قالت نشرة «أخبار الساعة» إن قائمة المشروعات الحيوية التي أقرتها لجنة متابعة مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مجال الطرق والإسكان والصحة، تؤكد بوضوح أن المبدأ الأساسي والثابت الذي يحكم عملية التنمية في دولة الإمارات هو المواطن، وأن جميع برامج التنمية وخططها في المجالات المختلفة لا تستهدف فقط رفع مستواه والارتقاء بمختلف جوانب حياته المعيشية، بل توفير البيئة المناسبة له أيضاً للعمل والمشاركة بفاعلية في تنمية المجتمع وتطويره.

وتحت عنوان «المواطن محور التنمية» أوضحت أن قائمة المشروعات الجديدة التي تبلغ كلفتها 298 مليون درهم وتتضمن «طريق ونفق دبا ــ خورفكان الدائري بين شرم والعقة ومشروعات بناء 93 مسكناً للمواطنين وتوريد أجهزة لوزارة الصحة»، تستهدف في الأساس رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

فالمشروع الأول ينطوي على أهمية بالغة، ليس فقط لأنه سيشكل نقطة ربط بين ميناءي خورفكان ودبا، بل لأنه أيضاً يواكب النهضة العمرانية والسياحية للدولة، حيث سيخدم العديد من المنتجعات السياحية والمناطق الترفيهية على جانبي الطريق.

أما المشروعات الإسكانية، فإنها تأتي في إطار اهتمام القيادة الرشيدة بتوفير السكن العصري والمناسب للمواطنين بهدف تحقيق مقومات الاستقرار الاجتماعي والأسري لهم، حيث سيتم بناء مجموعة من الفلل السكنية للمواطنين تتميز بمعايير ومواصفات الاستدامة مع إمكانية التوسع المستقبلي لتخدم حاجات التوسع المستقبلي للأسرة الإماراتية.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها، أمس، أن الاهتمام بالمواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم في مختلف المجالات يحتل صدارة أولويات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار في البشر هو أفضل استثمار في الحاضر والمستقبل، لأنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون هذا العنصر البشري.

ومن هنا جاء الاهتمام بالمواطن الإماراتي شاملاً ومتكاملاً حتى يكون عنصراً أساسياً وفاعلاً في مسيرة التنمية الوطنية، منوهة في هذا الصدد بالخطط والبرامج التنموية في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والطرق والاقتصاد التي تستهدف الارتقاء بقدرات المواطنين.

وبينت النشرة «أن هذا يتضح بجلاء في حزمة المبادرات التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته بمناسبة «اليوم الوطني الحادي والأربعين»، سواء تلك الخاصة بإطلاق مشروع إسكاني متكامل على امتداد إمارات الدولة ومناطقها أو الخاصة بإنشاء هيئة للتوطين في القطاعين العام والخاص أو تلك التي تستهدف الارتقاء بالبنية التحتية في مختلف إمارات الدولة».

وقالت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها: إن الاهتمام بالمواطنين يتجسد أيضاً في التفاعل مع المشكلات التي تواجههم وتؤثر في استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، والعمل على إيجاد حلول ناجحة لها، مشيرة في هذا المجال إلى العديد من المبادرات النوعية كمبادرة تجنيس أبناء المواطنات الذين يستوفون الشروط اللازمة لاكتساب الجنسية، إضافة إلى مبادرة معالجة مديونيات المواطنين المتعثرة، وغيرها الكثير من المبادرات التي تؤكد أن القيادة الرشيدة تمتلك رؤية شاملة ومتكاملة للتنمية تجعل من المواطن هدفاً ومحوراً لها، وهذا ما يجعل جميع أبناء الوطن يشعرون بالفخر بالانتماء إليه ويبادلون قيادته كل تقدير ومودة، كما يفسر حالة الاستقرار التي تشهدها الدولة على المستويات كافة.