أكد مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل، أن الدولة حققت نجاحات ملموسة في ملف السكن العمالي، وذلك انطلاقاً من الحرص على حماية الحقوق العمالية التعاقدية المؤقتة، حيث يعتبر توفير السكن المناسب واللائق لها أحد أهم تلك الحقوق التي يتم صونها من خلال الأطر التشريعية المتقدمة وتطبيقها على أرض الواقع. وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطبيق منظومة التشريعات والمبادرات والأدوات الرقابية التي من شأنها ضمان مصالح طرفي الإنتاج وتوفير الحماية للعمال بما في ذلك ما يتعلق بالسكن العمالي والتأكد من التزام المنشآت بالمعايير العامة والاشتراطات المتقدمة المتوافقة مع المعايير الدولية، والتي يتضمنها الدليل المعتمد في قرار مجلس الوزراء رقم 13 لسنة 2009.

وأضاف أن قرار مجلس الوزراء منح المنشآت العاملة في الدولة مهلة مدتها خمس سنوات تبدأ من سريان العمل بالدليل الذي دخل حيز التنفيذ في شهر سبتمبر من العام 2009، وذلك لتعديل أوضاع مساكنها العمالية القائمة بالشكل الذي يتوافق مع المعايير الجديدة، مشيراً إلى أن الدليل المعتمد يشمل حزمة من المعايير الواجب توافرها في مجمعات السكن العمالي، والتي تتعلق بمساحة السكن وتناسبها مع عدد مستخدميه، وتوفير كافة مستلزماتهم في غرف النوم إلى جانب اشتراطات تتصل بمكونات بناء المجمع السكني وموقعه.

سكن لائق

وأوضح أن الدليل يلزم المنشآت باستيفاء متطلبات الصحة والسلامة في كافة المرافق، وأن يضم السكن عيادة طبية مجهزة بكافة الخدمات وتوفير مطبخ مطابق لمعايير الصحة العامة، إضافة إلى توفير صالة مجهزة لتناول الطعام واستراحة وغيرها من الاشتراطات التي توفر الحماية للعمال وتمتعهم بسكن لائق وهو الأمر الذي من شأنه رفع معدل إنتاجيتهم لشعورهم بالطمأنينة والراحة.

وذكر أن قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2012 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها الوزارة وما يتضمنه من عقوبات تتخذ بحق المنشآت، حيث تشمل غرامة مالية بقيمة عشرين ألف درهم عن عدم مطابقة السكن تماماً للمعايير المعتمدة، وكذلك غرامة قيمتها عشرة آلاف درهم عن عدم إزالة مخالفة معايير السكن خلال المواعيد المحددة من قبل وزارة العمل.

وأشار إلى إنشاء المدن العمالية السكنية النموذجية ومنها في العاصمة أبوظبي، والتي أشادت بها جهات دولية ذات علاقة، مثل منظمتي العمل الدولية وحقوق الإنسان، نظراً لكون هذه المدن بلغت مستويات متقدمة على مستوى المباني والخدمات المقدمة للعمال.

زيارات تفتيشية

وقال الظاهري إن وزارة العمل تنفذ يومياً زيارات تفتيشية إلى مواقع تلك المساكن للوقوف على أوضاعها ومدى توافقها مع الاشتراطات والمعايير الموضوعة، حيث بلغ إجمالي الزيارات التي نفذت خلال النصف الأول من العام الماضي 5 آلاف و106 زيارات على مستوى الدولة. وأوضح أن الوزارة تتخذ عقوبات مشددة بحق المنشآت التي يتبين وجود مخالفات جسيمة في المساكن العمالية التابعة لها، وذلك حرصاً على مستخدميها من العمال، مشيراً إلى أن مفتشي الوزارة يعملون على تنبيه المنشآت التي توجد في المساكن التابعة لها مخالفات بسيطة لا تشكل خطراً على صحة وحياة العمال وذلك بهدف تصويب تلك المخالفات، حيث يقوم المفتشون بزيارة تلك المساكن بعد فترة للتأكد من مدى الالتزام بتصويب المخالفات المسجلة وبالتالي اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنشآت غير الملتزمة.

وأكد على الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين وزارة العمل والجهات الحكومية ذات العلاقة بالمساكن العمالية من خلال تنفيذ زيارات تفتيشية مشتركة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الوزارة نفذت بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في أبوظبي 75 زيارة تفتيشية خلال النصف الأول من العام