حققت العيادة المتنقلة التي أطلقتها جمعية الإمارات للسكري تحت شعار " لننتصر على السكري " إنجازات كبيرة خلال عام 2012، حيث أجرى طاقم الأخصائيين خلال عام 2012 الفحوصات اللازمة لقرابة 546 شخصا ورصد طاقم الأطباء 11 حالة غير مكتشفة و42 حالة غير منضبطة و112 حالة بحاجة إلى مشورة طبية إضافية، وزارت العيادة المتنقلة خمس عيادات بمناطق نامية في أنحاء الدولة لتقديم الرعاية الشاملة والمشورة الطبية المتخصصة والتوعية الطبية للقاطنين بتلك المناطق بشأن داء السكري وسبل إدارته والوقاية منه.
وقال الدكتور عبدالرزاق المدني رئيس جمعية الإمارات للسكري إنه خلال عام 2012 توقفت العيادة المتنقلة في العديد من المناطق النامية حيث أجرت الفحوصات الطبية اللازمة لعشرات المواطنين القاطنين بها، وأضاف إنه بعد أن حققت العيادة المتنقلة الأهداف المنشودة منها على أتم وجه تقرر استئناف الحملة خلال النصف الأول من عام 2013 في إمارة أبوظبي بالتعاون مع الخدمات العلاجية الخارجية على أن تشمل الحملة فحص قاع العين لرصد مضاعفات داء السكري مثل الوذمة البقعية السكرية التي قد تتسبب بفقدان مرضى السكري لنعمة البصر. يذكر أن الوذمة البقعية السكرية المعروفة اختصارا باللغة الإنجليزية باسم "دي ام ايه" من أكثر مضاعفات داء السكري شيوعا في العالم وتنجم عن تغيرات في الأوعية الدموية للشبكية تلك الطبقة الرقيقة من الخلايا الحساسة للضوء الواقعة في مؤخرة العين، حيث يحدث تسرب من الأوعية الدموية للشبكية نحو مركز الرؤية في الشبكية المعروف باسم البقعة أوالبقعة الصفراء، وفي حال عدم التنبه لها وعلاجها قد تقود الوذمة البقعية السكرية إلى فقدان البصر كليا.
زيارات
وفي ضوء الانتشار المقلق لداء السكري بالدولة ستزور العيادة المتنقلة المنبثقة عن جمعية الإمارات للسكري تسع عيادات تابعة لـ الخدمات العلاجية الخارجية بالمنطقة الشرقية من العاصمة الإماراتية ليتمكَن أخصائيو أمراض الغدد الصم من إجراء فحوص السكري وتقديم المشورة المتخصصة للمصابين بالمرض المزمن بل وإثراء معرفة الأطباء الممارسين وطواقم التمريض بالمناطق النامية حول أفضل سبل إدارة المرض للحد من انتشاره وتعزيز مستويات الامتثال للمنهجية العلاجية.
وقال الدكتور عمر الجابري المدير الطبي في الخدمات العلاجية الخارجية - صحة - أن مرض السكر يعد من أهم الأمراض المنتشرة في الدولة و المضاعفات الناتجة عنه تشكل خطورة على الأفراد وتحديا كبيرا للنظام الصحي لذلك جاءت مثل هذه المبادرات النوعية بالتعاون مع شراكائنا في الرعاية الصحية.
فحوصات
وأضاف إن العيادة تقدم للسكان فحص نسبة الجلوكوز في الدم وضغط الدم واختبار نسبة الدهون والمؤشرات الحيوية المهمة الأخرى وذلك انطلاقاً من منطقة القوع بالإضافة إلى أن هذه الحملة تعد فرصة لاجراء فحوصات وقائية لمرضى السكري مثل تصوير قاع الشبكية بأحدث الأجهزة حيث يعتبر هذا الاجراء ضروريا للوقاية من ضعف النظر أو العمى الذي يعد أحد أهم مضاعفات السكري وتوصي به المجامع الطبية لمرضى السكري وهيئة الصحة في أبوظبي بضرورة إجرائه لمرضى السكري عند معرفة الاصابة به ومرة كل 12 شهرا بعد ذلك. والعيادة المتنقلة مجهزة بشكل كامل لإجراء كافة الفحوص ذات الصلة للقاطنين بالمناطق النائية بما في ذلك فحوص جلوكوز الدم وضغط الدم والدُّهنيات فضلاً عن أجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية.
نسب
يذكر أن السكري يأتي في المرتبة الرابعة بين أهم أسباب الوفيات في العالم وهو السبب الأول للعمى والإعاقة البصرية بين البالغين في البلدان النامية، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن نسبة انتشار داء السكري بمنطقة شرق المتوسط تتراوح بين 3 و30 % مسجلا أعلى نسبة انتشار بين بلدان مجلس التعاون الخليجي حيث تتراوح النسبة بين 11.5 و 30 % وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 20 % من سكان الإمارات مصابون بالمرض المزمن.
