افتتح المهندس سيف محمد الشرع الوكيل المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية بالوكالة بوزارة البيئة والمياه أمس فعاليات دورة مراقبة ومسح آفات النخيل والتي تأتي ضمن مشروع تطوير نظم مستدامة لإنتاج نخيل التمر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التابع لبرنامج شبه الجزيرة العربية للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، والتي يستضيف فعالياتها المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي بين 27 31 يناير الحالي.

كلمة

وألقى الشرع كلمة افتتاحية نقل خلالها تحيات معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه للمشاركين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا على ما تشكله شجرة النخيل وانتاجها من التمور من أهمية زراعية وثقافية في موروث الجزيرة العربية، ومساهمة التمور في تعزيز مستويات الأمن الغذائي والتغذية بجانب اهمية التمور في الاقتصاد الوطني وتحسين مصادر الدخل للمزارعين، وأضاف ان شجرة النخيل وعلى الرغم من تحملها للظروف القاسية المرتبطة بالمناخ والتربة فان زراعة النخيل تواجه تحديات كبيرة لعل من اهمها ما تتعرض له اشجار النخيل من آثار الاصابة بالآفات والامراض والتي تؤدي الى انخفاض الإنتاج من التمور وفقدان اعداد كبيرة من اشجار النخيل، ما يستدعي تكثيف الجهود لمكافحة آفات النخيل المختلفة مثل سوسة النخيل وعث الغبار والحفار ودوباس النخيل.

جهود

وأفاد بأن دولة الامارات بذلت جهودا كبيرة في حماية وتنمية النخيل ومقاومة الآفات المختلفة التي تصيب النخيل وتعاونت مع مختلف المنظمات والمراكز العلمية الزراعية وحققت نجاحات مشهودة في مجال مكافحة آفات النخيل مما كان له الاثر الكبير في مكافحة هذه الآفات والحد من انتشارها ومازال هذا التعاون مستمرا مع هذه المنظمات والمراكز العلمية ويأتي تنفيذ هذه الدورة ضمن هذا الإطار.

وعليه فإن وزارة البيئة والمياه تعمل على إدخال التقانات الحديثة الخاصة بمعاملات ما بعد الحصاد ومنها البيوت الزجاجية والبيوت البولي كربونيت والبيوت البلاستيكية والتي تستخدم لتجفيف التمور بشكل ساهم في رفع قيمة التمور الغذائية، ويعزز المردود المادي للمزارع ، حيث تم توزيع 70 بيتاً زجاجياً خاصاً بتجفيف التمور بهدف ضبط جودة التمور والحصول على مواصفات ذات قيمة تجارية عالية يستطيع المزارع من خلالها الحصول على أسعار مجزية في تسويق منتجاته. هذا بالإضافة الى التواصل بشكل دوري مع المزارعين في كل منطقة من خلال الزيارات الإرشادية علاوة على إقامة ورش العمل الحقلية والمحاضرات الإرشادية. ومن ضمن الجهود المبذولة في حماية وتنمية النخيل في الدولة "مبادرة نخيلنا" التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه والتي تهدف إلى مكافحة حشرة سوسة النخيل والآفات التي تصيب النخيل.

تطوير

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي قامت وزارة البيئة والمياه ضمن جهودها في هذا المجال بالانضمام إلى مشروع تطوير نظم مستدامة لإنتاج نخيل التمر في دول مجلس التعاون الخليجي بهدف وضع برامج ومشاريع تهدف إلى تنمية قطاع النخيل، وتأتي هذه الدورة استمراراً للجهود المبذولة لتطوير قطاع النخيل في مختلف دول مجلس التعاون .