نظم مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية في الشارقة محاضرة بعنوان (صناعة الوعي، من أين تبدأ؟) للكاتب عبد اللطيف الزبيدي وأدارها الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي، وتناولت محاور عدة، إذ تطرقت إلى الدلالات اللغوية والمعاني البليغة لكلمة الوعي والتي في حال إدراك معانيها ومعرفة مراميها فإن خارطة الفكر ستبنى وفق منظومة قيمية وسلوكية تنسجم مع الغاية الكبرى للمجتمع الذي يسعى لبناء حضارته وفقاً لموروثه المجتمعي ومخزونه الثقافي الذي لابد أن يكون الطاقة والمحرك والباعث للفهم الكامل والشامل للوعي.

وتناول المحاضر السبل الكفيلة والمناهج المأمونة لصناعة هذا الوعي، فصناعة الوعي لا تتأتى من فراغ ولا تبنى بالأماني والخيالات بل لابد من سعي ممنهج ومبرمج يوصل للمبتغى ويحقق المنشود، وإن من أهم هذه السبل اللغة، فاللغة كلما كانت حية في ضمير أبناء المجتمع الذي يسعى للحفاظ على هويته كان إدراك معنى الوعي حاضراً بقوة.