نجح أطباء القسطرة القلبية في مستشفى دبي برئاسة الدكتور أحمد الكمالي في إجراء أول عمليتين لناسور الشريان التاجي لطفلين الاولى لطفلة فلبينية عمرها ثمانية أشهر والثانية لطفل مواطن عمره سنتان تقريبا وذلك لأول مرة على مستوى مستشفيات المناطق الشمالية وقد تكللت العمليتان بالنجاح التام.وقال الدكتور احمد الكمالي في تصريح خاص لـ "البيان ": إن علاج ناسور الشريان التاجي عن طريق القسطرة يعتبر عملاً حديثاً نسبياً على مستوى العالم، حيث جرى معالجة أول حالة على مستوى العالم باستخدام الشبكات المغلفة لإغلاق الناسور في عام 2002، وتشير الأبحاث العلمية الحديثة أنه لم يتم علاج سوى عدد بسيط من المرضى الذين يعانون من ناسور الشريان التاجي بهذه الطريقة ولا يتجاوز عددهم عشرات الحالات على مستوى العالم، لافتا إلى أن العمليتين اللتين تم فيهما إغلاق ناسور الشريان التاجي عن طريق القسطرة وبدون جراحة القلب المفتوح بأيدي أطباء مواطنين تعتبران من العمليات النادرة وغالبا ما كانت تجرى عن طريق القلب المفتوح . واوضح أن الطفلة والمواطن كانا يعانيان من ضعف بعضلة القلب واحتقان الرئتين بالسوائل وضيق في التنفس عند بذل أي مجهود وتسارع في ضربات البطين، كما تبين أثناء العملية وجود ناسور بين الشريان التاجي الأيسر المحوري وشرايين القفص الصدري، الأمر الذي كان يؤدى إلى انتقال جزء كبير من الدم عبر الشريان التاجي إلى شرايين القفص الصدري مباشرة دون أن تستفيد منه عضلة القلب وبالتالي نقص تروية عضلة القلب وضعف عضلة البطين الأيسر.وأشار إلى أن ناسور الشريان التاجي عبارة عن اتصال غير طبيعي بين أحد الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب وأي جزء من الدورة الدموية الرئوية (الشريان أو الوريد الرئوي) أو غرف القلب (الأذين الأيمن أو الأذين الأيسر) أو الأوردة الكبرى (الوريد الأجوف السفلى أو العلوي) أو شرايين القفص الصدري، منوهاً أن أغلب نواسير الشريان التاجي تكون بالعادة بين الشريان التاجي الأيمن والدورة الدموية الرئوية.

نجاح كبير

وأكد الدكتور الكمالي أن الفريق الطبي نجح في إغلاق فوهة هذا الناسور من خلال زرع شبكات مغلفة من داخل الشريان الأيسر المحوري، وإغلاق الناسور بالكامل الأمر الذي ترتب عليه منع تدفق الدم إلى شرايين القفص الصدري وتروية عضلة القلب بشكل مناسب وإنقاذ حياة الطفلين من مضاعفات قلبية خطيرة.

10 عمليات

وقال الدكتور الكمالي إن عدد عمليات القسطرة التي تم إجراؤها على مدى الاسبوع الماضي بالتعاون مع الفريق الطبي الايطالي وصل إلى 10 عمليات منها سبع حالات قسطرة علاجية وثلاث حالات قسطرة تشخيصية تم إجراؤها لأطفال تراوحت أعمارهم بين أربعة اشهر و12 سنة ، لافتا إلى أن أسباب حدوث هذه الامراض يعود غالبا إلى تشوهات الكروموسومات إضافة إلى السكر غير المتحكم به أثناء فترة الحمل .

إضاءة

يشار إلى أن ناسور الشريان التاجي نادر الحدوث وتقدر نسبة نواسير الشريان التاجي بحالة لكل ألف حالة يتم إجراء قسطرة تشخيصية لها، وتم تعريف هذه الحالة للمرة الأولى في العالم عام 1908 وأجريت أول عملية جراحية ناجحة لإغلاق ناسور الشريان التاجي عام 1947 وبعد ذلك أصبحت جراحة القلب المفتوح هي العلاج الروتيني لعلاج هذه الحالات.