وقعت هيئة الهلال الأحمر وجمعية الرحمة للأعمال الخيرية برأس الخيمة بمقر الهيئة، أمس، مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق بين الجانبين في عدد من المجالات الخيرية والإنسانية خارج الدولة.

تهدف المذكرة إلى وضع إطار إداري للتعاون والتنسيق بين الجانبين لتنفيذ المشاريع التنموية والخيرية وبرامج كفالة الأيتام إلى جانب تنفيذ العمليات الإغاثية والبرامج الموسمية التي تمول من قبل الرحمة الخيرية في عدد من الدول وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإشراف على تفعيل التعاون وتطوير مجالات الشراكة بين الطرفين. وحددت بنود المذكرة مجالات التعاون وآليات العمل بما يخدم الأهداف العليا للجانبين ويقوي الروابط بينهما ويعزز مسيرة العمل الخيري في الإمارات من خلال توسيع قاعدة المشاركة بين الجمعيات والمنظمات الإنسانية والخيرية المشابهة في الدولة وتنسيق جهودها من أجل عمل إنساني فاعل ومؤثر يواكب الاحتياجات المتزايدة للمستهدفين من أنشطتها وبرامجها.

وقع المذكرة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، وعبد الله سعيد الطنيجي الأمين العام لجمعية الرحمة الخيرية بالوكالة، بحضور خلف سالم عنبر عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية المجتمعية برأس الخيمة، ونعيمة عيد المهيري نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر بالإنابة، وفهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام لتنمية الموارد في الهيئة بالوكالة. وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي حرص الهيئة الدائم على نسج الشراكات الهادفة والبناءة مع المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية الإماراتية لتنسيق برامجها وتوحيد مواقفها تجاه الأزمات والكوارث حول العالم، وتبني أفضل الحلول للتعامل معها وتخفيف وطأتها على الضحايا والمتأثرين. وقال الفلاحي: إن المذكرة نبعت من رغبة الطرفين في العمل معاً والتحرك ميدانياً للوصول إلى أكثر المناطق تأثراً بالأزمات وأشدها فقراً ومعاناة، مشيراً أنها تفتح آفاقاً أرحب للتعاون وتعزيز الشراكة بين الهيئة والجمعية لمصلحة الفئات والشرائح الضعيفة التي يرعاها الجانبان داخل الدولة وخارجها.

«الرحمة» تكفل 10 آلاف يتيم

ذكر عبد الله سعيد الطنيجي أن برامج وأنشطة جمعية الرحمة للأعمال الخيرية تحضر في الكثير من الدول وتكفل حالياً نحو 10 آلاف يتيم داخل الدولة وخارجها، وتقوم سنوياً بحفر نحو 300 بئر للمياه الصالحة في الدول التي تعاني نقصاً حاداً في هذا المورد الحيوي، وبناء 260 مسجداً سنوياً، إلى جانب تنفيذ المشاريع الموسمية في رمضان وموسم الأضاحي.. وتنتشر مشاريع الجمعية في آسيا وإفريقيا خاصة في الصومال واليمن وإندونيسيا وأوغندا وإثيوبيا ومصر وتركيا وباكستان وأفغانستان وغيرها من الدول. وأشاد الطنيجي بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في المجالات الخيرية والإنسانية، مشيراً إلى أن تحركات الهيئة الميدانية وسعيها الحثيث للوصول لكافة المحتاجين والضحايا في مختلف الساحات والثقة والمصداقية التي تتحلى بها حدت بالجمعية لتوقيع هذه المذكرة التي ستخدم برامج الطرفين، مشدداً على أن هذه الخطوة تؤكد حرص الجانبين على تعزيز الشراكة وتوحيد الجهود لمقابلة الاحتياجات المتزايدة لمتطلبات العمل الإنساني وتتيح الفرصة لحركة أوسع وعمل متميز للحد من معاناة المحرومين وتحسين ظروفهم، مؤكداً أن الجمعية لن تدخر جهداً في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة والمبادئ العليا التي يسعى لها الجانبان.