يشارك المجلس الأعلى للطاقة في دبي، في منتدى القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013 في ابوظبي في الفترة من 15 17 يناير الحالي ويعرض أول مبنى حكومي مستدام على مستوى العالم يعمل على الطاقة الشمسية. وذلك انسجاماً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" وتماشيا مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي تهدف الى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30٪ بحلول عام 2030.

وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الاعلى للطاقة في دبي بقوله: يشارك المجلس الأعلى للطاقة في دبي في هذا الحدث العالمي الكبير انطلاقاً من رؤيته في تعزيز أمن وفعالية استخدام الطاقة من خلال تأمين وتوفير امدادات الطاقة واستدامتها والاستخدام الامثل لها مع الحفاظ على البيئة، كما يساهم المجلس بإيجابية في مسيرة التنمية المستدامة التي تشكل حجر الزاوية في مشاريعنا لتحقيق الرفاه لنا ولأجيالنا القادمة ".

أضاف: "يسعدنا أن نعرض تجاربنا في مجال المباني الخضراء من خلال "مبنى ديوا المستدام" أمام نخبة من كبار الخبراء وصناع القرار في مجال النفط والغاز والطاقة، وتبادل الآراء والتباحث والتشاور في القضايا الهامة التي تؤثر في قطاع الطاقة على مستوى العالم.

التبريد والتكييف والتهوية

وتابع: يعمل المبنى وفق نظام إدارة المباني الذي يتولى وحدات التبريد والتكييف والتهوية بالمبنى توفيرا للجهد والاستهلاك من الكهرباء، كما يلتزم المبنى بمعايير ترشيد الكهرباء والمياه واستخدام الطاقة الشمسية في تزويد التيار الكهربائي. حقق مشروع "مبنى ديوا المستدام" التابع لهيئة الكهرباء ومياه دبي، نجاحاً كبيراً، كونه أول مبنى حكومي في العالم يحصل على الجائزة البلاتينية لمقاييس ريادة التصميم في مجال الطاقة والمباني محققاً 98 نقطة، وفق مقياس مجلس المباني الخضراء في الولايات المتحدة LEED NC للتقييم الذي يشتمل على 110 نقاط.

ويشكل المبنى معياراً عالمياً جديداً في مجالات الاستدامة تهتدي به مباني القطاع الحكومي والخاص من اجل التقليل من الآثار السلبية للكربون في قطاع البناء. ويسهم المبنى في ترشيد الطاقة بنسبة 66٪ كما يسهم في ترشيد المياه بنسبة 48٪ ، ويبلغ استهلاك الطاقة في المبنى 120 كيلواط ساعة /متر مربع في السنة، أي بمعدل كفاءة يزيد بنحو ثلاثة أضعاف ونصف الضعف عن المباني التقليدية. ويضم المبنى محطة ألواح ضوئية لإنتاج الكهرباء بقدرة 660 كيلوواطا تعمل بالتزامن مع مصادر الطاقة الرئيسية في الهيئة.

استراتيجية متكاملة

وأشار نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي إلى أن المجلس الأعلى للطاقة قام بوضع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 في نهاية عام 2010 وهي الآن قيد التنفيذ، كما قام كذلك في عام 2011 بوضع التوجهات الاستراتيجية للإمارة من أجل تأمين إمداد مستدام للطاقة وتحسين كفاءة الطلب على المياه، والطاقة، ونقل الوقود. ولتوفير عوامل استمرار مسيرة التنمية المستدامة تعتزم دبي حسب هذه الاستراتيجية تنويع مصادر امداد الوقود في الامارة بحلول عام 2030 باستخدام الطاقة الشمسية بنسبة 5٪، الفحم النظيف بنسبة 12٪ والطاقة النووية بنسبة تصل الى 12٪ واستخدام الغاز بنسبة 71٪.