أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة الإمارات عازمة على المضي قدماً للعمل على إضافة المزيد إلى سجل إنجازاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
وأوضح أن اعداد التقرير الوطني لدولة الإمارات هو ثمرة جهد مشترك لمختلف المؤسسات ذات العلاقة وقد تم وضعه بإشراف من اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل التي عملت على اعداد مسودة التقرير الأولى وإرسالها إلى المجلس الوطني الاتحادي والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام المختلفة والشخصيات الفاعلة في المجتمع للإفادة من ملاحظاتهم وتعليقاتهم على هذه المسودات.
جاء ذلك خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الـ15 لآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أجل استعراض تقرير دولة الإمارات في جولتها الثانية بجنيف.
وتشارك دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن 20 جهة حكومية اتحادية ومحلية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة بالدولة والمعنية بحقوق الإنسان.
وألقى قرقاش كلمة خلال الاجتماع أكد فيها أن دولة الإمارات تولي اهتماماً بالغاً بعملية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان والتي تنطلق في جولتها الثانية في سياق دولي جديد يتسم بمراجعة أساليب عملها بعد تقييم التجربة الأولى وإدخال التعديلات التي ستساهم في رفع مستوى هذه الآلية ضمن آليات منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأوضح أن دولة الإمارات تعتبر تقريرها الثاني استكمالًا لخطة عمل بدأتها منذ اعتماد تقريرها الأول
وحظي الاستعراض بمداخلات من 90 دولة حول تقرير الإمارات وكان هناك اطلاع إيجابي على ملف العمالة وتقدير للخطوات التي قامت بها الإمارات منذ استعراضها الأول.
كما تناول النقاش ملف حقوق المرأة وتمكينها، حيث نال هذا الجزء العديد من الملاحظات والتوصيات.
وشمل الاستعراض تثميناً لانضمام الإمارات لمجموعة من العهود والمواثيق الدولية مع بعض المطالبات بالاستمرار في نهج الانضمام إلى المزيد من المواثيق الدولية.
وفيما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي أكدت الإمارات أن قوانينها تلتزم بهذا المبدأ وتحرص على التوازن الدقيق بين هذا الحق وبين المسؤولية مؤكدة على شفافية النظام القضائي في الدولة وحرصها على المحافظة على تجربتها التنموية المنفتحة والتقدمية بالرغم من الظروف الإقليمية المصاحبة.
عرض شفاف
وشهدت الجلسة إشادة بالتقرير المفصل للدولة وبالعرض الشفاف لوزير الدولة للشؤون الخارجية، حيث أكد معاليه أن دولة الإمارات تحرص من خلال منظومة الاستعراض الدوري لحقوق الإنسان على تعزيز سجلها وتطوير آلياتها وستسعى من خلال هذه الجولة إلى المزيد من التطوير في تشريعاتها وممارساتها مؤكداً في ملاحظته الختامية ان دولة الامارات تملك أحد أكثر اطر ومنظومات حقوق الإنسان تقدماً في المنطقة وستسعى إلى تعزيزها من خلال المحافظة على النموذج التنموي للدولة ودعمه.
كما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن تطوير حقوق الإنسان في الدولة يجب أن يتناسق مع موروثها الديني والثقافي والاجتماعي ويجب أن نسعى في تطوير ملف حقوق الإنسان إلى احترام هذه الخصوصيات لكل ثقافة ومجتمع.
وتالياً نص الكلمة إن دولة الإمارات تولي باهتمام بالغ عملية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان والتي تنطلق في جولتها الثانية في سياق دولي جديد يتسم بمراجعة أساليب عملها بعد تقييم التجربة الأولى وإدخال التعديلات التي ستساهم بلا شك في رفع مستوى هذه الآلية ضمن آليات منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باعتبارها آلية أقرتها الأمم المتحدة من أجل المراجعة البناءة لأداء جميع الدول في مجال حقوق الإنسان والعمل على تعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم في ظل حوار تفاعلي بنَّاء يستهدف تبادل الآراء و التجارب واختيار أفضل الممارسات من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والارتقاء بها.
مزيد من الإنجازات
تعتبر دولة الإمارات أن تقريرها الثاني هو استكمال لخطة عمل قد بدأتها منذ اعتماد تقريرها الأول وهي عازمة على المضي قدماً للعمل على إضافة المزيد إلى سجل إنجازاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
والتزاماً منها بمتابعة نتائج الاستعراض الدوري الشامل لتقريرها الأول قامت الدولة بتشكيل اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان بقرار مجلس الوزراء في عام 2010 كجهة معنية بالإشراف على متابعة التزامات الإمارات في إطار الاستعراض الدوري الشامل ووضع الخطة الوطنية لتنفيذ نتائج المراجعة الدورية الشاملة والعمل على إعداد التقارير الوطنية المطلوبة وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، وتضم اللجنة في عضويتها أعضاء يمثلون الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام.
وقد نهجت اللجنة الدائمة نهجاً قائماً على التشاور المستمر مع مؤسسات المجتمع المدني في سبيل متابعة تنفيذ نتائج الاستعراض حيث عقدت عدداً من الملتقيات خلال عامي 2011 و2012 لمناقشة مرئيات مؤسسات المجتمع وتوصياتها بشأن التنفيذ الأمثل لنتائج الاستعراض والتي تمت إحالتها إلى اللجنة من أجل العمل على تنفيذها خلال الفترة الماضية.
إن إعداد التقرير الوطني لدولة الإمارات هو ثمرة جهد مشترك لمختلف المؤسسات ذات العلاقة وقد تم وضعه بإشراف من اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل التي عملت على إعداد مسودة التقرير الأولى وتم إرسالها إلى المجلس الوطني الاتحادي والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام المختلفة والشخصيات الفاعلة في المجتمع للإفادة بملاحظاتهم وتعليقاتهم على هذه المسودة.
كما تم عقد عدد من الاجتماعات والملتقيات مع مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام من أجل مناقشة مواضيع التقرير وكان آخرها اللقاء التشاوري مع المجتمع المدني الذي عقد في 11 أكتوبر 2012 كما تم عرض مشروع التقرير على الموقع الإلكتروني للجنة الدائمة لتلقي المقترحات والملاحظات من الجمهور بالإضافة إلى آراء المؤسسات المختلفة قبل اعتماد النسخة النهائية، حيث ساهمت تلك الملاحظات في صياغة التقرير النهائي الذي تم اعتماده وتقديمه إلى أمانة مجلس حقوق الإنسان. ويسرني أن أعلمكم بأن وفدنا الموجود معكم اليوم يضم العديد من الأعضاء الذين اشتركوا في إعداد هذا التقرير من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
يأتي هذا التقرير ليستعرض جهود دولة الإمارات في متابعة تنفيذ نتائج تلك المراجعة وإبراز خطواتها المتواصلة من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
فقد حملت الفترة الممتدة من عام 2008 إلى 2012، تطورات إيجابية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة الإمارات وذلك في ضوء عملية التطوير الشاملة التي تشهدها الدولة والتي ترتكز على رؤيتها الوطنية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي جعلت من الاهتمام بالإنسان واحترام حقوقه إحدى أهم ركائزها وهدفاً سامياً لمقاصدها.
وقد شملت تلك التطورات اتخاذ المزيد من الخطوات في مجال تعزيز البنية التشريعية والمؤسسية لحماية حقوق الإنسان ووضع الاستراتيجيات والسياسات المتخصصة بهدف إعمال التمتع بتلك الحقوق والحريات إلى جانب تفعيل الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني ووضع برامج فاعلة في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات لنشر الوعي بها والعمل على تعزيز أوجه التعاون الثنائي والإقليمي والدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
تعزيز الضمانات القانونية
منذ الاستعراض الأول قامت دولة الامارات بمراجعة شاملة لتشريعاتها الدستورية والقانونية بغية تعزيز الضمانات القانونية لكفالة حماية فعّالة لحقوق الإنسان وقد شملت تلك العملية إجراء تعديلات تشريعية واستحداث عدد من القوانين الوطنية.
في الإطار الدستوري شهد دستور الإمارات تعديلاً في عام 2009 تضمن إطالة مدة الدورة العادية السنوية التي يعقدها المجلس الوطني الاتحادي وإطالة مدة العضوية في المجلس إلى أربع سنوات ميلادية بهدف إتاحة الوقت وتمكين الأعضاء من إنجاز منظومة متكاملة من الأعمال البرلمانية وفق المعايير البرلمانية الدولية وتحقيق متطلبات مبدأ المشاركة. كذلك تم توسيع اختصاصات المجلس فيما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها الاتحاد.
كما شملت الإصلاحات التشريعية إجراء تعديل على القانون الاتحادي بشأن حقوق المعاقين وإصدار قانون يهدف إلى رعاية مجهولي النسب في الدولة عن طريق إنشاء وتطوير دور الرعاية وتأمين أُسر حاضنة كما وافق مجلس الوزراء خلال عام 2012 على إصدار عدد من التشريعات وجار استكمال إجراءات صدورها وتشمل قانون رفع سن إلزامية التعليم وقانون حماية حقوق الطفل وقانون عمال الخدمة المساندة. إلى جانب اتخاذ الإجراءات الخاصة بتجنيس أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب من مستحقي الحصول على جنسية الدولة.
كما تقوم دولة الإمارات في الوقت الراهن بمراجعة عدد من التشريعات كقانون المطبوعات والنشر وقانون الإحداث وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وذلك بغرض مواءمتها مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
عمال الخدمة المساندة وحقوق الطفل
أما فيما يتعلق بالتوصيات الواردة بشأن العمالة المنزلية فقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع القانون الاتحادي بشأن عمال الخدمة المساندة، حيث سيكون القانون جاهزاً للإصدار هذا العام.
وفي مجال تنفيذ التوصيات الخاصة بتعزيز حقوق المرأة فإن دولة الإمارات تعمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة للأعوام 2013-2017 وتمثل الاستراتيجية خارطة الطريق من أجل تمكين المرأة في ثمانِي قطاعات رئيسية هي: التعليم والصحة والاقتصاد والتشريع والبيئة والمجال الاجتماعي والإعلام والمشاركة السياسية واتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بتمكين المرأة فقد قامت حكومة الإمارات أيضاً بمواصلة جهودها الرامية إلى تمكين المرأة امتداداً لسياستها المتكاملة في هذا الشأن، حيث وافقت على تعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية وباتت بذلك بمثابة ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي كما تعدّ الدولة الأولى عربيا في تطبيقه.
وتشغل المرأة نسبة 66 بالمئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار. كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن مجلس سيدات الأعمال بالدولة يضم نحو 12 ألف سيدة يُدِرْنَ 11 ألف مشروع استثماري يصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5. 12 مليار درهم في حين وصل عدد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 5. 37 بالمئة.
وفيما يتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين فقد أولت الدولة الاهتمام بتمكين المرأة وكفلت مكانتها اللائقة في المجتمع مؤكدةً في تشريعاتها على مبدأ المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وحملت الفترة من عام 2008 إلى 2012 تغييرات إيجابية كبيرة لصالح المرأة، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في التشكيل الوزاري الأخير في فبراير 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب على مستوى المنطقة وتبلغ مشاركة المرأة في التعليم العالي 95 بالمئة للطالبات مقابل 80 بالمئة للطلاب .
وذلك من خريجي الثانوية العامة وتشكل النساء 70 بالمئة من مجموع خريجي الجامعات في الدولة ويعتبر ذلك من أعلى النسب عالميا بالإضافة إلى دخولها سلك القضاء والنيابة والشرطة وكذلك السلك الدبلوماسي والقنصلي.
ويمثل انتخاب دولة الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لفترة مدتها ثلاث سنوات تبدأ اعتبارا من مطلع عام 2013 إلى 2015 خير دليل على ثقة المجتمع الدولي بالإنجازات التي حققتها الإمارات في هذا المجال.
حقوق الطفل
وفي إطار الاستجابة للتوصيات في مجال حماية حقوق الطفل أولت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بقضايا الأطفال فقد وافق مجلس الوزراء في عام 2012 على إصدار قانون حماية حقوق الطفل والذي يكفل حماية حقوق الأطفال وفقا لأرقى المعايير الدولية ويضع عقوبات مشددة بحق المسيئين ومسببي الضرر للأطفال وجار حاليا استكمال إجراءات إصداره كما تم استحداث اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية في عام 2010.
هذا إلى جانب دور المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بإنشاء قاعدة بيانات تختص بشؤون الأمهات والأطفال في الدولة لتسهيل جمع البيانات وصيانة وتحديث وتوزيع مؤشرات الأمومة والطفولة في دولة الإمارات فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية للألفية.
وفي نفس سياق التفاعل الإيجابي مع توصيات الاستعراض بشأن تعزيز جهود الدولة في مجال رفع الوعي بجرائم الاتجار بالبشر وبناء القدرات للعاملين في مجال إنفاذ القانون نظمت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر خلال الفترة من «2008 إلى 2012» مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات الصلة بإنفاذ القانون بالإضافة إلى المؤسسات المعنية برعاية ضحايا الاتجار بالبشر كمراكز إيواء النساء والأطفال ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال.
كما تم إطلاق حملة إعلامية لتوعية الجمهور بعدد من المطارات الدولية في الدولة خلال عامي «2010و2011» وتعكس التقارير الرسمية الجهود المثمرة التي بذلتها مؤسسات الدولة في مجال زيادة الوعي الخاص بتطبيق قوانين مكافحة الاتجار بالبشر فحسب التقارير الرسمية التي صدرت لعام 2010 عن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تبيَن أنه تمَ تسجيل 58 قضية متعلقة بالاتجار بالبشر بالمقارنة مع 20 قضية سجلت في العام 2008 و43 قضية في 2009. وهو ما يشير إلى أن عملية الكشف عن عصابات جرائم الاتجار بالبشر في تزايد مع مرور كل عام بسبب ارتفاع مستوى الوعي بالجريمة سواءً لدى أجهزة إنفاذ القانون أو الجمهور.
عزم
المزيد من الإنجازات
قال د. أنور قرقاش إن دولة الإمارات وقيادتها السياسية عازمة على المضي قُدماً للعمل على إضافة المزيد إلى سجل إنجازاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
وإن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية يعتبر مكوناً أساسياً من مبادئ الاتحاد وقد حققت دولة الإمارات مكاسب ملحوظة في فترة وجيزة من الوقت ولكنها تدرك أن هناك المزيد الذي يتطلب إنجازه وتلتزم الدولة في هذا الشأن بالعمل كعضو نشط في المجتمع الدولي لتكون نموذجاً لاحترام حقوق الإنسان في المنطقة وتتحمل مسؤولياتها والتزاماتها بكل جدية وسينعكس هذا الالتزام من خلال عضوية الإمارات بمجلس حقوق الإنسان للفترة «2013 2015»، والذي يشكل فرصة للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
نحن دولة ناشئة فمنذ اقل من شهرين احتفلنا بالعيد الوطني الحادي والأربعين ولكننا نفخر بالتقدم الذي حققناه في مجال حقوق الإنسان، ومصممون على تحقيق مقاصدنا للبناء على هذا المخزون من العمل الجيد.
تطوير
تحديات تعزيز البنية التشريعية والمؤسسية
قال قرقاش إن دولة الإمارات تواجه في مجال حقوق الإنسان عدداً من التحديات شأنها شأن بقية الدول وذلك في مجال العمل على تعزيز وتطوير بنيتها التشريعية والمؤسسية ذات الصلة ونشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان واختيار أفضل السياسات والممارسات في هذا الشأن بالإضافة إلى مواصلة جهودها وبرامجها في مجال بناء القدرات للمعنيين بمسائل حقوق الإنسان وتعزيز التعاون والشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني لما فيه خير وازدهار مجتمع دولة الإمارات.
ولعل التحدي الأكبر الذي فرضته متطلبات المرحلة الراهنة في المنطقة انعكس إيجاباً في دولة الإمارات من خلال برنامج تعزيز المشاركة السياسية الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال عام 2005 والذي يعبر عن بعد نظر القيادة الرشيدة وإدراكها أهمية التحديث السياسي الذي يبنى على ما أنجز ويعزز المكتسبات التنموية التي حققتها دولة الإمارات على مدى العقود الأربعة الماضية.
رؤية
منظومة سياسات استراتيجية
وضعت دولة الإمارات منظومة مترابطة من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية يأتي على رأسها رؤية الإمارات 2021 وتنفيذا لهذه الرؤية تم اعتماد استراتيجية حكومة دولة الإمارات «2011 2013»، حيث تركز الاستراتيجية على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها وتضع على هرم أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات.
كما سعت حكومة دولة الإمارات إلى الارتقاء بخدماتها الحكومية كافة وتقديم أفضل الخدمات التي تتسم بالتميز والجودة والمستوى العالمي لكل من يقيم على أرضها دون تمييز وعززتها بميثاق حكومي لخدمة المتعاملين يشكل حجر الأساس لحقوق والتزامات المتعاملين.
كما اعتمدت وزارة العمل استراتيجية حماية حقوق العمالة التي تهدف إلى كفالة حقوق العمالة الوافدة بالدولة وتحسين ظروف عملها ومعيشتها كما تم وضع الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة.
