يجمع مشروع "الكربون الأزرق" الذي يربط إدارة النظم البيئية الطبيعية الساحلية المحلية بخطط للتكيف مع آثار تغيُّر المناخ والتخفيف من حدتها، والذي اطلقته مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية مؤخرا بدعم من هيئة البيئة أبوظبي، فريقا دوليا من الخبراء المتخصصين لدراسة الدور الهام الذي يلعبه الكربون الأزرق في حماية النظم البيئية الساحلية المحلية وأهميتها في التخفيف من آثار التغير المناخي.
ويهدف المشروع إلى تقييم الكربون وخدمات النظام البيئي لموائل الكربون الأزرق الساحلية في أبوظبي، وتحقيق فهم أفضل لمداها الجغرافي وتقييم الكربون الأزرق في إطار السياسة العامة والتغيير المناخي بهدف تطوير مبادرات للتخفيف من الآثار المحتملة على دولة الإمارات.
ويهدف مشروع الكربون الازرق إلى ربط إدارة النظم البيئية الطبيعية الساحلية بخطط للتكيف مع آثار تغير المناخ والتخفيف من حدتها وتشمل النظم البيئية الساحلية للكربون الأزرق غابات القرم، ومناطق الأعشاب البحرية ومستنقعات المياه المالحة، والتي تعمل كأحواض لامتصاص الكربون. وتقوم النظم البيئية للكربون الأزرق مثل تلك الموجودة في غابات القرم، بتخزين وعزل الكربون بشكل مستمر وبمعدلات أسرع بكثير من الغابات الاستوائية.
نظم بيئية
وتلعب بعض النظم البيئية البحرية الساحلية السليمة والمحميات الطبيعية دورا في تخزين الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مما يساعد على التخفيف من آثار تغير المناخ.
وبالإضافة إلى ذلك، من المؤمل أن تساهم المخرجات بتوفير خيارات إدارة محسنة لحماية واستعادة النظم البيئية الساحلية التي تشمل غابات القرم، ومناطق الأعشاب البحرية، ومستنقعات المياه المالحة والسبخات الساحلية. وكلها نظم بيئية هامة تعمل كأحواض لامتصاص الكربون.
وتشكل أشجار القرم جزءاً هاماً من النظام البيئي الطبيعي في دولة الإمارات وتنتشر في العديد من المواقع في مختلف أنحاء الدولة منذ عام 1970.
وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي "إن بقاء أشجار القرم، جنبا إلى جنب مع النظام البيئي الساحلي، هو المفتاح للمحافظة على استدامة إمارتنا لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة.
ويعتبر مشروع أبوظبي الإرشادي للكربون الأزرق مبادرة قيمة، ليس فقط خلال فترة تنفيذ المشروع ولكن تمتد أهميته إلى ما بعد ذلك. ولا يعتبر الكربون الأزرق مفهوماً جديداً لدولة الإمارات حيث بدأت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية في عام 2011 بالبحث عن فرص التخفيف من الآثار الطبيعية تغير المناخ حيث تم إعداد دراسة جدوى للكربون الأزرق شملت شبه الجزيرة العربية. ولقد أظهرت نتائج هذه الدراسة فرص أخرى يمكن البحث فيها لتحسين خيارات إدارة آثار تغير المناخ للكربون الأزرق في المنطقة العربية. ولقد أتاحت هذه الدراسة تحقيق تطورات أخرى في هذا المجال.
كما تم تسليط الضوء أيضا على أهمية الكربون الأزرق خلال قمة عين على الأرض 2011، حيث كانت واحدة من المبادرات الخاصة الثماني التي تم التصديق عليها.
