وافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الخامسة من دور انعقاده العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها الثلاثاء الثامن من يناير الماضي، على مشروع قانون "بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ومكافحتها" بعد أن ناقشه وعدل عددا من مواده وفصوله.
وأكد المجلس أهمية مشروع القانون في المحافظة على صحة الحيوان عن طريق تنفيذ برامج المكافحة والوقاية من الأمراض التي تصيب الحيوانات والطيور، ووضع الخطط والبرامج لمكافحة الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان والوقاية منها بالتنسيق مع الجهات المتخصصة.
وشدد المجلس خلال مناقشة مشروع القانون الذي ورد من الحكومة في 22 مادة، وتم استحداث مادة ليصبح 23 مادة على أهمية ما تضمنه هذا المشروع من مبادئ قانونية، وقواعد تراعي التزامات الدولة تجاه المنظمات الدولية واهتمامها بمسألة التعاون العربي والدولي في المحافظة على الصحة الحيوانية.
وأكد المجلس على الإسراع وعدم تراخي السلطات المختصة ومراكز الشرطة، في إبلاغ وزارة البيئة والمياه في التبليغ عن الاشتباه بإصابة الحيوان بالمرض، وأن يكون الإبلاغ خلال 24 ساعة من تقديم البلاغ استهداء بالقانون رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري وكذلك قواعد منظمة الصحة الحيوانية العالمية، وتم إلزام الوزارة بالتثبت فورا من جانبها.
الهدف من القانون
واحتوى مشروع القانون على العديد من المعاني والأفكار الرئيسية لتحقيق الغرض من وضعه وهي إلزام صاحب الحيوان متى لاحظ أو اشتبه أو أخطر بإصابة الحيوان بالمرض الإبلاغ عن ذلك لأي من الوزارة أو السلطة المختصة أو مركز الشرطة وسرعة فحصه بمعرفة طبيب بيطري.
وحظر المشروع الإعلان عن الوضع الصحي للحيوانات في وسائل الإعلام إلا بموافقة وزارة البيئة والمياه، وعلى السلطة المختصة ومراكز الشرطة التي تلقت البلاغ المشار إليه في المادة 3 من هذا القانون إبلاغ الوزارة بذلك خلال 24 ساعة مع تحديد مكان وعنوان صاحب الحيوان، وعلى الوزارة التثبت فورا من صحة البلاغ.
وعلى الوزارة أو السلطة المختصة أو مراكز الشرطة بحسب الأحوال عند اكتشاف منطقة موبوءة اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وحظر مشروع القانون إرسال عينات مرضية إلى خارج الدولة أو إجراء تجارب على الحيوانات إلا بإذن من الوزارة، إلى جانب حظر الاتجار أو التصرف بالحيوانات المصابة أو المشتبه بإصابتها بالمرض أو منتجاتها أو مخلفاتها ونقلها من جهة لأخرى.
وحدد المشروع الإجراءات التي يجب أن يتبعها الطبيب البيطري بالنسبة للحيوان المريض أو المشتبه بإصابته بالمرض والإجراءات الصحية الواجب اتباعها بالنسبة للمنشأة التي تواجد بها الحيوان.
تعديل المسمى
وعدل المجلس مسمى مشروع القانون ليصبح "مشروع قانون اتحادي بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية والمعدية والوبائية ومكافحتها"، حتى يتناسب التعديل مع أغراض القانون ووسائله التي استهدفها تحديدا ولأن الصحة الحيوانية عموما أوسع من وسائل القانون التي ذكرها ووضعت الوقاية قبل المكافحة لأن الوقاية خير من العلاج وتقيدا بتسلسل القانون.
واستحدث المجلس المادة 2 التي تنص على "يهدف هذا القانون إلى الحفاظ على صحة الحيوان من خلال تنفيذ برامج الوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها"، نظراً لعدم ورود نص كاشف في مشروع القانون والدخول مباشرة إلى ما يتعلق بالإبلاغ فقد تم استحداث نص كاشف يتضح من خلاله هدف القانون والوسائل التي ركز عليها.
وجاء الفصل الثاني بعنوان "الإبلاغ عن الأمراض الحيوانية" تكونت المادة 2 حسب ما ورد من الحكومة في ثلاثة بنود، والتي أصبحت كما عدلها المجلس المادة 3، حيث حذف المجلس بندين وأبقى على بند واحد وقام بتعديله ليصبح: "على صاحب الحيوان متى لاحظ أو اشتبه أو أخطر بإصابة الحيوان بالمرض، الإبلاغ عن ذلك لأي من الوزارة أو السلطة المختصة أو مركز الشرطة وسرعة فحصه بمعرفة طبيب بيطري، وعلى كليهما الإبلاغ فورا عن أي مرض من الأمراض الواردة في الجدول الملحق بهذا القانون إلى أي من الجهات المشار إليها"، لفرض التزام على صاحب الحيوان المشتبه في مرضه بسرعة الإبلاغ والفحص معا، وعليه وعلى الطبيب البيطري الإبلاغ الفوري عن الأمراض الخطيرة الملحقة بالجدول.
وبعد تعديل المجلس على المادة 4 أصبحت: "على السلطة المختصة ومراكز الشرطة التي تلقت البلاغ المشار إليه في المادة 3 من هذا القانون إبلاغ الوزارة بذلك خلال 24 ساعة مع تحديد مكان وعنوان صاحب الحيوان. وعلى الوزارة التثبت فورا من صحة البلاغ"، لأن الأمراض التي سيتم الإبلاغ عنها من الأمراض الوبائية ذات الخطورة فإنه يستوجب الإسراع وعدم تراخي السلطات المختصة ومراكز الشرطة في إبلاغ الوزارة بذلك وتقرر أن يكون الإبلاغ خلال 24 ساعة من تقديم البلاغ استهداء بالقانون رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري وكذلك قواعد منظمة الصحة الحيوانية العالمية، وتم إلزام الوزارة بالتثبت فورا من جانبها.
حظر إرسال عينات مرضية إلى الخارج أو استيرادها من دون إذن وزارة البيئة
يحظر حسب المادة 11 إرسال عينات مرضية إلى خارج الدولة أو استيرادها أو إجراء أي تجارب علمية على الحيوانات من دون الحصول على إذن مسبق من الوزارة، وجاء تعديل المجلس على هذه المادة لتوضيح ماهية التجارب المحظورة وهي التجارب العلمية، وأضيف حظر الاستيراد كذلك لأهميته.
وعلى الوزارة وفقا للمادة 12 أو السلطة المختصة الأمر بالتخلص الآمن من الحيوان الذي يثبت إصابته بالمرض الوبائي أو المشترك أو المعدي من دون أن يكون لمالك الحيوان أي حق فيه إلا إذا كانت لحومه صالحة للاستهلاك الآدمي فيكتفي بتسليمها إليه، وأشار المجلس أنه تم تعديل هذه المادة لأن التخلص من الحيوانات يكون عند إصابتها بمرض خطير وهو المرض الوبائي أو المشترك أو المعدي، أما غير ذلك فلا يجوز التخلص منها بغير موافقة مالكها حفاظا على حق الملكية المحمي بالدستور، ولأن التخلص من الحيوان لا يجوز أن يكون إلا بطريقة آمنة.
وحسب المادة 13 يحظر الاتجار أو التصرف بالحيوانات المصابة أو المشتبه بإصابتها بالمرض أو منتجاتها أو مخلفاتها كما يحظر نقلها من جهة إلى أخرى إلا بعد موافقة الوزارة والسلطة المختصة، وحذف المجلس "بحسب الأحوال" لاستلزام موافقة الوزارة والسلطة المختصة معا لخطورة الأمر.
وخلال مناقشة المادة 14 حذف المجلس إجراءات الدفن لأن التخلص قد لا يكون بالدفن وإنما بالحرق، وأصبح نص هذه المادة كما يلي:" يحظر التخلص من الحيوانات النافقة أو المذبوحة أو أية أجزاء منها في الطرق أو العراء أو موارد المياه أو بالقرب منها أو الصرف الصحي أو البرك أو السدود أو الوديان أو المياه الإقليمية للدولة وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون آلية التخلص من الحيوانات النافقة".
ونصت المادة 15 على انه: "إذا نفق الحيوان إثر إصابته بالمرض وجب على الطبيب البيطري الحكومي أو الطبيب البيطري، أن يصدر فورا التعليمات اللازمة للتخلص الآمن من الحيوان النافق أو مخلفاته أو أية أدوات أو مواد كانت متصلة بذلك الحيوان وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، وحرص المجلس على إضافة الطبيب البيطري الخاص حتى يكون هناك مجال أوسع للأشخاص المخولين بإصدار تعليمات الدفن لخطورة تأخير الدفن على انتشار الأمراض، كما أضيفت فورا لإلزام الطبيب البيطري الحكومي والخاص عاجلا بأداء واجباته المفروضة بالمادة لخطورة انتشار الأمراض بإبقاء جثث الحيوانات النافقة غير متخلص منها انتظارا للتعليمات، ولأن العبرة في التخلص هو أن يكون آمنا، ولأهمية الأمر تقرر أن تحدد اللائحة التنفيذية التفصيلات.
