احتفلت هيئة الهلال الأحمر أمس الأول بالذكرى السنوية الثلاثين لتأسيسها، وتم خلال الحفل تكريم 18 مؤسسة إعلامية داعمة ومساندة لبرامج الهيئة، وحضر الحفل الذي أقيم بفندق فيرمونت باب البحر أبو ظبي، الأمين العام للهيئة، ونواب الأمين العام ومديرو الإدارات والفروع، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات والمنظمات الإنسانية والشركاء.
ونقل الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر في كلمته خلال الحفل، شكر وتقدير سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبو ظبي في المنطقة الغربية رئيس الهيئة للمؤسسات الإعلامية، ولكافة الداعمين والمساندين والعاملين والمتطوعين على جهودهم في تعزيز مسيرة الهلال الأحمر، والدفع بها إلى الأمام، وإعلاء شأن الهيئة بين المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد حرص سموه الدائم وسعيه الحثيث لترقية وتطوير مجالات العمل الإنساني، من خلال تبني أفضل الممارسات، وصولاً للأهداف العليا في صون الكرامة الإنسانية، وتحقيقاً للمبادئ السامية التي تعمل في إطارها الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر.
وقال الفلاحي: إن هيئة الهلال الأحمر تستقبل مرحلة جديدة من البذل والعطاء الإنساني اللا محدود، وتستشرف عهداً مليئاً بالتحديات الإنسانية التي تستوجب إعلاء القيم الإنسانية وتفعيل الآليات ووضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهتها، وأضاف: على المستوى المحلي، توسعت البرامج، وزادت الأعباء.
وتشعبت المهام نتيجة للظروف الاقتصادية التي يعرفها الجميع، والتي تركت آثارها على الكثير من الأسر التي لجأت إلينا لتوفير احتياجاتها في عدد من مجالات الحياة الضرورية، وكان لزاماً علينا أن نواكب هذه المستجدات، ونفرد لها حيزاً من برامجنا وأنشطتنا الداخلية، لذلك ولجنا مجالات جديدة نحسب أنها تعزز جهودنا على الساحة المحلية، وتحقق تطلعاتنا في مساندة ذوي الدخل المحدود وأصحاب الحاجات.
وخارجياً، أكد الأمين العام أن التحديات الإنسانية الماثلة حالياً، تجسد الواقع الأليم الذي يعيشه ضحايا الكوارث والأزمات، حيث ازدادت حدة النزاعات، واتسعت رقعة الفقر والجوع بين القارات، وكثر عدد اللاجئين والنازحين والمشردين الفارين من وطأة تلك الأحداث، وتفشت الأمراض والأوبئة التي وجدت في الدول الفقيرة مرتعاً خصباً لانتشارها.
وقال إن الهيئة تسترشد بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تبني المبادرات الخلاقة التي تعزز دورها الإنساني على الساحة المحلية، مشيراً إلى أنه تم وضع الأسس والآليات التي تساعد في الوصول إلى المستهدفين من خدمات الهيئة في جميع مناطق الدولة.
وتلمس احتياجاتهم وتوفيرها على وجه السرعة، قبل أن يطرقوا أبواب الهيئة، وأضاف: لا شك أن من الواجب علينا التوجه إلى المستفيدين في مناطقهم، ومد يد العون لهم، مؤكداً أن الهيئة خطت خطوات كبيرة في استلهام معايير الجودة الشاملة لخدمة المتلقي وتوفير احتياجاته الأساسية.
فرصة
وقال الإعلامي أحمد المجيني من شركة أبو ظبي للإعلام إن هيئة الهلال الأحمر أتاحت للمؤسسات الإعلامية فرصة نادرة للولوج إلى عالم الضعفاء الذي يئن تحت وطأة المعاناة الإنسانية، وكانت تحركاتها الميدانية في كل اتجاه ووصولها لجميع الساحات والمناطق الملتهبة والرؤية الثاقبة للقائمين على أمرها سبباً كافياً لأن تجد هذا الدعم والتأييد من المؤسسات الإعلامية وأفراد المجتمع كافة، وبفضل مبادراتها الجريئة وخططها الناجعة، أصبحت الهيئة معلماً بارزاً في ساحات العطاء.
فقد كانت ولا تزال سفيرة الإمارات وساعدها الأيمن لمساندة الشعوب الشقيقة والصديقة التي شاءت أقدارها أن تتعرض لمحن الزمان ونكباته، وأصبحت الهيئة بلسماً شافياً لآلام البشرية ومعاناتها الإنسانية، وكدأبها دائماً كانت هيئة الهلال الأحمر سباقة ومواكبة للمستجدات، وآلت على نفسها تحمل مسؤولياتها بكل تجرد ونكران ذات، ونشر المبادئ الفاضلة التي تعزز مبادئ التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وتوحد نسيجه وتقلص الفوارق، لذلك تستحق منا بذل المزيد من الجهد والعطاء.
وشدد المجيني على أن المؤسسات الإعلامية لن تدخر جهداً في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها، ولن تتخلف عن أداء دورها الوطني وواجبها الإنساني وتحقيق تطلعات هيئة الهلال الأحمر في خدمة المجتمع، وتجسيد شعارها الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع.
