أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أن أهل الإمارات معروفون بذكر المعروف ويعترفون بفضل الإنسان، ومعروفون بالتواصل، وهذه من سمات مجتمع أهل الإمارات منذ القدم.
جاء ذلك في كلمة رثاء ألقاها سموه في "جلسة الذكريات" للمغفور له بإذن الله تعالى د.أحمد جلال التدمري، أقيمت مساء الأربعاء الماضي في مقر مركز الدراسات والوثائق، بحضور عدد من مديري الدوائر والهيئات الحكومية والمحلية برأس الخيمة إضافة إلى أبناء المرحوم .
وقال سموه إن هذا الجمع الطيب والحمد لله له دلالة على محبة أصدقائه وأهله، مشيرا إلى أن هذا الإنسان الذي عاش بيننا ، نذكر ما قدمه ونشكره ونشكر أولاده، وطبعاً يعزّ عليّ رحيله، ولكن هذه سنة الحياة، فالإنسان فيما يقدم يبقى، والإنسان مهما كان فإن أعماله تبقى حتى بعد وفاته.
وعزّا صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بالفقيد قائلا إنه عاش معنا، وخدم إمارة رأس الخيمة، له بصمات الكل يعرفها، كاتب ومذيع ودارس، وعاصر إمارة رأس الخيمة من إذاعة إلى مجلة ومركز دراسات، وكان له دور معروف وبذل مجهودا ومساهمات، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يرحمه ويغفر له ويكتب الخير في أولاده ويوفقهم.
كما ألقى الدكتور علي عبدالله فارس مدير المركز، كلمة رثاء بالتدمري الذي أسس المركز في عام 1986 أشار فيها إلى جهوده وعمله منذ قدومه إلى إمارة رأس الخيمة في عام 1969 وتأسيسه لدائرة الإعلام والإذاعة ومن ثم للمركز، وألقيت كلمات رثاء من الأستاذ نبيه بدر، المستشار القانوني في مجلس الأعمال السوري في دبي والإمارات الشمالية، إضافةً إلى الأديب الدكتور هيثم يحيى الخواجة والأستاذ نجيب الشامسي، وكلمات أخرى من أصدقاء وأحباء الفقيد.
وألقى خالد أحمد التدمري كلمة شكر فيها مشاركة وحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ، والجمع الطيب في الأمسية، قائلا "كان والدي لي ولأخي مثال تلك الشعلة من الحماس والنشاط والطاقة، حتى ونحن في قوتنا دائماً ما نستصعب اللحاق بخطاه، فكان لا يعرف الكلل ولا الملل، ويسعى دائماً إلى الكمال، يسعى دائماً إلى تجويد عمله، وهنا أنا على يقين بأن الأجساد تموت وأن الأجسام تبلى، ولكن العلم وطيب العمل وطيب الذكر خالد لا يموت".
وتم عرض فيلم توثيقي للفقيد يوثق كافة مراحل حياته من الطفولة، مروراً بالدراسة والعمل الصحافي والإذاعي والتلفزيوني في بغداد ومصر، ومن ثم في الإمارات منذ عام 1969، كما تناول منهجيته في كيفية إعادة كتابة تاريخ المنطقة وإحياء علوم الملاح العربي أحمد بن ماجد، وتوثيق قضية عروبة الجزر الإماراتية الثلاث. إضافةً إلى الندوات والمعارض التوثيقية التي نظمها والكتب التي ألفها، والشهادات التقديرية التي حصل عليها. كما تم توزيع كتيب يتناول سيرته الذاتية.
