شاركت نخبة من الجراحين الإماراتيين والأطباء المصريين في إجراء عمليات قلب مفتوح للمرضى المعوزين في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك في إطار حملة إنسانية عالمية للتخفيف من معاناة المرضى وضمن برنامج إماراتي مصري فرنسي يستمر لمدة سنة تحت إشراف وزارة الصحة المصرية ومن خلال شراكة مع مستشفى الشيخ زايد.

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لحملة العطاء الانسانية العالمية رئيس مركز الإمارات للقلب، إن دولة الإمارات تحرص على تبني المبادرات الانسانية وخاصة في المجالات الطبية من خلال العمل المشترك بين المؤسسات الصحية الحكومية أوالخاصة أو غير الربحية، مشيرا إلى أن الأطباء المصريين قدموا نموذجا يفتخر به في العمل التطوعي التخصصي من خلال مشاركتهم الفعالة ضمن الفريق الإماراتي المصري الفرنسي، والذي استطاع خلال فترة وجيزة إجراء المئات من العمليات القلبية وادخال تقنيات جديدة من جراحات القلب المفتوح باستخدام المناظير والروبوت.

جهود حثيثة

وأشاد الشامري بجهود وزارة الصحة المصرية التي مكنت الفريق الطبي والجراحي الإماراتي المصري من تقديم خدماته العلاجية والجراحية والوقائية لمرضى القلب في مستشفى الشيخ زايد، والذي يعد صرحا طبيا كبيرا مجهزا بأحدث التجهيزات الطبية والموارد البشرية. وقال إن الفريق الإماراتي المصري الفرنسي سيجري يوميا عمليتين في القلب للمرضى الذين يعانون من انسدادات في الشرايين أو تلف في صمامات القلب، مؤكدا أن البرنامج سيستمر لمدة سنة كاملة في كل من الإمارات ومصر والسودان والبوسنة وموريتانيا. وأكد أن برنامج علاج قلوب الأطفال والمسنين يأتي في إطار العمل المشترك بين المؤسسات الصحية في البلدين الشقيقين واستمرارا للتعاون المشترك في مختلف المجالات والذي يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين.

وقال إن الفريق الطبي الجراحي الاماراتي المصري الفرنسي أمضى في محطته الأولى عدة أيام في السودان تم خلالها إدخال تقنية جراحات القلب بالمناظير في فعاليات المؤتمر العالمي لجمعية القلب السودانية ووصل الى القاهرة في محطته الثانية لإجراء العديد من عمليات القلب المفتوح بالمناظير في مستشفى الشيخ زايد بدعوة رسمية من وزارة الصحة المصرية ومن ثم الى البوسنة في محطته الثالثة خلال الأيام القادمة، مشيرا الى أن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين استطاعت منذ انطلاقها عام 2002 تقديم العلاج المجاني لآلاف المرضى الفقراء وإجراء ما يزيد على ثلاثة آلاف عملية قلب مفتوح في العديد من دول العالم، انطلاقا من دولة الإمارات ومن ثم المغرب والأردن وسوريا وكينيا والصومال وباكستان وارتيريا بجانب مصر والبوسنا واندونيسيا وغيرها من الدول الصديقة والشقيقة.