تترأس الدكتورة أمل عبد الله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس التي يعقدها المجلس غدا الثلاثاء في سابقة برلمانية، الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار في إطار حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وتسخير جميع الإمكانيات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة.

وحظيت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي برعاية واهتمام وتوجيه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ترجمة للبرنامج السياسي الذي أطلقه سموه عام 2005، وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس عامي 2006 و2011، وتعديل دستوري رقم 1 لسنة 2009، ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة، على مدى فصلين تشريعيين "الرابع عشر، والخامس عشر الحالي"، وتوسيع القاعدة الانتخابية لتمكين المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار.

وحازت ابنة الإمارات على دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية، منذ تأسيس الدولة، حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن.

ويقود صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة، مستكملاً خطة الدولة الاستراتيجية التي تستهدف تمكين المرأة منذ بدايات تأسيس الدولة، وركزت في حينها على تعليمها وتمكينها، بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.

وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني، تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم 6 لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني الاتحادي 22.2 بالمائة.

وقامت المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس، بدور متميز على الصعيد الداخلي من خلال مشاركتها في جميع مناقشات المجلس بطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة، والمشاركة في مناقشة الموضوعات العامة، كما ترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة، وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مرحلة جديدة

ودخلت الإمارات مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ 24 من شهر سبتمبر 2011 لاختيار نصف أعضاء المجلس، حيث جرى زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006.

وتميزت مسيرة التمكين بمشاركة المرأة في المجلس وفوز امرأة واحدة في هذه الانتخاب، وتعيين ست عضوات أخريات في عضوية المجلس للفصل التشريعي الخامس عشر، وما وصلت له أيضا بانتخابها لمنصب النائب الأول لرئيس المجلس، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها، ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة دورها السياسي بكل اقتدار.

وتحرص دولة الإمارات على تمكين المرأة وإثبات قدرتها على العطاء والمشاركة في تنمية الوطن في مختلف القطاعات، حيث ضمن الدستور حقوقها في العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية.

ويؤكد اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإلزامية التمثيل النسائي في جميع مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية في الدولة، التوجه الواضح للحكومة والهادف إلى تعزيز دور المرأة الإماراتية في البناء والتنمية.