أكدت مصادر مطلعة في وزارة العمل، أن الاشتراك في نظام حماية الأجور، يعد من أهم الوسائل لإثبات علاقة العمل الحقيقية، والتعرف إلى المنشآت الوهمية، وحلاً لمشكلة استخراج التأشيرات واستقدام العمالة السائبة إلى الدولة، مشيرة إلى أنه لا استثناء من الاشتراك في نظام حماية الأجور لجميع المنشآت.
وقالت إن المنشآت الصغيرة يجب أن تلتزم بتحويل أجور عمالها عبر النظام، بغض النظر عن عدد العمال، موضحة أن «حماية الأجور» يصحح واقع سوق العمل، من خلال حزمة من المنافع، أولها تسلم العمال أجورهم، وأن صاحب العمل الذي يدفع أجور عماله في موعدها لا يتضرر من النظام، لكن المماطلين هم المتضررون.
وأكدت الوزارة أن الأجر حق للعامل في موعده المحدد، وليست الوزارة صاحبة حق في تأجيل حصول العامل على حقوقه كاملة، لتتمكن من منح استثناءات بتأخير الأجور.
يذكر أن وزارة العمل تقوم بإحالة أصحاب المنشآت المغلقة أو الوهمية إلى النيابة، في حال لم يبادروا إلى تعديل أوضاع العمال المكفولين عليها، وتعريضهم للعقوبات الجزائية المنصوص عليها في قانون العمل، التي تتمثل في توقيع الغرامة المالية بقيمة 50 ألف درهم عن كل عامل لم يتم تسوية وضعه، بالإضافة إلى العقوبات الإدارية المتمثلة في إيقاف التعامل مع جميع منشآت الكفيل، وإحالتها إلى الفئة «س».
ولفتت العمل إلى أن بعض أصحاب العمل كانوا يفتحون منشآت تكفل عمالاً، ولكن لا تمارس عملاً فعلياً، ويتم اكتشاف أمرها من خلال الحملات التفتيشية اليومية، كما أن هناك بعض العمال يطالبون بالإلغاء والسفر أو نقل كفالاتهم في الوقت الذي لا يعلمون شيئاً عن المنشآت، وبعد البحث في سجلات الوزارة يتكشف أنها صورية أو وهمية.
إفرازات سلبية
وأضافت أن مشكلة المنشآت الوهمية أنها تكون مغلقة وعليها مكفولون، وما لها من إفرازات سلبية عديدة، مشيرة إلى أن العمال المكفولين على منشآت وهمية يتم الإلغاء لهم، مع الحرمان من العمل بالدولة لمدة لا تقل عن عام، وترحيل غرامات عدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل على صاحب المنشأة، وإيقاف جميع المنشآت المملوكة لنفس الكفيل، وفرض غرامة مالية.
نقل الكفالة
أشارت مصادر مطلعة في وزارة العمل، إلى أنه في حال تقدم العمال بشكاوى إلى الوزارة، تفيد عدم وجود منشأة، وأنهم متعطلون عن العمل، فإن الوزارة، بعد التأكد من جدية الشكاوى وصحتها عن طريق التفتيش، تقوم بنقل كفالة العمال إلى منشآت أخرى من دون الرجوع إلى الكفيل.
وأوضح أن الموافقة على نقل الكفالة للعمال في هذه الحالات، مشروطة أيضاً بضرورة تقدم العمال من تلقاء أنفسهم ومراجعة الوزارة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إغلاق المنشأة، أو عدم عملها بشكل حقيقي.
