طالب عدد من الاطباء المتخصصين بأمراض الجهاز الهضمي على هامش المؤتمر الخليجي الاول للكبد الذي انطلقت فعالياته امس في مجمع الشيخ محمد بن راشد الاكاديمي في مدينة دبي الطبية امس بضرورة ايجاد برامج لزراعة الكبد في دول المنطقة نظرا للارتفاع المتزايد في اعداد المرضى ممن هم بحاجة لزراعة الكبد وارتفاع كلفة الزراعة في الدول الأوروبية وكذلك ارتفاع كلفة علاج المرض الذي يعد من الامراض المزمنة ، فيما قال الدكتور محمد حموري استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي في مستشفى البراحة التابع لوزارة الصحة ان نسبة انتشار التهاب الكبد الفيروسي سي وبي على مستوى الدولة تتراوح بين 1-1.5%، وهي من اقل النسب العالمية.
وقال الدكتور عدنان ابو حمور استشاري الجهاز الهضمي والكبد عضو مجلس ادارة مدينة دبي الطبية رئيس المؤتمر والكبد ان دولة الامارات ودول الخليج تمتلك الكفاءات الطبية والامكانيات المادية لإنشاء مراكز متخصصة بزراعة الكبد ، لافتا الى ان المؤتمر الذي يعد الاول من نوعه على مستوى الدولة يهدف الى تلمس افضل الطرق لتوحيد الجهود لإنشاء مثل هذه المراكز وتبادل الخبرات ودعم الابحاث الجادة والهادفة لتعزيز وتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة للمرضى .
اجراءات
وأكد الدكتور ابو حمور على اهمية المؤتمر الذي يحضره اكثر من 300 طبيب ومتخصص من مختلف دول المنطقة لافتا الى ان المؤتمر الذي سيستمر على مدار يومين سيناقش من خلال 8 جلسات علمية كافة الجوانب المتعلقة بآخر المستجدات العالمية في مجال امراض الكبد واحدث الطرق والبروتوكولات المطبقة عالميا في هذا الصدد ، لافتا الى إن الإمارات تعد وفق الاحصاءات الدولية من أقل دول العالم إصابة بأمراض التهابات الكبد اذ لا تتعدى نسبة الاصابة العامة ب2% وذلك بفضل الاجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة حيث كانت وزارة الصحة من اوائل الدول العربية التي طبقت تطعيم المواليد ضد المرض، منذ بداية التسعينيات وهو ما أسهم كثيرا في خفض معدلات الاصابة.
كلفة عالية
بدوره قال الدكتور محمد حموري استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي في مستشفى البراحة التابع لوزارة الصحة ان نسبة انتشار التهاب الكبد الفيروسي سي وبي على مستوى الدولة تتراوح بين 1-1.5% وهي من اقل النسب العالمية وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة والجهات الصحية الاخرى التي بدأت بتطعيم كافة المواليد اعتبارا من بداية التسعينيات من القرن الماضي للمواطنين والمقيمين مجانا وهو ما ادى الى الانخفاض الكبير في نسب الاصابة لافتا الى ان هناك حوالي 180 مليون شخص في العالم مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي س في حين يصل عدد المصابين بالالتهاب الكبدي الفيروسي بي يصل الى حوالي 2 مليار .
وقال ان المرض ينتقل عن طريق التواصل الجنسي ونقل الدم والحقن الملوثة لافتا الى ان دولة الامارات كانت من اوائل الدول التي اوقفت استيراد الدم من الخارج في الثمانينيات من القرن الماضي كما انها كانت من اوائل الدول التي تبنت فكرة الحقن الامنة وبالتالي فان احتماليات انتقال المرض من هاتين الوسيلتين تكاد تكون معدومة ، ولكن رغم ذلك ما زالت هناك 30% من الحالات التي يتم انتقال المرض لها غير معروفة .
وطالب الدكتور محمد الحموري بضرورة الزام شركات التأمين الصحي بتغطية تكاليف علاج المرضى لافتا الى ان نسبة كبيرة لا تقدر على شراء الدواء لافتا الى ان علاج التهاب الكبد الفيروسي سي يتراوح بين 40 -50 الف درهم في حين تتراوح كلفة علاج التهاب الكبد الفيروسي بي بين 2000 3000 درهم شهريا ، وقد يستمر المرض مع المريض مدى الحياة وبالتالي يجد الكثير من المرضى انفسهم غير قادرين على شراء الادوية وقد يتوقفون عن تناولها بانتظام مما يؤدي الى تفاقم المرض وتليف الكبد وعندها يجب زراعة كبد للمريض وهو امر غير متاح لجميع المرضى نظرا للكلفة العالية للزراعة .
غيبوبة الكبد
وقدم الدكتور مصطفى صبري استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد ورقة عمل خلال الجلسات العلمية للمؤتمر تحدث خلالها عن غيبوية الكبد واسبابها ودرجاتها وكيفية حدوثها ونسبة المرضى المصابين بها والطرق العلاجية لها.
وقال الدكتور صبري ان غيبوبة الكبد تعد من اكثر الاسباب التي تستدعي دخول المريض الى المستشفى حيث يحدث للمريض قبل الاصابة بها تغيير في التصرفات والشعور بالدوخة واختلال في النوم وشبه غيبوبة ثم غيبوبة تامة بعد ان يكون المرض قد وصل الى مراحله النهائية عند المريض.
واوضح الدكتور صبري خلال الورقة العلمية التي القاها في المؤتمر ان غيبوبة الكبد تحصل عندما يقوم الجهاز العصبي بالتخلص من مادة الامونيا السامة من خلال الخلايا التي تفقد القدرة على وظائفها ويحدث تنشيط لبعض المواد الموجودة في الدماغ والتي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي بدرجة زائدة عن اللازم حيث تحدث عندها الغيبوبة.
واوضح استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد ان علاج هذه الحالات يتركز على محاولة التقليل من انتاج مادة الامونيا من خلال منعها من الامتصاص باستخدام بعض الادوية مثل اللاكتلوز واعطاء بعض المضادات الحيوية التي لا يمكن امتصاصها قبل التخلص من البكتيريا التي تلعب دورا رئيسيا في انتاج الامونيا من البروتينات الموجودة في الامعاء.
مستشفى راشد
واوضح الدكتور صبري ان الاصابة بغيبوبة الكبد لا تحدث الا بعد الاصابة بتشمع الكبد الناتج عن الاصابة بالتهاب الكبد سي مشيرا الى ان 85% من المصابين بالتهاب الكبد سي يتطور المرض لديهم الى مرض مزمن و40% منهم يتطور المرض لديهم الى تليف كبدي مشيرا الى ان العلاج النهائي لتشمع الكبد هو زراعة الكبد من متبرع قريب او من حالة متوفاة.
وقال استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد ان الفترة الزمنية لحدوث تشمع الكبد تتراوح من 10-15 سنة بعد الاصابة بالتهاب الكبد وهذه الفترة قد تزيد او تنقص حسب العوامل المسببة للمرض.
واشار الدكتور صبري الى وجود من 90-100 مريض يراجعون مستشفى راشد يعانون من التشمع الكبدي 40% منهم بسبب التهابات الكبد موضحا ان 60% من هذا العدد هم من الرجال و40% من النساء.
