شهدت الأسواق المحلية بالساحل الشرقي (الفجيرة ومدن الشرقية التابعة لإمارة الشارقة) ارتفاعاً ملحوظاً بأسعار الأسماك في ظل استمرار انخفاض درجات الحرارة نتيجة نقص المعروض بنسبة تصل إلى 50 في المائة في المحصول اليومي، في الوقت الذي دأب فيه الكثير من المواطنين لتخزين الأسماك منذ مدة تحسباً لارتفاع أسعارها كلما انخفضت درجات الحرارة، كما وتتجه الأسعار - وفق توقعات بالأسواق - إلى تسجيل نسبة جديدة من الارتفاع الأسبوع المقبل في ظل استمرار موجة البرد، وكانت الأسعار قد شهدت منذ ديسمبر الماضي ارتفاعاً نتيجة دخول فصل الشتاء، ونقص كمية الأسماك التي يجري تداولها في السوق المحلية.

طلب

وكشف متعاملون في تلك الأسواق أن حالات البرد التي تجتاح المنطقة والدولة عموماً هذه الأيام، أدت إلى ارتفاع الأسعار في الأنواع التي تشهد زيادة في الطلب، من قبل الكثير من الفنادق والمطاعم التي تحرص على وجود أنواع محددة اشتهرت بها المنطقة خصوصاً "الشعري والكنعد والهامور والصال والصافي". مؤكدين تقلص القوة الشرائية للمستهلكين بنسبة 30%.

وفي السياق ذاته، قال صيادون لـ "البيان": إن سبب الارتفاع يرجع إلى عوامل، من بينها برودة الطقس، وهجرة الأسماك إلى مواقع أكثر دفئاً في مياه الخليج، وكذلك توجه كثير من الصيادين إلى التجهز إلى موسم الصيد الجديد مع نهاية يناير الجاري.

 مشيرين إلى أن نسبة ارتفاع أسعار الأسماك تراوحت ما بين نسبة 40 - 50%، حيث تراوح سعر الهامور الصغير 110 و 120 درهماً للكيلوغرام الواحد. بينما ارتفع سعر الكيلوغرام من "الكوفر" بين 60 و70 درهماً، في حين جاء سعر "الصال الصغير" 50 و60 درهماً، فيما اختفى الكنعد والخباط والشقار من السوق هذه الفترة.

اجازات

وأوضح مستهلكون (مواطنون ومقيمون بالمنطقة) أيضاً: ارتفاع أسعار الأسماك بشكل ملحوظ وبالأخص أيام الإجازات والعطل الرسمية، فقد شهدت بعض الأنواع وبالأخص الأكثر استهلاكاً وطلباً قفزات تعجيزية للكثيرين ودون مبرر - على حد قولهم -، فالمستوى غير المسبوق الذي بلغته أسعار الأسماك حالياً ينذر بموجة ارتفاع أخرى في ظل استمرار برودة الطقس.

من جانبه، قال سليمان الخديم رئيس لجنة شؤون الصيد والصيادين بالشرقية رئيس جمعية صيادي الأسماك بدبا الفجيرة: إن التراجع ناشئ عن تراجع دخول الصيادين إلى البحر نتيجة تغير الأحوال الجوية، وبسبب الهجرة الموسمية للأسماك، حيث إن كثيراً من الأسماك القاعية مثل "الهامور" و"السبيطي" وغيرهما، اتجهت إلى مواقع أكثر دفئاً وعمقاً، لافتاً إلى أنه ارتفاع طبيعي يحدث دائماً نتيجة انخفاض المصيد السمكي في فترة الشتاء جراء موجات البرد التي لا تساعد الصيادين على الدخول إلى مواقع الصيد الوفير في عرض البحر والإبحار لفترة طويلة للصيد.