كشفت الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه بالإنابة، لـ"البيان" عن مراحل مشروع مركز خليفة للأبحاث البحرية في ام القيوين، والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في فبراير 2011 بتكلفة مالية بلغت 75 مليون درهم بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتطوير العمل في الأبحاث والدراسات التي يجريها المركز لحماية الثروة الوطنية من الأسماك والحفاظ على البيئة البحرية نظيفة خالية من التلوث.
واوضحت أن الوزارة بدأت بتقييم التربة بعد استلامها المخططات والارض، كما بدأت وزارة الاشغال اعمال صيانة مركز ابحاث البيئة البحرية، مشيرة الى ان المرحلة الاولى من المشروع تركز على انشاء المفقس والذي من شأنه زيادة انتاج اصبعية الأسماك الى 10 ملايين اصبعية بحلول العام 2016، بدلا من انتاج 160 الف اصبعية حالياً، حيث سيتم انتاج مختلف أنواع الأسماك من خلال تجميع أمهات الأسماك في أحواض خاصة وجمع بيضها ووضعها في أحواض أخرى ثم التأكد من وجود اليرقات بعد فقس البيض ونقلها إلى أحواض الرعاية الخاصة لتكاثرها، ومن ثم جمع أصبعيات الأسماك بعد وصولها للحجم المطلوب وتلقى في الخيران والمحميات الطبيعية على سواحل الإمارات، والمرحلة الثانية تتمثل في انشاء المختبرات بواقع 14 مختبرا، وتم تجهيز 5 مختبرات من بينها حاليا وتختص بالمجالات المتعلقة بالبيئة البحرية.
دراسات
وأضافت أن المركز يتولى إجراء الدراسات لتنمية الخيران والسواحل ودراسات أخرى بشأن التلوث والبيئة وأشجار القرم وغيرها من الدراسات ذات الصلة بالبيئة البحرية إلى جانب تنظيم فترات تدريبية لفئة من الشباب المواطنين لتمكينهم من ممارسة مهنة الصيد بعد تزويدهم بالعناصر والمعلومات الأساسية التي تعينهم على ذلك، بالإضافة الى إجراء التجارب لتربية بعض أصناف الأسماك التجارية والمرغوبة في الاستهلاك الآدمي عند المواطنين خاصة أنواع الهامور والسبيطي والبياح والروبيان وغيرها.
وقالت الدكتورة الشناصي، إن المشروع يخلق فرص عمل للشباب من خريجي الجامعات في التخصصات البيولوجية منها الكيميائية والعلوم الزراعية وانتاج الاسماك وعلوم البحار بشكل عام، منوهة بأن الوزارة حاليا تستقطب الكوادر الوطنية الشبابية من اناث وذكور في كافة المجالات.
وعن المرحلة الثالثة للمشروع، اوضحت الشناصي ان تلك المرحلة تتمثل في انشاء المباني الادارية الأخرى وملحقاتها، إذ اجرت الوزارة خطة كاملة للمشروع وما يحتاجه على مدى مدة التنفيذ، وذكرت أن مختبرات وزارة البيئة والمياه حصلت على اعتماد دولي لأربعة فحوص بيطرية جديدة، كما حصلت الوزارة على تجديد الاعتماد للعام السابع على التوالي في مختبرات المياه والتربة والاسمدة بإجمالي 19 فحصاً.
اعتماد
وأضافت الشناصي، أن ادارة المختبرات في الوزارة حصلت على اعتماد فحوص الخضراوات والفواكه حيث تم فحص 450 منتجا من الخضراوات والفواكه قبل دخولها الى الدولة وذلك بهدف ضمان سلامة المنتجات الزراعية، لافتة الى انه كلما زادت اجراءات السلامة الغذائية والصحة البيئية يرتفع معها مستوى الصحة العامة في الدولة، كما ان الوزارة لا تكتفي فقط بعمل مثل هذه الفحوص بل تقوم بفحص المبيدات ذاتها المستخدمة في الزراعة، حيث بدأت الوزارة بفحص 90 مبيدا حتى الآن. مضيفة بأنه في حال عدم ملاءمة الخضراوات او الفواكه لجميع المنتجات التي ستدخل للدولة للمواصفات ومراعاتها اشتراطات السلامة الغذائية يتم اعدامها بالتنسيق مع البلديات على مستوى الدولة.
تنسيق
وحول التنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، أكدت وكيل وزارة البيئة والمياه الدكتورة مريم الشناصي، أن هناك تنسيقا مستمرا وبشكل دائم وفعال بين البلديات والوزارة وجميع الجهات المعنية بالبيئة على مستوى الدولة ويشرف على هذا التنسيق مجلس يعقد اجتماعا شهريا برئاسة وزير البيئة والمياه معالي الدكتور راشد بن فهد لمناقشة الخطط وسير عمليات التنسيق بين هذه الجهات، ولم يتخلف اي من هذه الجهات عن حضور الاجتماع، فضلا عن وجود مخالفات بسيطة في عمليات التنسيق بين هذه الجهات كما ان هناك بعض الامور تحتاج الى تشديد في القوانين وخاصة في البيئة البحرية، مشيرة الى انه حاليا جار التنسيق مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن.
وأضافت أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال استزراع الأحياء المائية، عن طريق وضع الأسس الرئيسة لعمليات تربية وإنتاج الأحياء المائية، عبر وضع الاشتراطات اللازمة لتنمية الاستزراع المستدام، وقد توج ذلك بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإنشاء مركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية، حرصا من سموه على تطوير العمل في الأبحاث والدراسات، التي يجريها المركز، لحماية وتنمية البيئة البحرية، حيث سيحتوي على مفقس ذي طاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين من الأسماك الصغيرة، إضافة إلى وجود 6 شركات تجارية مسجلة لدى الوزارة.
