ما أن تطأ الأقدام ساحة ملتقى زايد بن محمد العائلي في منطقة الخوانيج الاولى، حتى يشد النفس الحنين الى ذكريات الايام الخوالي، التي عاشها الاجداد والآباء، اذ تكمن خلف أسوارها ثقافة البساطة والتسامح التي تحفها روائح العود والبخور التي تنبعث من بين جنباتها لتضفي سحرا مهيبا بها، وهي بالتالي ترسخ صورا حية من نمط الحياة قديما، ماثلة امام اعيننا تشع بريقا وانبهارا، والسوق الشعبي بالملتقى يمثل نموذجا واقعيا لتلك الدكاكين الشعبية التى كانت موجودة في حقبة ما قبل ظهور النفط.. وهي تمثل نفس النمط الذي كان قائما بالأصل..
ويجسد الملتقى السوق الشعبي بكل تفاصيله الذي يمتاز بالممرات الضيقة وتزدان معالمه بروعة التصاميم القديمة القائمة على النمط المحلي الذي يتميز بالبراجيل الهوائية المصنوعة من الطوب والزخارف الخشبية والتجويفات، حيث يعرض في هذا السوق التوابل والعطارة والأقمشة وغيرها من المنتجات الاسرية وتبقى ايضا البضائع والمأكولات الشعبية التراثية ذات طابع ومذاق خاص مازال يجذب المواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث يتجسد الماضي في السوق الشعبي ضمن الملتقى الذي يتنوع بكل ما تبحث عنه الاسرة المواطنة، كما يعرض اكثر من 188 محلا شعبيا مقتنيات من المنتجات الشعبية المعروفة (كالعطور والبخور والملابس والأواني المنزلية وغيرها في نمط تراثي عريق يضفي أجواءً تصدح بعبيق الماضي..
وفي الملتقى يقع نظر الزائر على ركن خاص بإعداد المأكولات الشعبية مثل: (اللقيمات والخمير وغيرها من المأكولات الشعبية الموروثة)، فيما لم تغفل ادارة الملتقى على ادراج البائعات اللاتي كن يشتهرن ببيع المشغولات اليدوية مثل الالعاب والأكلات للأطفال جنبا الى جنب في نسيج تراثي ممزوج بحب العراقة والأصالة لماضينا، وصدق القائل: (من ليس له ماض ليس له حاضر).