وزع مشروع «حفظ النعمة» في هيئة الهلال الأحمر أكثر من 175 ألف وجبة على الأسر المحتاجة والمعوزة بإمارة أبوظبي خلال العام الماضي من خلال استقباله الأغذية المطبوخة والفائضة من المناسبات الاجتماعية لدى أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع الإماراتي.

وأكد سلطان الشحي مدير المشروع أن حفظ النعمة يعتبر مبادرة إنسانية تشرف عليها هيئة الهلال الأحمر بهدف التغلب على مظاهر البذخ ورمي الفائض من الطعام وإعادة توزيعه على الفقراء والمحتاجين وذلك بدعم من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ودائرة الشؤون البلدية و بلدية مدينة أبوظبي.

 وقال إن من أهداف المشروع الأساسي هو توسيع خدمات المستفيدين وتعميمه على مستوى الدولة وتنويع الخدمات المقدمة من المشروع وخلال العام الماضي 2012 تم توزيع 175 ألفاً و 559 وجبة على الأسر المحتاجة اضافة الى نحو 7 أطنان من اللحوم الطازجة و 145 طناً من الخضار الطازجة و 3.5 أطنان من الأرز الجاف و 5 أطنان تمور و 28 طناً مواد تموينية اضافة الى 2500 طرد غذائي.

نعمة الأثاث

وأشار الى ان المبادرة القادمة في مشروع حفظ النعمة هي حفظ نعمة الأثاث، حيث تم الاتفاق مع ديوان المنطقة الغربية لأخذ ورشة بلدية الغربية وإعادة تأهيلها لكي يتم استخدامها كمستودع للأثاث والعمل على اعادة تأهيل بعض قطع الأثاث القابلة للتعديل مشيرا الى انه سيتم استقبال التبرعات ومن ثم توزيعها على الفئات المستحقة كما سيتم بيع بعض قطع الأثاث عن طريق الموقع الالكتروني واحتساب المدخول كصدقات لصالح المشروع.

وأكد الشحي ان الهلال الأحمر يعتزم حالياً تعميم مشروع حفظ النعمة ليشمل جميع امارات الدولة مشيراً الى ان المشروع شهد توسعات لتوزيع واستقبال تبرعات الأغذية الجافة والمطبوخة كما تم اضافة برنامجين وهما ( برنامج كسر الصيام ، وبرنامج سقيا الماء)، حيث يتم توزيع وجبة كسر الصيام في شهر رمضان عبر مداخل ومخارج امارة ابوظبي ، وتم تنسيق آلية عمل بالتعاون مع شركة أدنوك للتوزيع حول توزيع برادات مياه سقيا الماء في محطات ادنوك للتوزيع.

وأشار الى انه تم مؤخراً اطلاق مبادرة حفظ نعمة الكساء ومن خلاله يتم التواصل مع المحسنين، حيث يتم تثقيف الأسر لاستقبال الملابس وهي بحالة جيدة ونظيفة ومرتبة ويراعي فيها الشروط الصحية للكساء وبعد ذلك يتم توزيعها للأسر والأيتام المسجلين لدى هيئة الهلال الأحمر. وننوه بأننا نتجنب وضع شعار المشروع على سيارات وصناديق توزيع الكساء حفاظاً على كرامة المستفيد من المعونات المقدمة.

وأوضح الشحي ان الهلال يعتزم بيع وتأجير بعض الملابس الجديدة والحقائب عن طريق الموقع الالكتروني واحتساب المدخول كصدقات لصالح المشروع .

وأضاف : كما تزيد أعداد المستفيدين من المشروع كل عام وفق الية عمل مدروسة بالتعاون مع الهلال الأحمر وهو الموجه الأول للمشروع وأيضاً من خلال جهود فريق عمل المشروع حيث يزيد عدد المستفيدين من الغذاء باستقبالهم للمواد الغذائية ما بين أغذية مطبوخة وجافة بالاضافه الى الطرود الغذائية الشهرية والتي توزع لفئة الأيتام وحاضنات الأيتام مشيرا الى انه يتوقع ان يزيد عدد المتبرعين وبالتالي سيكون هناك ازدياد لعدد المستفيدين خلال العام الجاري كما هو الحال في كل عام.

ثقافة المشروع

وحول أهمية المشروع ومدى تعاون الفنادق والمطاعم معه قال الشحي إن أهمية المشروع تكمن أولاً في حفظ نعم الله على عباده بحيث تصبح ثقافة لدى الفرد حتى وان كان طفلا بأن يحفاظ على نعم الله من الهدر كما انه يمكن في المساهمة في التقليل من التلوث البيئي وتطوير آلية العطاء الانساني اللامحدود له في مجتمع الامارات سواء كان على مستوى الفرد أو على مستوى مؤسسات الدولة الخاصة والحكومية.

وأكد مدير المشروع ان لدى الهيئة تعاونا وتنسيقا مع جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، حيث وضعوا الأسس الصحية للمحافظة على سلامة الأغذية من تجهيز العاملين والسيارات واليوم فريق العمل اصبح مجهزا ومدربا لكيفية التعامل مع صحة وسلامة الأغذية.

واضاف: نحن بدورنا نعمل على نشر ثقافة المحافظة على سلامة الأغذية لدى أفراد المجتمع لأننا نسعى الى ترسيخ مبدأ حفظ النعمة في كل بيت بحيث يقوم أفراد الأسرة بتوزيع الوجبات التي تزيد عن حاجتهم للجيران او للعمال القريبين من الحي.

وأكد ان مشروع حفظ النعمة حظي على ثقة مؤسسات وأفراد المجتمع، حيث عمل مع اكبر فنادق الدولة لجمع الأغذية ومن ثم توزيعها كما تشارك معنا بعض الفنادق في عمليتي الجمع والتوزيع وهي مبادرة طيبة ونحن نسعد كثيراً بمشاركتهم .

ورداً على سؤال حول اعداد العاملين في المشروع أوضح الشحي اننا في الهلال الأحمر لدينا موظفون وأيضا متطوعون ومتطوعات الهلال الأحمر وهم فريق عمل يقدم جهداً كبيراً يومياً ولساعات متأخرة من الليل لأننا نسعى من خلال هذا المشروع للعناية بسلامة الغذاء وسلامة الفرد لذا نقوم بتوزيع الأغذية بحسب مدة صلاحيتها لهذا لدينا فريق يعمل لساعات عمل طويلة سواء كانوا متطوعين أو موظفين ونحن نشد على جهودهم ونشكر لهم عطاءهم.