أكدت خطبة الجمعة أمس أن دولة الإمارات أولت بيوت الله الرعاية الكاملة بالبناء والعمران، فأصدر مجلس الوزراء الموقر نظام رعاية المساجد الذي يهدف إلى جعل مساجد الإمارات واجهات حضارية للدولة تبنى وفق ضوابط وشروط تضعها الجهات المختصة، لتكون منارات للعلم والقرآن، فلا يدرس فيها غير المؤهلين، المأذون لهم وفق القوانين، ولا يروج فيها لفكر منحرف، ولا يسمح لأحد باستغلالها للتحزب والتفرق، كما لا يسمح فيها بجمع التبرعات والمساعدات أو توزيع كتب أو وضع إعلانات ومنشورات وملصقات أو إقامة الموائد والولائم أو النوم إلا بإذن من الجهات المختصة، كما يحظر التسول في المساجد أو التدخل في شؤون إدارتها من غير الموظفين المخولين من السلطات المعنية، وذلك حفاظاً على قدسية بيوت الرحمن، حتى تكون واحة آمنة للعبادة والإيمان، والسكينة والاطمئنان. وحثت الخطبة على الحرص لإعمار بيوت الله تعالى بصلاة الجماعة، ومجالس العلم، وتلاوة القرآن الكريم، واحترام قدسيتها، والمحافظة على نظافتها، والعناية بأثاثها، وتجنب العبث بمرافقها، وتنزيهها عما لا يليق بها من اللغو والمراء، والبيع والشراء، والتسول والإيذاء، قال تعالى:( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين).

ملاذ المؤمنين

وذكرت الخطبة أن المساجد بيوت الله تعالى، فهي مأوى المؤمنين، وملاذ المتقين، تتعلق بها أفئدة المصلين، وتلهج فيها ألسنة المسبحين، بذكر رب العالمين، قال تعالى:( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة)