أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية الندوات التي تهتم بحماية ورعاية الأطفال من العنف والممارسات السلبية التي تقع بحقهم، مشيداً بجهود الدولة وقيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعداد مشروع قانون وديمة الذي ضم حقوق الطفل كافة والتي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي حيث ضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال.
وحذر أطباء مشاركون في الندوة السنوية الأولى حول الصحة النفسية والسلوكية للطفل في أبوظبي من تزايد أشكال الإساءة الجسدية والنفسية والإهمال والاستغلال والعنف ضد الأطفال على مستوى دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وما ينتج عنها من أمراض نفسية واضطرابات عقلية وانطواء اجتماعي واكتئاب قد تمتد إلى مراحل متأخرة من العمر.
كما أشاد المشاركون في الندوة التي نظمتها شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وبمشاركة خبراء الطب النفسي للأطفال من دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية بقانون (وديمة) الذي أعتدته حكومة الإمارات الرشيدة والذي يشتمل على مجموعة كبيرة من الحقوق الأسرية والصحية والتعليمية للأطفال كحقهم في الرعاية والنفقة والخدمات الصحية وحمايتهم من كافة أشكال الاساءة والعنف ومخاطر التلوث البيئي ومن الإصابة بالأمراض المعدية ومن بيع التبغ أو المنتجات الكحولية لهم أو حتى التدخين في وسائل المواصلات العامة.
دعم اجتماعي
وكشف العقيد محمد أحمد الحوسني نائب مدير إدارة مركز الدعم الاجتماعي والأسرة بوزارة الداخلية خلال محاضرته أن عدد الحالات التي تناولتها مراكز الدعم الاجتماعي بلغ 21 ألفا و124 حالة منذ عام 2004 حتى عام 2012، مشيرا إلى أن المركز الذي أنشئ بدعم وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدا بتناول الخلافات والقضايا الاجتماعية البسيطة، إلا أنه تم التنوع في القضايا التي يتم تناولها حتى وصلت عام 2010 إلى 28 نوعا تم إدراجها في 8 مجالات رئيسية وهي التعامل مع حالات العنف المنزلي والخلافات الأسرية وحالات حماية الطفل من أشكال الإساءة والإهمال والاستغلال والحالات البسيطة المؤثرة سلبا على المجتمع وحالات جنوح الأحداث وحالات التهجم والنزاعات والمعاكسات والتهديد وكذلك حالات الشروع في الانتحار والأزمات النفسية الخطيرة ومشكلات التشرد والتغيب والأسر المهمشة ودعم ضحايا الجريمة والحوادث والكوارث.
ودعا الحوسني إلى أهمية إنشاء مركز أبحاث صحي اجتماعي يقوم بعمل دراسات وأبحاث تتناول واقع الأسرة والطفولة في الدولة ويقدم مقترحات وحلولا لتجنب الاساءة للأطفال وحماية حقوقهم، كما شدد على أهمية التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية المعنية بالأطفال في هذا الصدد إلى جانب دعم وزيادة الجمعيات الأهلية المعنية بالطفل والأسرة.
خدمات صحية
من جانبه أكد الدكتور أحمد الألمعي استشاري ورئيس الطب النفسي للأطفال بمدينة خليفة الطبية على أهمية تنظيم هذه الندوة التي تعد الأولى في دولة الإمارات للتعريف بالخدمات الصحية والنفسية المطلوبة للأطفال خاصة أن الندوة اتخذت بعدا اقليميا وعالميا من خلال مشاركة خبراء ومختصين من دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية.
