قالت نشرة "أخبار الساعة" إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى منذ إنشائها رؤية حضارية شاملة للارتقاء بأوضـاع حـقوق الإنسان تنطلق من الإيمان بأن الإنسان هو محور التنمية وهدفـها فـي الوقت نفسه ولذا فإن احـترام حقوقـه المختلفة ورعايتها والعمـل على تعميقها بشكل متواصل يمثل أولوية رئيسية في تفكير القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله.
وأضافت في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "رؤية حضارية لتعزيز حقوق الإنسان" أن التقرير الوطني الثاني بشأن حقوق الإنسان والذي عرضته الإمارات أمـام أعمـال الدورة الـ15 لآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان التابعة لـ"مجلس حقوق الإنسان" بالأمم المتحدة مؤخرا أكد هذا النهج الحضاري الذي تتبناه الدولة في تعـزيز حقوق الإنسان والنهوض بها حـيث أكـد عددا من المبادئ المهمة في هذا الشأن أولها الالتزام بالمضي قدما بالعمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
عملية مستمرة
وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن هذا يؤكد حقيقة مهمة وهي أن النهوض بحقوق الإنسان عملية مستمرة ومتحركة إلى الأمام على الدوام لأن الدولة تؤمن بأن هناك دائما جديدا يمكن إضافته من أجل رفاهية الإنسان وصون كرامته.
وبينت أن ثانيها هو أن تطوير حقوق الإنسان في الدولة يجب أن يتناسق مع موروثها الديني والثقافي والاجتماعي وفي الوقت ذاته احترام خصوصيات المجتمعات الأخرى وثقافاتها.
وأوضحت أن ثالث المبادئ هو تعزيز الأطر المؤسسية التي من شأنها تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها حيث تم إنشاء العـديد من الإدارات والأجهزة الحكومية علـى المستوى الاتحادي والمحلي المعنية بحقـوق الإنسان كما أنشأ المجلس الوطني الاتحادي لجنة دائمة معنية بحقـوق الإنسان تتولى دراسة التشريعات وفـق المنظور الدولي والدستوري لحقوق الإنسان بالإضافة إلى التواصل والتشاور مع منظمات المجتمع المدني وتدرس الإمارات حاليا إنشاء هيئة وطنية لحقـوق الإنسان ستكون مهمتها الرئيسية متابعة أوضاع حقوق الإنسان في الدولة وتعزيزها ونشر ثقافتها على أوسع نطاق.
واعـتبرت أن رابـع المبادئ هو الشموليـة التي تمـيز رؤية الإمارات لحقوق الإنسان حيث لا تعطي الدولة أهـمية لجـانب مـن هذه الحقوق في مقابل إهمال جانب أو جوانب أخرى وإنما تتبنى نظرة متكاملة في هذا الشأن تركز على الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية من منطلق إيمانها بأن حقوق الإنسان منظومة مترابطة ومتفاعلة.
رؤى وتوجهات
أكدت "أخبار الساعة" في ختام افتتاحيتها أن هذا التقرير وما تضمنه من رؤى وتوجهات حضارية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات حظي بتقدير دول العالم والمنظمات الحقوقية المختلفة التي أثنت على تجربة الدولة في تمكين المرأة واحترام حقوق العمال الأجانب والحفاظ عليها وكذلك جهودها في مواجهة الاتجار بالبشر وهذا دليل على سلامة رؤيتها الخاصة بحقوق الإنسان التي لا تنفصل بدورها عن مرحلة التمكين التي تعيشها الدولة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - التي تستهدف الاستثمار في الإنسان الإماراتي ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته واحترام حقوقه كافة والارتقاء بها بشكل متواصل.