بمشاركة 200 طبيب من داخل وخارج الدولة بدأت أمس فعاليات "مؤتمر أبوظبي الثاني لأعصاب الأطفال" الذي ينظمه مستشفى المفرق التابع لشركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) وذلك بفندق القرم الشرقي في أبوظبي.
وناقش المؤتمر أمس خلال يومه الأول 15 ورقة عمل وورشتي عمل تحدثت عن الجديد في علاج الأعصاب لدى الأطفال، وكشف الأطباء على أهمية الفحص المبكر عن الأمراض الوراثية، ومن بينها المشكلات الخاصة بالأعصاب سواء الوراثي أو العيوب الخلقية.
وتناولت الجلسة الأولى من المؤتمرالذي يستمر على مدار يومين الاعتلالات الوعائية والاستقلابية عند الأطفال حيث قدمت ورقتا عمل حول الجلطات الدماغية عند الأطفال وأهمية التأهيل الحركي والذهني لديهم. وقدمت ورقة عمل حول الاعتلالات الالتهابية لأوعية الدماغ وطرق تشخيصها وأحدث طرق العلاج للسيطرة عليها. وقدمت ورقة حول الاعتلال الاستقلابية الاسعافية وطرق علاجها وإثبات تشخيصها.
وتعرضت الجلسة الرئيسية لزمرة جديدة من الأمراض المناعية العصبية وأهمية إحراز التشخيص الدقيق لتطبيق سبل العلاج المناسبة لها وكانت المحاضرة الرئيسية الثانية حول آخر التطورات العلاجية لداء التصلب الدرني وبعض الأنواع الخاصة من الأورام الدماغية المشاهدة فيه.
كما خصصت جلسة للأمراض العضلية مركزة حول بعض الأمراض النادرة القابلة للعلاج بالإعاضة الانزيمية كمرض بومي واعتلالات الوهن العضلي الخلقي والاعتلالات الالتهابية العضلية عند الأطفال ، فيما أقيمت ورشة عمل حول علاج التشنج العضلي بمضخة الباكلوفين وأخرى حول اعتلالات عديد السكاريد المخاطية وغيرها من الأمراض العصبية الاستقلابية، وكانت الجلسة الختامية حول اضطرابات السلوك عند الأطفال بالتوازي مع جلسة حول اضطرابات النوم وورشة عمل خاصة بالعلاج بالبونكس.
وقال الدكتور خالد الزامل استشاري أمراض الأعصاب (أطفال) :إن البيانات تكشف وجود حالات أطفال مصابة باضطرابات في النوم، لافتا إلى أن شريحة الأطفال التي تعاني من هذا المرض تتراوح ما بين " 10 % إلى 20 % " وكذلك نسبة الأطفال المصابين بمتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه 10 % كلاهما من بين طلبة المدارس.
وأكد الأطباء أن نسبة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم من المترددين على مستشفى المفرق أعلى من نسبتها بين الأطفال العاديين، وقالوا :إن هناك نقصا شديدا في الدراسات والمعلومات والأبحاث الخاصة حول أثر الأدوية على الأمراض العصبية عند الأطفال أو المسببة لها ويضيف نستعين بمؤشرات ونسب وبيانات عالمية لسد هذا العجز ويرى ضرورة الحاجة إلى قيام هيئات وأكاديميات محلية ومستشفيات كبيرة بعمل أبحاث ودراسات ومسوحات للتوصل إلى أرقام وبيانات دقيقة حول واقع الأمراض العصبية عند الأطفال وتأثيرات الأدوية عليها لافتا إلى إمكانية تغيير البيانات المتداولة حاليا في أمراض الأطفال العصبية إلى أخرى بسبب العامل الوراثي أو مقومات الجنس البشري أو عوامل أخرى تلائم مع الواقع .
تخصصات طبية
وأكد الدكتور زامل أن المؤتمر تطرق إلى العديد من التخصصات الطبية والعلاجية النادرة في مجال أعصاب الأطفال، وأن أوراق علمية مهمة تمت تناولها بالمحاضرات العلمية والتعليمية في نفس الوقت، حيث ضمت مجموعة كبيرة من المتحدثين المتميزين عن العلاجات الحديثة كالتصلب الدرني، هي ورقة عمل ألقاها الدكتور ديفيد فرانس من أميركا، وتم الإشارة فيها إلى أنواع العلاجات الجديدة لعلاج أورام التصلب الدرني، والتي قد تكون في أي منطقة من مناطق الجسم، وأثبتت الأدوية فعاليتها دون حاجة إلى إجراء الجراحات لاستئصالها.
أمراض فصلية
وتناولت محاضرة الدكتور وسيم فتح الله استشاري أعصاب الأطفال بالمفرق أحد الأمراض الفصلية النادرة المعروف بداء بومبي وأهمية التشخيص المبكر لكل من الشكل الطفلي والشكل المتأخر، حيث أصبح بالإمكان علاج هذه الحالات بالإعاضة الإنزيمية التي تحرز تصحيحاً لخلل المرضى عند هؤلاء المرضى، بالإضافة إلى العلاج الداعم القائم على الرعاية التنفسية والتأهيل الطبي، وداء البومبي مرض عضلي وراثي استقلابي يؤدي إلى اعتلال قلبي وحركي مترقي يؤدى إلى الوفاة، مالم يتم مداخلة علاجية مبكرة.
