شهد اليوم الاول من فعاليات "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013" التي انطلقت أمس وتستمر ثلاثة أيام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض وتعد الأضخم في تاريخها إقبالا كبيرا من الزوار من المتخصصين والمهتمين بالطاقة المتجددة والمياه والبيئة وسط اهتمام عالمي غير مسبوق بتزامنها مع انطلاق الدورة الاولى لـ " القمة العالمية للمياه 2013 " وأسبوع أبوظبي للاستدامة 2013" و"المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة".
وأكد عدد من المسؤولين والخبراء المشاركين في اعمال القمة ان مبادرات الامارات اعطت دفعة كبيرة للتحول العالمي للطاقة المتجددة ورسخت موقع أبوظبي كعاصمة عالمية للطاقة المتجددة حيث اجتمعت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" في أبوظبي لتكون مركزاً لتبادل المعلومات لإطلاع الجهات المهتمة على تقنيات الطاقة المتجددة الموجودة بالفعل .
والتي حققت مستوى جيداً من النجاح في فترات سابقة وبات من الممكن نشرها على الصعيد العالمي فضلاً عن التقنيات المبتكرة الواعدة في هذا المجال حيث بدأت "ايرينا" بتقديم المشورة إلى الدول الأعضاء المنضوية تحت لوائها في مجال السياسات الناجحة والخطط المالية لتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة إلى جانب بناء القدرات وبرامج التدريب ذات الصلة.وقامت الوفود المشاركة في القمة بعد الجلسة الافتتاحية بجولة في اجنحة "المعرض العالمي لطاقة المستقبل " و"المعرض العالمي للمياه " المصاحبين للقمة اللذين يعقدان بمشاركة أكثر من 750 عارضا من 40 دولة على مساحة إجمالية تتجاوز 50 ألف متر مربع يوفران منصة مهمة لفرص التواصل والأعمال واستمعوا الى شرح من المسؤولين والخبراء بالاجنحة المختلفة بالمعرضين التي تضمنت احدث المنتجات والتقنيات المستخدمة في مجال الطاقة البديلة والمتجددة والمياه والحفاظ على البيئة.
وتوقع مشاركون في اعمال القمة ان يتم التحول بشكل اكثر تسارعا في المرحلة المقبلة بالعديد من دول العالم التي بدأت تدرك اهمية هذا التحول اضافة للخطوة التاريخية بانطلاق اعمال الوكالة الدولية للطاقة المتجددة من مقرها بأبوظبي مشيرين إلى أن ان ابوظبي متمثلة في مبادرة مصدر تواصل الالتزام بدعم تشجيع وتحفيز التحول نحو الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وتحافظ على مكانتها الاقليمية والدولية كرائدة في هذا المجال.
وشارك في جلسة العمل الأولى بأعمال القمة وزراء في مجال الطاقة والبيئة من شمال اميركا واوروبا والشرق الاوسط وافريقيا وتركزت النقاشات حول الاجراءات اللازم اتخاذها لايجاد توازن بين الطلب على الطاقة والمقتضيات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز البنى التحتية للطاقة لدفع النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة لضمان تنمية مستدامة وشاملة.
مستقبل الطاقة بالعالم
وتتضمن مناقشات هذه الدورة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي والجوانب الاستثمارية للطاقة المتجددة وأحدث التقنيات في مجال توليد الطاقة المتجددة والقطاع الصاعد لتخزين الكربون وحبسه فضلاً عن فرص العمل المتنامية في قطاع الطاقة و قضايا تتعلق بالهندسة والتصاميم المستدامة حيث يناقش المشاركون الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية المتصلة بتحول المجتمعات الإنسانية إلى مجتمعات منخفضة الانبعاثات الكربونية ومناقشة الدروس المستلهمة من المشاريع الكبرى التي تجسد الاستراتيجيات المستدامة وتقنيات طاقة المستقبل وأفضل الممارسات.
