قرر مجلس الوزراء الموقر الاسبوع الماضي تخفيض اسعار 6632 صنفا دوائياً من أدوية الامراض المزمنة وغير المزمنة في القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 1 - 40 % وربط سعر شراء الادوية المستوردة بالدولار الاميركي بدلا من اليورو والين الياباني او الفرنك السويسري.
القرار أتى في وقته حيث أسعار الأدوية في الدولة التي تعتبر من أعلى الأسعار في دول الخليج، تكوي بنارها جميع المواطنين والمقيمين .
وفي ظل امراض العصر نتيجة الحياة والانماط الاستهلاكية وطبيعة الاغذية التي جرت علينا أمراضا لا تعتبر محلية او بالاحرى كانت الاصابة بها نادرة نتيجة الطبيعة والعمل والبحر ..اما الان في ظل المدنية التي نعيشها وما تستجره لنا أصبحنا اسيري امراض قاتلة وهذه الامراض تتطلب أدوية تشبه اسعارها اسعار اسهم البورصات ولكن دائما في ارتفاع والضحية يكون المريض نتيجة ضيق ذات اليد هذا كله استدعى قرارا من مجلس الوزراء بتخفيض اسعار الادوية كون الحكومة تضع الانسان في طليعة اولوياتها وقد استبشرنا خيرا عند بداية تطبيق نظام التأمين الصحي لاعتبار انه سيغطي تكاليف العلاج والدواء ولكن تفاؤلنا لم يدم طويلا فسرعان ما تكشفت الحقائق بأن هناك عشرات الاصناف من ادوية الامراض المزمنة ومنها التهاب الكبد والسرطان والامراض الجلدية وغيرها من الامراض لا تغطى من قبل الغالبية العظمى من شركات التأمين نظرا لارتفاع اسعارها لأنها لا تغطى اصلا من المستفيدين سواء كانوا شركات ام مؤسسات حكومية محلية وبالتالي يتوقف شراؤها على امكانيات المريض وقدراته .
قرار صائب
ويؤكد الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة للممارسات الطبية والتراخيص أن هذا القرار من شأنه أن يسهم في توفير الأدوية لفئات المجتمع كافة بأسعار معقولة تصب في مصلحة المرضى بالدرجة الأولى، فيما رأى الدكتور علي السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بدبي ان ربط سعر شراء الادوية بالدولار الاميركي سيحافظ على اسعار الادوية على المدى البعيد .
ولفت الدكتور الاميري الى ان الآلية الجديدة حددت هامش ربح الصيدليات الخاصة ، وربح وكلاء شركات الأدوية العالمية المعتمدين في الإمارات، مؤكدا ان هذا الخطوة ستعطي كل ذي حق حقه وستعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع الصيدلاني على مستوى الدولة، لافتا الى ان القطاع الصيدلاني يعد من اهم واكبر القطاعات الحيوية والتي تصل قيمته الى 12 مليار دولار سنويا .
سلسلة دراسات
واوضح الدكتور الاميري ان النظام الجديد جاء بعد سلسلة من الدراسات والاجتماعات مع عدد من الجهات والأطراف الفاعلة في هذا القطاع بهدف وضع نظام متكامل لتوحيد أسعار الأدوية المستوردة للقطاع الخاص، مع تعديل هامش الربح للوكيل والصيدلية، إذ سيعمل النظام على الحدّ من ظاهرة ارتفاع أسعار الأدوية وتفاوتها، الناتجة عن تذبذب قيمة صرف العملات الأجنبية في الأسواق لافتا الى ان العمل بالتسعيرة الجديدة ستبدأ اعتبارا من مايو المقبل وسيكون هناك آليات للمتابعة والرقابة من قبل مفتشي وزارة الصحة والهيئات الصحية أصحاب الضبطية القضائية على الصيدليات الخاصة لضمان التنفيذ الصحيح بعد انقضاء فترة المهلة.
الفائدة للمريض
اصحاب الصيدليات لاعتبارهم حلقة الوصل بين الوكيل والمريض اكدوا ان الفائدة الكبيرة ستعود على المريض في الدرجة الاولى ، ولكن تقدم حلا لمشاكلهم القائمة منذ سنوات ومنها دفع الرسوم المضاعفة في دبي للصحة والهيئة في حين انها تدفع في الامارات الاخرى اما لوزارة الصحة او هيئة الصحة في ابوظبي ، والمشكلة الكبرى هي ان شركات التأمين تلزم الصيدليات في دبي بـ7 % تخفيض مقابل ادراجها ضمن الصيدليات المعتمدة لديها في حين تصل النسبة في ابوظبي الى 10 % ناهيك عن مشكلة وقف البونص التي توقفت عنها معظم الشركات الاجنبية .
تغيير أسعار الأدوية في الدولة اعتباراً من الأول من مايو المقبل
