قال الدكتور سعيد الغفلي مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالدولة إن تعديل القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر خطوة مهمة تهدف إلى أن يكون القانون أكثر اتساقا مع بروتوكول " باليرمو" لمكافحة الاتجار بالبشر وخاصة فيما يتعلق بالضحايا من الاطفال والملحق باتفاقية الجريمة المنظمة مشيرا إلى أن القانون الإماراتي صدر في العام 2006 وانضمت الامارات إلى بروتوكول " باليرمو" في العام 2009 لذا فإن هذه التعديل يتسق مع البروتوكول من أجل إيجاد وتوفير ادوات حماية اكثر لضحايا الاتجار بالبشر وهو ما تسعى إليه الدولة.
وأكد أن الامارات بهذه الخطوة غير المسبوقة على المستوى العربي والاقليمي أصبحت تقود ما يعرف بفقه تعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر بعد مرور 5 سنوات فقط على صدور القانون في الوقت التي لا تزال هناك بعض الدول ليس لديها قوانين مماثلة أو تفكر في اصدار قوانين للاتجار بالبشر ولذلك فإن الدولة سباقة في هذا المجال لانها دولة تقود عملية تعديل القانون ونتوقع أن تقوم كثير من الدول بالنظر في قوانينها مشيرا إلى أن تعديل القانون يعد من الامور الايجابية التي تحرص اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر عليها.
وأضاف مجلس الوزراء وافق على مشروع التعديلات على القانون والتي سوف تأخذ اجراءاتها التشريعية بالعرض على المجلس الوطني الاتحادي والذي سيناقشها ويتخذ الاجراءات المناسبة حيالها .
ضمانات
واوضح أن التعديلات جاءت بضمانات اكثر فيما يتعلق بالعقوبات حيث تمت زيادتها إلى اكثر مما هى عليه في القانون الحالي حيث لا تقل العقوبة عن 5 سنوات، إضافة لتعديل تعريف جريمة الاتجار بالبشر ليكون التعديل الجديد اكثر وضوحا وتحددية في قالب مغاير عن التعريف الحالي بعد ان لاحظت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر أن التعريف الحالي فيه بعض الغموض.
وأشار إلى أنه تم ادخال تعديل جديد يتعلق بعلمية بيع الضحايا حيث لم يكن البيع نوعا من أنواع الاتجار بالبشر ولكن في ظل التعديل الجديد أصبح البيع يمثل أنوعا من الاتجار بالبشر.
وقال الغفلي إن التعديلات تضمنت تجريم نشر أسماء وصور ضحايا الاتجار بالبشر بشكل علني في وسائل الاعلام المختلفة حيث أصبح هذا الفعل مجرما بنص القانون الامر الذي يوفر حماية اكثر للضحايا ويحافظ على خصوصيتهم وعدم انتهاكها من قبل البعض، مشيرا إلى أن التعديلات المقترحة تنص على مصادرة الادوات المستخدمة في عملية الاتجار بالبشر .
حرص القيادة
وقال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي إن موافقة مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها أمس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي الخاص بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر دليل على سعي الحكومة الدؤوب على تحديث القوانين وفق الاتفاقيات والمعاهدات التي انضمت الدولة لها مؤخرا وبما يتلاءم مع استراتيجية الدولة في وضع تشريعات فعالة لمجتمع آمن وقضاء عادل .
وأضاف إن قيادتنا الرشيدة تعمل على مكافحة مختلف أشكال قضايا الاتجار بالبشر منذ عقود مضت مع العلم أن الحكومة أصدرت تعليماتها بتأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات في أبريل من العام 2007 بهدف دعم وتطبيق القانون الاتحادي الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر ، إضافة لتوفير جهة تتولى عملية تنسيق جهود مكافحة الاتجار بالبشر على كافة المستويات في الدولة كما تعتمد دولة الإمارات عقوبات صارمة في قضايا الاتجار .
وأوضح بن حم أن «احترام الإنسان وتقديره والعيش المشترك والتسامح هي أخلاق الإماراتيين وتقاليد أصيلة في الدولة، توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، لأن لنا فيها جميعا تقاليد راسخة، هي من صميم قيمنا وأخلاقنا، والتزامنا بها نابع من أساس ديني اجتماعي تراثي، وهي من سمات المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، رحمه الله، الذي رسخها في سلوكنا وفكرنا، وهي أيضاً في صلب نهج قائد الدولة، خليفة الخير".
وأكد أن الإمارات من الدول السباقة في إقرار حقوق الإنسان فعلاً وليس قولاً، والشاهد على ذلك كم الجنسيات المتعددة التي تعيش في كنف أهل الإمارات ويتمتعون بكافة الحقوق والواجبات، ما جعل من دولة الإمارات محط أنظار العالم وبؤرة لاستقطاب جميع الجنسيات العربية والأجنبية، وقبلة يقصدها الداني والقاصي إما بفعل الإقامة الدائمة، أو بغرض السياحة التي تؤكد إحصاءات الدولة في مجالها ما تتمتع به الإمارات من إعجاب باعتبارها وجهة متميزة للسياحة .
ضرورة
عفراء البسطي: التعديلات تظهر الجانب المشرق والحضاري للدولة
قالت عفراء راشد البسطي عضوة المجلس الوطني الاتحادي إن التعديلات التي أقرت على قانون مكافحة الاتجار بالبشر بالدولة تدعم عملية المكافحة المرحلة المقبلة وتظهر الجانب المشرق والحضاري في تعامل الدولة مع مثل هذه الجرائم الدخيلة على مجتمع دولة الامارات خاصة وأن الدولة تعرضت إلى الكثير من الظلم من جانب بعض المنظمات فيما يتعلق بارتكاب هذه الجرائم على أرضاها على الرغم من أن هذه الجريمة تعتبر عابرة للحدود وأن الامارات ليست دولة منشأ لهذه النوعية من الجرائم .
وأضافت إنها كعضوة في اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تابعت تعديل هذه القانون منذ عامين بعد أن رأت اللجنة ضرورة ادخال تعديلات على بعض مواد القانون الذي صدر في العام 2006 وسوف يحال مشروع التعديلات إلى المجلس الوطني الاتحادي لأخذ طريقه التشريعي وصدوره مشيرة إلى أن التعديلات مهمة جدا لأنها تحفظ حقوق الضحايا وتشدد العقوبات على المتاجرين بالبشر بالاضافة إلى ادخال تعديلات على بعض التعريفات المتعلقة بالاتجار بالبشر لتتماشى وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية.
حماية
عيسى النعيمي: الخطوة تصب في مصلحة البيئة التشريعية والقانونية
قال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن إقرار تعديلات على قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة بعد مرور خمس سنوات فقط على إصداره يؤكد حرص الدولة ومضي الحكومة قدما في توفير كافة اشكال الحماية لضحايا هذه الجرائم مع توقيع أقصى العقوبات الممكنة على مرتكبيها للحد من هذه الجرائم على أرض الدولة مشيرا إلى أن التعديلات تعطي رسائل قوية إلى جميع دول العالم بأن الامارات تقف بالمرصاد لكل من تسول لهم أنفسهم بارتكاب مثل هذه الجرائم على أرضها والتي تتنافي تماما مع الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية التي ترفض مثل هذه الممارسات الغير سوية .
وأضاف أن التعديلات تصب في مصلحة البيئة التشريعية والقانونية في الدولة من خلال تكامل منظومة التشريعات التي توفر الحماية لمن من يعيش على أرضها والتأكيد على جدية الدولة في التعامل مع هذه القضايا والجرائم مشيرا إلى أن الامارات كانت من الدولة السباقة في إصدار قانون خاص بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر على المستويين العربي والاقليمي.



