شهد اليوم الأول من القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013 أمس حضوراً نشطاً لأعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، شمل المشاركة في جلسة وزارية رفيعة المستوى بشأن الطاقة المستدامة، وإطلاق أول مشروع تجريبي على نطاق صغير لتوليد الكهرباء خارج نطاق الشبكة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديم لمحة عامة عن "تحدي مصدر للطاقة"، ومناقشة العديد من القضايا الرئيسية في القطاع. ويعتبر برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، مبادرة التوعية من معهد مصدر، مكوناً أساسياً في القمة العالمية لطاقة المستقبل.

تواصل

وقد أتيحت لنخبة مختارة من أعضاء البرنامج فرصة التواصل مع العديد من قادة الحكومات وقطاع الطاقة والمبتكرين خلال القمة العالمية للطاقة 2013 التي انطلقت في 15 يناير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك). وتنعقد القمة على مدى ثلاثة أيام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتستقطب القمة، وهي جزء من أسبوع أبوظبي للاستدامة، نحو 30،000 مشارك من 150 دولة، ما يجعلها أكبر تجمع بشأن الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط.

واستضاف جناح برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل جلسة حوارية تحدث خلالها كل من، هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ وأكيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة؛ وعدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا). وأعرب المتحدثون عن إشادتهم وتأييدهم لمبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويتولى الإشراف عليها فريق رفيع المستوى يعمل على تهيئة كل العوامل التي تضمن تحويل هذه المبادرة إلى واقع ملموس بحلول عام 2030.

دعم

وقام فريق من 7 رواد أعمال إماراتيين من المهتمين بالمجال البيئي بتطوير مشروع لتوفير مواقد الطهي العاملة بالطاقة النظيفة الناتجة عن قشر الأرز في المزارع والمناطق الريفية في جميع أنحاء الإمارات، بدعم أولي من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل. وجاءت فكرة المشروع الذي حمل عنوان "معاً نحو بيئة مستدامة: استبدال مولدات الديزل بمواقد غاز قشر الأرز الصديقة للبيئة"، عقب زيارتهم إلى المناطق الريفية في شمال الهند، حيث يقوم القرويون بتوليد الطاقة من خلال تحويل قشر الأرز إلى غاز وهي عملية غير مكلفة وصديقة للبيئة، بدلاً من مولدات الديزل.

وتهدف هذه التجربة إلى تزويد العملاء في جميع أنحاء منطقة عوافي بكهرباء منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة وتلبي احتياجاتهم من الطاقة بطريقة يمكن أن تحل محل استخدام مولدات الديزل. ويتميز هذا المشروع بالعديد من الفوائد الرئيسية والتي تتمثل في القضاء على الانبعاثات الضارة، وعدم الخضوع للمعاملات الحكومية، وسهولة تنفيذه من دون الحاجة إلى خبرات تقنية، وانخفاض تكلفة الصيانة مع أدنى مستوى من تكاليف الكهرباء، مما يمكّنه من الإسهام بصورة مباشرة في تحقيق رؤية أبوظبي لعام 2030.

من ناحية أخرى، قام الدكتور ستيفن غريفيث، المدير التنفيذي للمبادرات والأستاذ الممارس في معهد مصدر، بإدارة جلسة النقاش الأولى التي جاءت بعنوان "هل يتعين على الصين والهند والولايات المتحدة فرض قيود ملزمة قانوناً بشأن انبعاثات غازات الدفيئة؟"