شدد مسؤولون كبار ورجال أعمال في إمارة أبوظبي على الأهمية الكبيرة لقرارات المجلس التنفيذي التي صدرت أول أمس بتخصيص 330 مليار درهم لمشاريع جديدة في الإمارة. وقالوا إن هذه الأموال الضخمة ستؤدي إلى إنتعاش قطاعات الإقتصاد وخصوصاً قطاع المقاولات والعقار، وأفادوا بأن القطاع الخاص سيلعب دورا كبيرا في تنفيذ المشاريع والإستفادة منها، كما ستؤدي إلى توفير عشرات الآلاف من فرص العمل للمواطنين والمقيمين.
وقال ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي إن المخصصات التي أعلنها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسيتم ضخها في اقتصاد الإمارة في الأعوام الخمسة المقبلة، تعكس مدى النجاح الذي حققته أبوظبي بفضل حرص القيادة الرشيدة على تعزيز توجهاتها الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة وفق محددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 الهادفة إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز وتنويع الاقتصاد.وعقب على قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في اجتماعه الأخير برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤكدا على أن ما خصصه المجلس من مبالغ كبيرة للمشاريع الرأسمالية بإجمالي بلغ 330 مليار درهم يعتبر نهجاً اقتصادياً فعالاً لتوجيه الاستثمارات الحكومية إلى مختلف القطاعات وخاصة غير النفطية منها.
وأوضح السويدي أن ذلك سيحقق من دون شك الحد الأقصى من الاستفادة وبما يضمن استدامة التنمية الاقتصادية على المدى الطويل بما يتماشى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وبمتابعة مستمرة وتوجيهات حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ولفت إلى حرص المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وتأكيده على أن القطاع الخاص شريك حيوي وفاعل في التنمية الاقتصادية وسيكون من أبرز المستفيدين من ضخ هذه الاستثمارات في اقتصاد الإمارة، حيث تعتبر الشركات والمؤسسات الخاصة أحد الأذرع التنفيذية لهذه المشاريع التي تم تخصيص مبالغ مالية ضخمة لها، لافتا إلى ان الإعلان عن هذه المخصصات سيكون له الأثر الأكبر في انتعاش الأسواق وزيادة النمو مما سينعكس بشكل عام على المسار التنموي للإمارة.
خطة
وشدد فرج بن حمودة رجل الأعمال ورئيس مجموعة بن حمودة في أبوظبي وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سابقا على الأهمية الكبيرة لقرارات المجلس التنفيذي موضحا أنها تعكس بوضوح الخطة الخمسية لإمارة أبوظبي خلال السنوات المقبلة.
وقال:إنشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلي للقوات المسلحة على هذه الخطة الموفقة التي ستنعش الإقتصاد وهي دليل أكيد على قوة ومتانة أبوظبي فبينما مازالت إقتصادات دول كبري تئن من تداعيات الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية الأوروبية إلا أن أبوظبي بقوة اقتصادها تطرح مشاريع جديدة بعد أن تعافت من تداعيات تلك الأزمات.
ويضيف: ضخ 330 ملياردرهم في السوق خلال السنوات الخمس المقبلة حتى عام 2017 هو حدث كبير جدا سيدفع إقتصاد أبوظبي بقوة إلى الأمام وهي خطوة ممتازة للغاية خاصة وأنها ستنعش قطاعات الإقتصاد، وستوفر عشرات آلاف فرص العمل للمواطنين وغير المواطنين.
إنعاش
ويؤكد عتيبة العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس لجنة العقارات السابق ورئيس مجموعة العتيبة الإستثمارية في أبوظبي أن قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي جاءت في الوقت الصحيح موضحا أن ضخ مبلغ 330 ملياردرهم سيؤدي إلى إنعاش السوق بشكل كبير خاصة وأن نسبة كبيرة من هذه الأموال ستذهب لمشاريع البنية التحتية وبلاشك فإن قطاعات كثيرة وعلى رأس هذه القطاعات القطاع العقاري.
ويشير العتيبة إلى أنه لايوجد أي تخوف من نقصان هذا المبلغ أو تخفيضه مشددا على أن عوائد النفط الكبيرة ستؤدي إلى سهولة ضخ هذا المبلغ أو أكثر منه وبلاشك فإن هذه الأموال ستنشط السوق وسيكون للقطاع الخاص دور كبير في هذه المشاريع.
طفرة
ويرى أحمد المزروعي رئيس جمعية المقاولين في أبوظبي على أن قطاع المقاولات سيكون المستفيد الأكبر من المشاريع الجديدة مشيرا إلى أن هذا القطاع مقبل على نشاط وطفرة كبيرة، خاصة وأن إمارة أبوظبي دأبت منذ سنوات على ضخ مليارات الدراهم على مشاريع عملاقة وذلك على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
