عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وبالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي لبرنامج الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورشة عمل تونس في فندق أفريقيا في العاصمة التونسية، وذلك في إطار الإعداد للإصدار الثالث من تقرير المعرفة العربي والذي سيكون بعنوان "الشباب وتوطين المعرفة."

أقيمت ورشة العمل برعاية كريمة وبحضور المهدي مبروك، وزير الثقافة التونسي، وبحضور د. محمد الجويلي، المدير العام للمرصد الوطني للشباب، وبمشاركة منتدى العلوم الاجتماعية.

بدأ الحفل بكلمة وزير الثقافة التونسي الدكتور مهدي مبروك، وأكد لدى افتتاحه هذه الورشة على أهمية إنتاج تقرير عربي حول توطين المعرفة، مضيفا إن المجتمعات العربية مطالبة، اليوم، بجسر الهوة العلمية وبانتاج المعرفة. وأوضح أن ذلك يتطلب توفر بنى تحتية عربية تنتج المعرفة ولا تكتفي بنقلها فقط ، كما يتطلب ذلك وجود ارادة و تخطيط سياسي استراتيجي يجعل من المجتمعات العربية منتجة للمعرفة .

و ليست مستهلكة لها ، كما يتطلب ذلك إيضا التنشئة على المعرفة." وأضاف الوزير التونسي: "إن المقارنة مع تجارب شعوب أخرى، مثل تجربة الشعب الكوري، ليست في صالحنا فالمجتع الكوري خطا منذ الستينات خطوات عملاقة في توطين المعرفة."

استعداد

تلتها كلمة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، قدمها إبراهيم محمد إبراهيم، مدير إدارة الدعم الفني بالإنابة في المؤسسة وأشار من خلالها إلى أن المؤسسة تستعد لاطلاق التقرير الثالث حول الشباب وتوطين المعرفة بدعم من شريكها الاستراتيجي، صندوق الامم المتحدة للتنمية ، مشددا على أهمية هذا التقرير الذي ينطلق الاعداد له من تونس ، ومؤكدا حرص المؤسسة على رصد شروط.

إشادة

ومن جانبه أشاد الدكتور غيث فريز ممثل برنامج الامم المتحدة للتنمية ، بالتعاون القائم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والبرنامج ، كما أشاد بالدعم الذي يلقاه البرنامج في نشر تقارير المعرفة في العالم العربي ، معبرا عن فخره بهذه الشراكة وحرصه لتطوير هذه الشراكة وتنميتها لاقامة مجتمع المعرفة في المنطقة.

واستعرض مختلف المراحل التي مر بها تقرير المعرفة منذ التقرير الاول ثم الثاني، وصولا إلى التقرير الذي يسعى برنامج الامم المتحدة الانمائي لإصداره بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم . وقال إن الهدف من انجاز التقرير الثالث هو دراسة اوضاع الشباب في المنطقة العربية و مدى اندماجه في توطين المعرفة ووضع آليات واستراتيجيات المناسبة لاندماج الشباب في انتاج وتوطين المعرفة .

جلسات

تلت الجلسة الافتتاحية، الجلسة الأولى والتي كانت بعنوان "الكفاءات والمهارات المطلوبة للاندماج الفاعل للشباب في نقل وتوطين المعرفة" شارك فيها ممثل شركة غوغل، خالد قوبعة، وممثل المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، مجدي حسن، وممثل مركز الخوارزمي للمعلوماتية، ومنذر العبيدي، وأدار الجلسة د. شكري الفيضة.

أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان: "دور التفاعل الدولي في تطوير وتلقي ونقل وتوطين المعارف"، وشارك فيها رئيسة منتدى العلوم في المهجر سامية الزياني، وممثلة المنتدى الأوروبي لشباب وطلاب الدول الاسلامية سيدة الونيسي، وممثلة جامعة تولوز(فرنسا) وداد مومن، وممثلة جامعة تونس سلوى الطرابلسي، وأدار الجلسة د. عبد القادر الأطرش.

تلتها الجلسة الثالثة بعنوان "البيئات التمكينية والقيم المطلوبة لتسهيل الدخول في مجتمع المعرفة"، شارك فيها ممثل شركة أوراسكوم خالد بن يونس ، وممثل شركة مايكروسوفت سامية بيري وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان شكري بن يحيى وممثل عن قطاع الاعلام السمعي والبصري ناجح ميساوى، وأدار الجلسة د. ماهر تريمش.

يأتي إصدار هذا التقرير استكمالا لمسيرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دعم جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة كمدخل أساسي للاصلاح والتنمية في المنطقة العربية . حيث تقوم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي في برنامج الامم المتحدة للتنمية بالعمل على اصدار التقرير الثالث والذي يركز على تحدي الشباب والاندماج الفاعل في عمليات نقل وتوطين المعرفة في المنطقة العربية وسيشمل دراسات حالة لخمس دول عربية هي الامارات العربية المتحدة والاردن ومصر وتونس والمغرب.

ويبحث المشاركون في ورشة العمل هذه، من مفكرين وباحثين وصناع قرار جملة من الافكار منها الكفاءات والمهارات المطلوبة للاندماج الفاعل في نقل و توطين المعرفة، ودور التفاعل الدولي في تطوير وتلقي وتوطين المعارف ، والبيئات التمكينية والقيم المطلوبة لتسهيل الدخول في مجتمع المعرفة بالاضافة إلى التحديات والمطلوب لادماج الشباب الفاعل في نقل وتوطين المعرفة.

منهجية

 حسب منهجية إعداد التقرير الثالث للمعرفة، فإن الدراسات الحالية، كما هو الشأن بالنسبة لورشة تونس، ستكون جزءا من مجموعة دراسات وبحوث مستفيضة حول أوضاع نقل وتوطين المعرفة والشباب في المنطقة العربية ككل، تستند على أحدث الدراسات والتقارير والبيانات والمعلومات المتوفرة، بما سيمكن من تقديم استراتيجيات وآليات لتفعيل مساهمة الشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة سواء بانتاج المعرفة أو توظيفها في خدمة التنمية الانسانية.