أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، على الأهمية التي تحظى بها مسألة إنشاء وإدارة المناطق المحمية في الدولة، حيث شكلت أحد الأركان المهمة في سياسة المحافظة على البيئة وتنميتها، التي انتهجها منذ زمن بعيد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وقال معالي الوزير، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة: إن دولة الإمارات حرصت على الاستمرار في النهج الحكيم، وبفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ومتابعتهم المستمرة، نجحت الإمارات في تحويل مناطق واسعة إلى مناطق محمية.

وفي إطار هذه السياسة، حظيت الأراضي الرطبة التي تمثل إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في الدولة بقدر وافر من الاهتمام. وجاءت رؤية الإمارات 2021 لتؤكد على أهمية المحافظة على البيئة الطبيعية الغنية للوطن عبر التدابير الوقائية، وعبر التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني. وفي نفس الوقت، أكدت استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام الماضي تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، على أهمية المحافظة على التنوع البيولوجي وحماية التوازن البيئي لجميع الكائنات البرية والبحرية.

وذكر معالي الوزير أن احتفال العالم بهذه المناسبة تحت شعار «المناطق الرطبة تحافظ على المياه»، والذي يتزامن مع السنة الدولية للتعاون من أجل المياه، يعكس العلاقة الحيوية والوثيقة بين المياه كمصدر أساس لتوازن النظام الإيكولوجي للأراضي الرطبة، وبين الأراضي الرطبة كبنية تحتية للمياه الطبيعية، ويعكس في الوقت نفسه الأهمية التي تحظى بها المياه لعناصر البيئة ولحياة الناس وللتنمية على حد سواء. ومن هنا، فإن الأراضي الرطبة تكتسب أهمية خاصة، نظراً لتدهور تلك المناطق نتيجة الاستغلال المفرط لها.

وأوضح معالي الوزير أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وانطلاقاً من إدراكها للواقع المائي في الدولة، والتزامها بتوفير المياه اللازمة للأغراض التنموية المختلفة، قامت بجهود واضحة في هذا السياق، من بينها: تحسين الأطر المؤسسية والتشريعية الرامية إلى المحافظة على الموارد المائية، وبما يتوافق مع مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتوسع في إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بتطوير قطاعي الزراعة والمياه، وتقييم حجم الضغوط والتحديات التي يتعرضان لها، خاصة ذات الصلة بتغير المناخ الذي ينطوي على تأثيرات سلبية في القطاعين.