تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كرم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، صباح أمس، الفائزين بجائزة الشارقة للعمل التطوعي، في دورته العاشرة محلياً والسادسة عربياً لعام 2012، وذلك بحضور سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة.

حضر حفل التكريم ـ الذي أقيم بمسرح قصر الثقافة ـ الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية في الشارقة، والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم، والشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد سلطان بن خليفة آل نهيان.

كما حضر الحفل المشير عبد الرحمن بن محمد سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، والأميرة دينا مرعد رئيس مؤسسة الحسين للسرطان، ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء الجائزة، ومحمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.

والدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص أمين عام الجائزة، والعميد عبد الله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة، ومحمد دياب الموسى المستشار في الديوان الأميري، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الاتحادي، وأعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري في الشارقة، وكبار رجالات الدولة والمسؤولين.

بدأ الحفل بالسلام الوطني، وتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، ثم ألقى معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس أمناء الجائزة، كلمة شكر فيها صاحب السمو حاكم الشارقة، راعي جائزة الشارقة للعمل التطوعي، الذي وجه برؤية ثاقبة، ونظرة إنسانية عميقة، تستند إلى مبادئ ديننا الحنيف.

وقيمنا الأصلية، بإطلاق جائزة الشارقة للعمل التطوعي، لتكون الأولى من نوعها محلياً وعربياً، وهي الملهمة للمؤسسات والأفراد، ولكل من آثر الآخر على نفسه، ومن سعى بحرص شديد إلى أن يكون عمله وأداؤه نافعاً ومثمراً لمجتمعه وأمته.

وقدم معالي القطامي، الشكر لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، لتفضل سموه بحضور حفل تكريم الفائزين بالجائزة، التي أصبحت منصة التتويج المثلى لتكريم الشخصيات التطوعية المخضرمة، وجميع المؤسسات والهيئات والجمعيات والمراكز والأفراد، ومن لم يدخر وسعاً ولم يألُ جهداً في تقديم أعمال تطوعية، ومبادرات جليلة، حثت عليها مجالات وفئات جائزتنا المتنوعة.

إنجازات الجائزة

وقال معاليه «إن من الإنجازت التي حققتها جائزة الشارقة لعمل التطوعي، ومواكبة لاختيار إمارة الشارقة «العاصمة الإسلامية» لعام 2014، يسرنا أن نعلن عن استحداث فئة جديدة، تضاف لفئات ومجالات الجائزة المتعددة في العام المقبل، لأصحاب الأعمال التطوعية في عالمنا الإسلامي، لتنطلق الجائزة إلى ساحة رحبة لنشر الخير والتسامح، ومنظومة القيم التي تعهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي برعايتها وتأصيل مكوناتها في شعوبنا العربية والإسلامية».

وأضاف معالي القطامي «إن مجلس الأمناء يزف نبأ امتداد رسالة الجائزة، وبسط قيمها إلى شعوبنا الإسلامية، ويجدد شكره وامتنانه لصاحب السمو حاكم الشارقة، لاهتمام سموه البالغ ودعمه ورعايته الكريمة للجائزة، التي أصبح يشار إليها بالبنان، كونها تمثل فكراً رفيعاً، وتحمل في مضمونها هدفاً إنسانياً عميقاً، نشرف في مجلس الأمناء بتولي مسؤولية تحقيقه.

من جانبه، قدم الدكتور أمين حسين الأميري أمين عام الجائزة، في كلمته، الشكر لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على دعم سموه المتواصل لمنظومة العمل التطوعي عربياً ومحلياً.

وأشار إلى أن المشاركة المجتمعية والإسهامات التطوعية هي المعيار الأساس لقياس مدى تطور الشعوب والأمم، وأن الاهتمام المتواصل والدعم السخي من خلال التحفيز والتقدير للإسهامات والجهود التطوعية من قبل حكومة دولة الإمارات، يتماشى مع هذه المعايير الأساسية، ودليل على المكانة الرفيعة لدولتنا، حيث أصبحت هدفاً يصبو إليها الباحثون عن الخير والعطاء، وبذل المال بكل سخاء، في طلب الجنة يوم اللقاء.

ولفت إلى أن جائزة الشارقة للعمل التطوعي في عامها العاشر من التميز والعطاء، استطاعت أن تلقي بظلالها عربياً ومحلياً على أحد أهم العناصر الأساسية في ترسيخ العمل التطوعي، ألا وهو توجيه الاهتمام إلى الشخصيات التي أسهمت بالعمل التطوعي بجهدها ووقتها ومالها أو عملها، وإعطاؤها ما تستحق من اهتمام ورعاية وعناية وتقدير، وبناء المجتمع المتضامن الذي يربط بين أفراده الأخوة في العقيدة، وما يترتب عليها من تكافل وتراحم وتناصر وإخاء وتعاون.

ونوه بأن جائزة الشارقة للعمل التطوعي، غدت رافداً من أهم روافد الخير والعطاء.

تكريم الفائزين

بعد ذلك قام سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، ومعالي حميد القطامي، والدكتور أمين حسين الأميري، بتكريم الفائزين، وهم : بالنسبة للشخصيات المخضرمة، تم منح وسام الشخصيات التطوعية المخضرمة في مجال الأعمال التطوعية على مستوى الوطن العربي، للمشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب نائب رئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثى، أكبر تنظيم إسلامي على مستوى العالم.

كما تم تكريم معالي خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني، لجهوده في حوار التوافق الوطني، ولما يحظى به من شعبية وثقة من القوى السياسية.

أما بالنسبة إلى فئة المؤسسات في المجالات التطوعية المخضرمة على مستوى الوطن العربي، فقد فازت «مؤسسة الحسين للسرطان»، التي احتفلت بنجاة 1000 طفل من مرض السرطان في عام 2011، وتسلمت الجائزة الأميرة دينا مرعد مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان.

ومن فئة الشخصيات التطوعية المخضرمة في مجال الأعمال التطوعية على مستوى دولة الإمارات، تسلم الجائزة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، على إسهاماته العديدة، والمساعدات الإنسانية على الصعيدين المحلي والدولي.