أكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية، أن برنامج التواصل مع الضحية تمكن من حل شكوى تقدمت بها موظفة يبتزها مديرها بنشر صورها الخاصة التي كانت في جهازها المحمول في الشركة لطلب المال منها، حيث توجهت لبرنامج التواصل مع الضحية الذي تحرى عن الموضوع وعلى الفور تم استدعاء الشخص الذي اعترف بفعلته وأبدى الندم واعتبرها لحظه طيش، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وقال الجلاف ان البرنامج تواصل في العام الماضي مع 83064 بينما بلغ عدد الضحايا التي تواصل معها في السنة الاولى لاطلاقه 980 ضحية فقط ليتوالى الاقبال على هذا البرنامج سنة بعد اخرى ليشهد اعلى ارتفاع له العام الماضي والذي سبقه بمعدل 157 الفا و899 حالة.
وعزا الجلاف هذا الاقبال الكبير الذي شهده البرنامج الى تسخير الموارد التقنية والالكترونية المتاحة حيث تم الانتقال من البرنامج يدوياً إلى المرحلة الالكترونية ومن ثم تطوير البرنامج الالكتروني وفي عام 2012 تم تطوير وتحديث البرنامج الالكتروني بشكل فعال، فضلا عن ان المشرفين بإدارة التحريات والمباحث الجنائية يقومون بمتابعة الفرق ميدانياً في المراكز للاطلاع على سير الإجراءات، والاستماع لملاحظاتهم واقتراحاتهم وعمل تقارير دورية لمتخذي القرار، ويتم الاجتماع بالفرق بالمراكز بشكل دوري لعرض الإحصائيات ومناقشة الملاحظات وإيجاد حلول لها.
حالات
لفت العقيد الجلاف ان البرنامج تواصل مع حالات إنسانية متنوعة منها حالة طفل عمره 11 سنة عاش طفولته بين أبوين في صراع دائم وجو يسوده عدم التفاهم والانشقاق، وبعدها تم الانفصال ومنذ ذلك الوقت أصبح الطفل عدوانياً وكثير الحركة كردة فعل طبيعية لجو الأسرة المتفككة والصراع الدائم بين الأم والأب، مما جعل الأب يقسو عليه ويضربه ويهدده بألفاظ لا ينبغي لطفل سماعها، خافت والدته عليه من كثرة الضرب والقسوة حيث أصبح أكثر عدوانية فزاد قلق الأم عليه فتوجهت به إلى إحدى العيادات النفسية لعلاجه، رفض الأب حين علمه بذلك وقام بمعاقبته وضربه بدل الاهتمام به وتعويضه وعلاجه، فاتصلت الأم بالقائمين على برنامج التواصل مع الضحية تطلب مساعدته في حل مشكلتها، وعلى الفور تم استدعاء الأب من قبل رئيس فريق التواصل وإعطاؤه بعض الملاحظات والخطط العلاجية وقد تعهد بعدم ضربه أو إيذائه.