أعلن في الشارقة عن إطلاق النسخة الثالثة من القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وتهدف إلى نشر التوعية بمرض سرطان الثدي مع التركيز على تغيير المعتقدات الاجتماعية والتقاليد العرفية التي تمنع المجتمع من مناقشة هذا المرض بدافع الخوف والخجل والتي يتمحور حولها شعار اليوم العالمي للسرطان العام الجاري الذي يطلقه الإتحاد العالمي لمكافحة السرطان في الرابع من فبراير في كل عام والذي سيتزامن مع مسيرة القافلة الوردية، حيث تقام للعام الثالث على التوالي، وستنطلق مسيرة فرسان القافلة الوردية بمشاركة اكثر من 150 فارسا وفارسه إبتداءً من إمارة الشارقة في الثاني من شهر فبراير المقبل لتحط رحالها في العاصمة أبوظبي في 12 من الشهر نفسه مروراً بالإمارات السبع.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد امس في قناة القصباء، تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الاسرة، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وأميرة بن كرم رئيس مجلس امناء جمعية اصدقاء مرضى السرطان، ومحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الاسلامي والدكتورة سوسن ماضي، وعدد من سفراء القافلة الوردية في الدولة.

وقالت أميرة بن كرم: لمسنا في مبادرة القافلة الوردية النتائج الإيجابية من حيث رفع مستوى الوعي تجاة الكشف المبكر وتفاعل المجتمع بأكمله تجاه هذه المسيرات على مدى العامين المنصرمين وأصبحنا اليوم أقرب من ذي قبل إلى تحقيق أهدافنا، فقد شهدنا تحولا جذريا في الرؤية المجتمعية لمرض سرطان الثدي كما رصدنا زيادة في تفاعل الجموع المشاركة، ما جعلهم أكثر وعياً ومعرفة واستعدادا لمواجهة المرض ومساعدة المصابين به، وقد كنا قررنا في البداية أن تكون هذه المسيرة سنوية لمدة محددة ولكن وبعد النجاح التي شهدته النسختان الماضيتان تقرر استمرار مسيرة فرسان القافلة الوردية إلى حين تحقيق هدفنا في نشر ضرورة إتقان واستمرار عملية الكشف المبكر والتي على المدى البعيد ستساهم في إكتشاف المرض في مراحل مبكرة مما يعني شفاء تاما من المرض.

وأفادت بأن نسخة العام الجاري تهدف إلى إجراء5000 فحص طبي عبر مختلف أرجاء الوطن ليتم إضافتها إلى العدد الإجمالي البالغ 16,776 فحصا ، حيث تم تشخيص 11 حالة إصابة بسرطان الثدي تخضع للعلاج والمتابعة حالياً عن طريق جمعية أصدقاء مرضى السرطان.

اهتمام واسع

باتت مبادرة القافلة الوردية الفريدة والمبتكرة تحظى باهتمام واسع النطاق على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وتمكن فرسان القافلة من السير مسافة 600 كيلو متر عبر الإمارات السبع حتى يومنا هذا، بفضل 250 فارسا و200 متطوع حرصوا بجهودهم على توفير المساعدة اللازمة لإنجاح هذه المبادرة. وتم تقديم المحاضرات وورش العمل الطبية في أكثر من 50 مدرسة وتم إجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي في أكثر من 200 عيادة طبية متنقلة استقبلت 16776 متقدما، منهم 3000 رجل. كما حصلت القافلة الوردية على دعم وصل الى 15 مليون درهم.