تنطلق اليوم احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني السادس عشر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتستمر لمدة شهر كامل، وتتضمن مجموعة من البرامج والفعاليات والانشطة الثقافية وإصدارات تتعلق بالبيئة بمشاركة واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية والوطنية والخاصة، وتعتزم وزارة البيئة والمياه خلال هذا الشهر إطلاق عدة فعاليات وبرامج، وتتضافر الجهود خلال هذا الشهر لحماية المناطق البرية في الدولة والدعوة لتنمية مواردها الطبيعية والحفاظ عليها، اذ احتلت الإمارات المرتبة 23 في متغير التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية عام 2012.

ودعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه المجتمع للمساهمة الجادة الفاعلة في تحمل مسؤولية حماية البيئة الصحراوية وتنمية مواردها، والحفاظ على نقائها وتنوع أنماط الحياة فيها، لتظل البيئة الصحراوية تنبض بالحياة .

كما كانت على مدى التاريخ، داعياً جميع الجهات في الدولة إلى استثمار هذه المناسبة لتعزيز وعي أبنائنا وبناتنا بماضيهم وتراثهم الذي تشكل البيئة الصحراوية جزءاً أساسياً فيه، وتعزيز صلتهم بها وفق ما تدعو إليه رؤية الإمارات 2021، ووثيقة قيم وسلوكيات المواطن الاماراتي التي تدعو إلى الاعتزاز بالعادات والتقاليد الأصيلة وتطبيقها في حياتنا اليومية.

أهمية

وأوضح أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني جاء تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة" للسنة الثالثة على التوالي، ليجسد الأهمية التي تحظى بها البيئة الصحراوية في تراثنا وفي سياستنا التنموية ومكانتها في وجداننا، وهو المعنى الذي أكده صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في بيانه بهذه المناسبة في العام الماضي حين قال: "إن تنمية البيئة الصحراوية مكون أساس في رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الحكومة الاتحادية، وجزء أصيل من تراثنا وتاريخنا الثقافي والاجتماعي، ولكل هذا فإن تعميق الوعي بمكانتها والحفاظ على مواردها وضمان استدامة تنميتها جزء أساسي من المسؤولية الوطنية".

وأضاف أن الدولة أولت البيئة الصحراوية الكثير من الاهتمام، وشكلت تنميتها أحد العناصر المهمة في سياستنا، لذلك تحتضن الصحراء اليوم الكثير من المشاريع التنموية العملاقة كمحطات الطاقة النووية للأغراض السلمية، وحقول الطاقة المتجددة، والمشاريع السياحية والترفيهية، والمحميات الطبيعية، والمدن الحديثة، والمهرجانات التراثية وغيرها من المشاريع، وأكد معاليه أن تلك الجهود، وغيرها الكثير، سيكون لها بالغ الأثر في تحسين موقع الامارات المتقدم في مؤشر الأداء البيئي على المستوى العالمي في السنوات القادمة، حيث احتلت الإمارات المرتبة 23 في متغير التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية عام 2012.

جهود

وأضاف معاليه أن يوم البيئة الوطني استطاع في العامين الماضيين أن يلفت الانتباه إلى أهمية البيئة الصحراوية، والى أهمية التصرف حيالها بأكبر قدر من المسؤولية من قبل مرتادي هذه المناطق، وذلك من خلال تضافر جهود كافة الجهات المعنية في الدولة التي نفذت مجموعة من البرامج والأنشطة والفعاليات الناجحة أسهمت في رفع مستوى الوعي والسلوك تجاه البيئة بشكل عام، والبيئة الصحراوية بشكل خاص، مؤكداً أن الاهتمام بالبيئة الصحراوية والمحافظة على مواردها ليس مرهوناً بهذه المناسبة فقط، بل سيظل، كما كان دائماً، من بين أولوياتنا.

وفيما يتعلق بجهود المحافظة على موارد البيئة الصحراوية، أوضح الدكتور بن فهد أن البيئة الصحراوية، بحكم طبيعتها، ليست غنية بالتنوع البيولوجي مقارنة بالبيئات الأخرى، إلاّ أنها تحتوي على تنوع نباتي وحيواني مهم يشكل جزءاً من إرثنا الثقافي والاجتماعي، جعلها تحظى بالكثير من الاهتمام. وقد أسهمت المبادرات والجهود التي بذلتها الجهات المعنية في الدولة في إنقاذ بعض الأنواع من الانقراض.

وزيادة أعدادها بصورة كبيرة، وترافق الاهتمام بالأنواع المهددة بالانقراض، اهتمام مماثل بحماية الموائل، النباتية والحيوانية، فأنشأت مجموعة مهمة من المناطق المحمية، تقدر نسبة المُعلن رسمياً منها في الوقت الحالي بحوالي 7% من مساحة الدولة، كاشفاً أن وزارة البيئة والمياه ستعمل، في إطار خطتها الاستراتيجية 2014-2016، على تنسيق الجهود الوطنية لزيادة هذه النسبة إلى 13% بنهاية عام 2016.