حذر الدكتور عمر شاكر الكبيسي، الواعظ الأول في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، من تصديق وتبني وتناقل "الإشاعات"، مجهولة المصدر وغير الموثوقة في معلوماتها وتفاصيلها، في مختلف الوسائل المعاصرة، من مواقع تواصل اجتماعي على شبكة الإنترنت وبريد إلكتروني "إيميل" وهواتف متحركة.

وذكر د. الكبيسي، في محاضرة بعنوان "الإشاعة، ليس كل ما يردد عبر وسائل التقنية والهواتف يصدق"، ألقاها على مسرح القرية التراثية بمنطقة عوافي في رأس الخيمة، أن القرآن الكريم وضع في مواجهة "الإشاعة" خطوات عملية ووسائل صارمة، تشمل التثبت من مصداقية مصدر الخبر وأخلاقه، والتأكد من ناقل الخبر حول صحة معلوماته، والرجوع إلى المصدر نفسه، لافتا إلى أن "الإشاعات" غير مقبولة في المجتمعات المتحضرة والمستقرة، حيث لا تجد لها مكانا ولا رواجا.

وتناول الواعظ الأول في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، في المحاضرة، التي تندرج ضمن برنامج المحاضرات في مهرجان عوافي، الذي تنظمه جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أنواع الإشاعات، موضحا أن من أبرزها الإشاعات الاقتصادية، التي تهدف لمحاربة اقتصاديات دول معينة أو الإطاحة بشركات محددة، من باب التنافس غير المنضبط، فيما يسعى مروجو بعض الإشاعات الاقتصادية من ورائها إلى رفع قيمة أسهم بعض الشركات، أو الحط من أسهم شركات أخرى، لافتا إلى صنف آخر هو الإشاعات الاجتماعية أو الشخصية، التي تستهدف أعراض الناس وسمعتهم، وتمس بعض الرموز، وتسعى للإثارة والإيقاع ببعض الأشخاص.

وأضاف المحاضر أن القرآن الكريم وسم ناقلي "الإشاعات الكاذبة" بـ"الفاسقين"، وفرض على عدد منهم عقوبات مشددة، محذرا من أن بعض الأخبار المرسلة أو "الإشاعات" تصاحبها آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، بغرض تمريرها ورواجها.

ودعا د. الكبيسي الأهالي إلى عدم تصديق أو تبني أي خبر غير موثوق المصدر والمعلومات.