أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن إنشاء مركز متخصص لعلاج سرطان الثدي في مستشفى الجامعة في الشارقة على مستوى عال من الكشف والتدخل والجراحة يفتتح قريبا بالتعاون مع مستشفى غوستاف روسيه الفرنسي المتخصص في علاج سرطان الثدي.

جاء ذلك خلال حضور سموه صباح أمس لفعاليات انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية - إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان الخيرية - في نادي الشارقة للفروسية والسباق. ومن المقرر أن تستمر مسيرة فرسان القافلة الودرية التي تحظى برعاية ودعم من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان لمدة 10 أيام تجوب خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة مروراً بجميع الإمارات السبع.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أهمية الكشف المبكر عن هذا النوع من السرطان، ودعاالسيدات إلى المباشرة في إجراء الكشف وذلك لتفادي أي إصابات أو مضاعفات من جراء هذا المرض، مشيرا سموه إلى أن نسبة التعافي من سرطان الثدي تفوق وبشكل كبير نسب التعافي من الأمراض السرطانية الأخرى.

وقال سموه: "نطالب مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها بالتعاون مع هذه القافلة لتحقيق الأمل المنشود وهو القضاء على المرض ولذلك لابد من الوعي في البداية وهذا الدور الأساس للقافلة ومن ثم التشخيص وتوفير العلاجات وبفضل من الله كل الأمور متوفرة حتى المراكز الطبية والمستشفيات المتخصصة".

واختتم سموه حديثه وكله أمل بأن يشهد العام القادم وما بعده نتائج أكثر إيجابية وتبشر بخير أكبر.

وكانت "البيان" قد انفردت بهذا الخبر على لسان الدكتور حسن حمدي نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية في عددها الصادر 22 يناير الماضي.

وحضر فعاليات حفل انطلاق القافلة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التجارة الخارجية عضو مجلس الأمناء العضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الأشغال العامة والشيخ عبدالله بن ماجد القاسمي رئيس نادي الشارقة للفروسية والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني مدير عام مركز الشارقة للإحصاء والشيخ عبدالعزيز التركي رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان.

فرسان القافلة

وانطلق فرسان القافلة الوردية من نادي الشارقة للفروسية باتجاه مدينة الذيد في إمارة الشارقة في اليوم الأول من المسيرة ليقطعوا مسافة 32 كم، وستتوجه المسيرة في اليوم الثاني ،اليوم، من مدينة الذيد بامارة الشارقة باتجاه مسافي في إمارة الفجيرة وسترافق المسيرة مجموعة من العيادات المتنقلة مع فريق طبي مؤهل ومدرب لتقديم الفحوصات المجانية للكشف عن مرض سرطان الثدي إلى جانب التوعية بمخاطر المرض والتدريب على كيفية الفحص الذاتي للمرض وتواجدت العيادات في اليوم الأول في كل من مستشفى كلباء ومركز المليحو الصحي وستتواجد خلال اليوم الثاني الأحد في مستشفى مسافي ومركز دبا الفجيرة الصحي ومستشفى الذيد.

وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خلال حفل الانطلاق بجولة في معرض الأيادي الذهبية للقافلة الوردية التقى خلالها سفراء ورعاة القافلة الذين ساهموا بشكل كبير في دعم أهداف وإنجازات القافلة سواء بالدعم المادي أو المعنوي والاجتماعي ..كما التقى حاكم الشارقة خلال الجولة مريضة إماراتية تم تشخيصها واكتشاف المرض لديها خلال مسيرة العام الماضي لفرسان القافلة الوردية وهي الآن تتلقى العلاج بدعم جمعية أصدقاء مرضى السرطان الخيرية.

تفاعل مجتمعي

وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي :"إن ما يثلج الصدر حقا في هذا العام الثالث من انطلاقة حملة القافلة الوردية هو التفاعل المجتمعي الكبير مع هذه المبادرة القريبة إلى قلوبنا جميعا ..لقد أصبحت مبادرة يؤمن بها الجميع وأضحت ملكا للكل وهذا ما كنا نتمناه عندما أنشأنا جمعية أصدقاء مرضى السرطان منذ أكثر من 12 عاما ..فبعد أن كانت كلمة السرطان كلمة يهاب الناس نطقها اليوم نرى الرجال قبل النساء يعملون جاهدين من أجل مكافحة هذا المرض ويشاركون في حملات التوعية والكشف على مدار السنة.

وأضافت سموها: "ما يجعلنا نواصل هذا النوع من المبادرات هو النتائج التي نراها من فريق العمل الطبي الذي يعمل على مدار العام لتقديم خدمات الفحص المجانية لكل المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة المعطاء ..وبالطبع كلما ارتفع عدد الشركاء في هذه المبادرة كلما جاءت النتائج بالخير على الجميع ..ولذلك أتمنى لهذه الحملة ولجميع حملات جمعية أصدقاء مرضى السرطان التوفيق في استقطاب أكبر قدر ممكن من الشركاء حتى نتصدى جميعا لهذا المرض ولنخفف من ألم المرضى ويأتي اليوم الذي يصبح اسمه شيئا من الماضي كما حدث مع أمراض أخرى في الماضي القريب".

وقالت سموها: "لقد حقق الفريق المخصص لهذه المبادرة إلى جانب المتطوعين نتائج ملموسة في مكافحة سرطان الثدي في الإمارات العربية المتحدة حيث تم نشر الوعي وإجراء فحوصات الكشف المبكر عن المرض لآلاف المتقدمين من السيدات والرجال".

وأضافت سموها: "تنطلق المسيرة السنوية الثالثة لهذا العام لتحقيق الأهداف الرئيسية ذاتها مع التركيز على تصحيح المعتقدات الخاطئة التي تحيط بمرض سرطان الثدي في الإمارات حيث واجهتنا صعوبات خلال مسيرة الحملة تتمثل في غياب معلومات دقيقة حول هذا المرض مما جعل مناقشته من المحرمات الاجتماعية ومع امكانية الشفاء من مرض سرطان الثدي بنسبة تفوق 95 بالمائة في حالة اكتشاف المرض في مراحله المبكرة ..فمن الأهمية بمكان العمل على نشر هذه الحقيقة بين عامة الناس وتعزيز الوعي والمعرفة لديهم".

وأوضحت سموها أن القافلة الوردية تهدف خلال العام الحالي إلى إجراء فحوصات نوعية لما يزيد عن 5000 متقدم من السيدات والرجال باستخدام وحدة تصوير الماموغراف المتنقلة التي ترافق الفرسان خلال الجولة والمراكز الطبية المشاركة خلال مسيرة القافلة التي تتواصل على مدار 10 أيام.