في كل اتجاه من حديثها، تطرقت الشيخة مريم إلى مواقف عديدة لوالدها الشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم، وتقول عنه: والدي علمني كل شيء، هو مدرستي الأولى في الحياة، وفي كل يوم أتعلم منه أمراً حميداً، وهو من عزز لدي حب البر والطبيعة والإخلاص للحيوان، من خلال رحلاته المتكررة إلى البر والمزرعة، لقضاء أمتع وأجمل الأوقات مع الطيور والحيوانات، التي أمست هي الأخرى أسيرة صوت الوالد.
وتضيف: ظل والدنا يأخذنا في كل أوقات السنة إلى المزرعة، ويعلمنا كيف نتصرف في مختلف أمور الحياة، ويخبرنا أنه سيأتي يوم وتنقرض هذه الحيوانات البرية إن لم نحسن العناية بها، مشيرة إلى أنها كانت ترافق والدها في زيارة مناطق عدة في دبي، منها «سيح الدحل» ويخبرها عن شجرة هناك اسمها «عود سحمة» ويعلم أبناءه كيف يسيروا في البر ويعودوا بسلام.
العناية بالحيوانات
وفي العناية بالحيوانات، حرص والدها منذ سنوات طويلة على الخروج إلى أماكن عدة لإطعام الحيوانات والعناية بها، اليوم وبمجرد وصول الأب والأسرة إلى المكان تخرج تلك الحيوانات وتأتي إلى الشيخ بطي لتنال نصيبها المنتظر، وفي ذلك تجد الشيخة مريم كامل متعتها وهي تسلخ عن ذاتها ما أسمتها «الطاقة السلبية» لتتزين بطاقة إيجابية في تلك الأجواء، وذلك روتين يومي.
تأكيد
وتؤكد الشيخة مريم بنت بطي أنها تشرف على كل صغيرة وكبيرة في محميتها، وتعمل بيدها تعالج وتداوي وترعى وتشرف على إطعام الحيوانات، وعلى إنتاج أطعمة خاصة بحيواناتها، كما وتعتني بحيواناتها في العزبة بشكل يومي، وقد تعلمت من والدها كيف تؤدي هذا الدور على أكمل وجه.
وتضيف إنها تحب التراث والأصالة، وذلك ليس مجرد غطاء ولباس وإنما حياة متكاملة تحياها، فوالدها حريص على تعليم أبنائه كل أمور ممكنة، كما تعلمت منه كيفية اقتفاء أثر الحيوان، وتختتم: بالقدر الذي تعلمناه من والدنا من حب للتراث والطبيعة والبر والحيوانات، أمنيتي أن كل أسرة تعلم أبناءها هذه الأمور الجميلة، وتبعدهم عن الألعاب الإلكترونية والملهيات القاتلة للوقت والإبداع، ففي ذلك حياة لا يجد متعتها إلا من يعيشها.
