يوجه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة السابعة من دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، ثلاثة أسئلة لممثلي الحكومة تتعلق بالصحة والسياحة والاقتصاد.
حيث يوجه أحمد محمد الشامسي سؤالاً إلى معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة حول "إنشاء هيئة اتحادية للرقابة الدوائية"، ويوجه علي عيسى النعيمي سؤالاً إلى معالي العويس بصفته رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار حول "تشجيع المواطنين على السياحة داخل الدولة وخارجها"، ويوجه حمد أحمد الرحومي سؤالاً إلى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حول "دور الوزارة في تثبيت أسعار السلع".
تشجيع السياحة
بدوره قال النعيمي إنه يهدف من طرحه السؤال الاستيضاح عن المبادرات التي يقوم بها المجلس الوطني للسياحة والآثار من أجل تشجيع المواطنين على السياحة داخل وخارج الدولة، سيما وأن القانون الاتحادي حدد اختصاصات المجلس الوطني للسياحة والآثار بتنشيط وترويج وتنمية السياحة داخلياً وخارجياً، داعياً إلى ضرورة إعطاء الأولوية للمواطنين والمقيمين في الإمارات، وحصولهم على عروض تفضيلية للإقامة في الفنادق والمنتجعات والمرافق السياحية داخل الدولة.
وأشار إلى أن هناك شكاوى متكررة من ارتفاع تكاليف الإقامة الفندقية وأسعار الغرف بالنسبة للسياحة الداخلية مقارنة بالسائح الأجنبي الذي يأتي من خارج الدولة، حيث تعد أسعار الغرف الفندقية منخفضة للغاية بالنسبة لهم مقارنة بالأسعار التي يحصل عليها السائح الداخلي عند الحجز بفنادق الدولة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراجع كبير للسياحة الداخلية.
وقال سأستفسر عن دور المجلس الوطني للسياحة والآثار في تمثيل الدولة في الخارج، والترويج لها في الأسواق الدولية على الصعيد الخارجي، مشيراً إلى أن المجلس قام باعتماد ونشر المدونة العالمية لآداب السياحة، الصادرة من منظمة السياحة العالمية والتي تنص في إحدى موادها على الحق في السياحة وأهمية تشجيع وتسهيل السياحة العائلية وسياحة الشباب والطلبة وكبار السن وسياحة المعاقين، إلا أنه برزت مشكلتان: ارتفاع قيمة تذاكر الطيران للراغبين بالسفر خارج الدولة، حيث إن الأسعار خارجها أقل بكثير لتصل في بعض الأحيان لنصف قيمة التذكرة داخل الدولة، ومعوقات تعاني منها السياحة الداخلية وعدم إعطائها الأولوية في التسويق الجيد.
تثبيت أسعار السلع
وقال الرحومي رغم أن إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد تتولى مراقبة حركة الأسعار وتعمل على الحد من ارتفاعها، إلا أن أسواق الدولة شهدت زيادة واضحة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، متسائلاً عن الدور الإلزامي للتجار الذي تقوم به الوزارة لتصحيح هذه الأوضاع.
وأوضح الرحومي أن الزيادة المستمرة في أسعار السلع تؤثر مباشرة على العائلات وخاصة من ذوي الدخل المحدود، مما يؤدي إلى معاناة الأسر وإثقال كاهلها بالمصاريف بسبب عدم قدرتها على توفير متطلبات الحياة الكريمة.
وأشار إلى تحكم الموردين في توريد سلع معينة ساهم في سهولة فرض الزيادات السعرية التي يطلبها الموردون على المنتجات سواء عبر فرض زيادات سنوية بنسب محدودة، أو تغيير حجم عبوات منتجاتها بالمحتوى نفسه مع زيادة الأسعار.
وأضاف سأطالب الوزارة بتثبيت الأسعار من خلال وضع ملصق السعر على البضاعة بجميع أنواعها، لأن الأسعار تعتمد الآن على جنسية المشتري، حيث يقوم التاجر بتغيير السعر حسب الجنسية فتجد الأسعار تختلف بين المواطنين والوافدين والسياح، ولكل جنسية سعر معين ويوجد فروقات كبيرة في السعر، مؤكداً أن عدم تثبيت الأسعار أحد إشكاليات حماية حقوق المستهلك.
وأشار إلى أن الوزارة صرحت قبيل عدد من المناسبات أن الأسعار ستنخفض مثل الأعياد والعودة للمدارس ولم نلحظ انخفاضاً بل شهدنا زيادة.كما يطلع المجلس على رسالة صادرة للحكومة تتضمن طلب الموافقة على مناقشة موضوع حول "تقارير المؤسسات الدولية في شأن الدولة"، وفي بند مشروعات القوانين الواردة من الحكومة يحيل المجلس إلى لجانه مشروع قانون اتحادي لسنة 2013 بشأن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورد من الحكومة بتاريخ 29 يناير 2013م.
ويناقش المجلس مشروع قانون الشركات الذي يتكون من "383" مادة ويهدف إلى مواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية ودعم سياسة التنوع والانفتاح الاقتصادي لدولة الإمارات.
وفي بند التقارير الواردة من اللجان يطلع المجلس على تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة حول توصيات موضوع "سياسة برنامج زايد للإسكان"، الذي ناقشه المجلس في جلسته السادسة المنعقدة بتاريخ 22 يناير 2013م، ووافق على عدد من التوصيات حوله وأحالها إلى اللجنة لإدخال بعض التعديلات عليها.
