توقع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إنتاج أكثر من 12 ألف طائر حبارى من قبل مركزي سيح السلم والمركز الوطني لإكثار الطيور في سويحان بأبوظبي خلال العام الجاري .

وأكد حمد الرئيسي أحد الباحثين المواطنين الميدانين الذي يعمل في المركز الوطني لبحوث الطيور بسويحان أمس خلال الجولة التي نظمها الصندوق لعدد من وسائل الإعلام المحلية أن المركز أطلق في ديسمبر الماضي في محمية العشوش بالعين 100 طائر وأن المركز يقوم بدراسة هذه الطيور وتتبع مسارها بعد الإطلاق من خلال أجهزة التتبع التي تم وضعها على عدد من تلك الطيور لدراسة مسارات حركتها وأماكن تكاثرها في البرية بعد إطلاقها من الأسر.

وقدم الرئيسي شرحا حول عمله في الصندوق مشيرا إلى أنه يقوم بجمع البيانات ويدرس البيئة الطبيعية الحيوية في محيط المركز الوطني لبحوث الطيور بأبوظبي وتشمل مسؤولياته تقييم بيئة طائر الحبارى، وجمع أحدث البيانات والمعلومات عنها، ودراسة ومراقبة طيور الحبارى التي تم إطلاقها في بيئتها البرية الطبيعية بهدف إعادة توطينها في الدولة ضمن برنامج «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى».

وناشد الرئيسي أبناء الامارات الانضمام إلى جهود الحفاظ على البيئة المحلية الطبيعية من خلال الالتحاق بتخصصات بيئية والانضمام للعمل في الصندوق حيث يشارك الرئيسي في مبادرة البرنامج التعليمي التي أطلقها «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» من أجل تعريف الأطفال في مدارس الدولة بطائر الحبارى وإطلاعهم على أهمية حماية بيئته الطبيعية.

ويهدف الصندوق إلى الحفاظ على الحبارى وحـمـــايتها من الانقـــراض على امتـــداد نطاق انتشارها الطبيعي، وإدارة أعداد الحبارى البرية الحالية للحفاظ على مستويات جيدة ترقى إلى طموحات الصقارين، وإكثار الحبارى في الأسر وإطلاقها في البرية بمناطق انتـشارها الطبيعي، إلى جانب الحفاظ على تنوع ونقاء الأصول الوراثية لمجموعات الحبارى أينما وجدت، والعمل على تطوير ونشر برامج للتوعية بقضايا الحبارى محليا ودوليا.

وتنتشر طيور الحبارى الآسيوية بين شبه صحراء سيناء في مصر والجزيرة العربية غربا، وحتى منغوليا والصين شرقا. وتعد طيور الحبارى الآسيوية التي تستوطن آسيا الوسطى والصين ومنغوليا طيورا متكاثرة ومهاجرة، بينما لا تعتبر بعض مجموعات الحبارى الآسيوية في الشرق الأوسط (إيران، العراق، باكستان، السعودية، عمان، اليمن) ضمن الطيور المهاجرة.

وأكدت الدراسات الميدانية التي أعدها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى استمرارية تكاثر الحبارى الآسيوية في البرية المستوطنة من جديد على أرض دولة الامارات وهي خطوة بالغة الاهمية على المدى الطويل لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي يسعى إليه الصندوق وهو استعادة الاعداد المستدامة لمجموعات الحبارى البرية الآسيوية المهاجرة والمستوطنة في الدولة.

وأظهرت الدراسة أن 53 % من الحبارى الآسيوية المتكاثرة في الاسر بقيت على قيد الحياة بعد عامها الاول في دولة الإمارات .

ووفقا للتقرير السنوي 2011 الذي أعده الصندوق فإن عودة مجموعات من الحبارى إلى بيئتها الطبيعية في الدولة هو مثال ناجح على استمرارية أحد المكونات الاصيلة التي اقترنت بتاريخ الإمارات واستمرت بسبب رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في حماية طائر الحبارى والحفاظ عليه كجزء من التراث الوطني.

كما حقق الصندوق رقما قياسيا بإطلاق 50 ألفا من الحبارى الآسيوية وحبارى شمال افريقيا منذ بداية البرنامج في عام