طالب السفير علي العشيري مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج أبناء الجالية المصرية بالدولة بالالتزام بالقوانين المحلية لتفادي الوقوع في أية مخالفات قد تعرضهم للمساءلة، مشيراً إلى أن المادة 96 من قانون السلك الدبلوماسي المصري تنص على أنه يجب على المصريين المغتربين معرفة القوانين المحلية في الدولة التي يقيمون فيها والالتزام بها.
وأشار إلى أنه لوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض المصريين في الخارج بإنشاء جمعيات أو كيانات واتحادات في دول لا تسمح بذلك مما عرضهم لمشاكل عديدة أدت في نهاية المطاف إلى ترحيلهم أو سجنهم في تلك الدول، وضرب مثالًا بترحيل 19 مصرياً من دولة الكويت بعد ان نظموا لقاء في احدى الحدائق العامة ولم يمتثلوا لتعليمات الأمن بفض اللقاء.. وحذر ابناء الجالية من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة القضايا السياسية المصرية بما يخالف القوانين المحلية. جاء ذلك خلال لقاء السفير العشيري والوفد المصري المرافق له ويمثل وزارات الداخلية والتربية والتعليم والتعليم العالي والقوى العاملة بأبناء الجالية المصرية في الإمارات بحضور السفير شريف البديوي القنصل المصري العام بمقر النادي المصري في دبي.
اجتماعات
وكان الوفد المصري شارك في اجتماعات الدورة الثانية للجنة القنصلية المصرية - الإماراتية المشتركة في أبوظبي قبل أيام وأشار العشيري إلى حرص الإمارات ومصر على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية المشتركة والعمل الجاد لإنهاء كافة العقبات التي تواجه البلدين، مشدداً على أن العلاقات المصرية - الإماراتية علاقات تاريخية متينة وعميقة الجذور ولا يمكن أن تتأثر بقضايا فردية، مبيناً أن الخارجية الإماراتية أكدت أن الموقوفين المصريين يتم التحقيق معهم حالياً وفق القانون ويعاملون في إطار حقوق الإنسان.
موضحاً أن قضية المحتجزين المصريين على ذمة التحقيق احتلت مكانة الصدارة في المناقشات، حيث أكد المسؤولون في وزارة الخارجية الإماراتية أن الموقوفين المصريين يتم التحقيق معهم حالياً وفق القانون ويعاملون في إطار حقوق الإنسان وتقدم الرعاية الطبية لمن يحتاجها ولم يتعرض أحد منهم لضغوط نفسية أو بدنية، واستطرد أن قضية المحتجزين المصريين الأحد عشر صنفت كقضية أمن دولة وأن مثل هذه القضايا لها طابع خاص قد تطول فيها التحقيقات وتتم الإجراءات فيها وفق قوانين الدولة ونحن نحترم القوانين المحلية والنظام القضائي في دولة الإمارات وفي نفس الوقت نأمل أن لا تطول هذه الإجراءات أكثر من ذلك للوقوف على تفاصيل القضية وطبيعة الاتهامات الموجهة للموقوفين.
وأوضح ان الوفد المصري اقترح على الجانب الإماراتي إنشاء مدارس مصرية في الدولة وزيادة عدد المقاعد الجامعية لأبناء الجالية المصرية واتمام الربط الالكتروني بين وزارتي القوى العاملة والعمل في البلدين لتيسير العمل وتسهيل إجراءات العمالة المصرية في الإمارات، كما تم التطرق إلى تسهيل إجراءات التحاق أبناء الإمارات بالدراسات العليا بالجامعات المصرية.
ودعا الوفد أبناء الجالية المصرية للمساهمة في دعم اقتصاد بلادهم من خلال المساهمة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحويل مدخراتهم للبنوك المصرية وتشجيع السياحة إلى مصر والحرص على قضاء اجازاتهم بين أهلهم.
