تعد الدكتورة مها تيسير بركات مدير عام هيئة الصحة - أبوظبي من الأطباء الذين لا يحرصون على صحة مرضاهم فحسب، بل تسعى دائماً إلى مساعدة الجميع خارج نطاق عملها، كما تبحث عن أفضل الطرق وأحدثها للاهتمام بصحة المحيطين بها، بدافع إنساني يمتزج بحب الإمارات والوفاء لها وحصلت الدكتورة بركات التي عاشت وترعرعت في أبوظبي، على جائزة أبوظبي لعام 2012 لجهودها في دعم الخدمات الصحية والأبحاث العلمية في أبوظبي، كما حصلت على جائزة لوفيسيال المرأة العربية عن فئة الطب العام الماضي. وأكملت الدكتورة مها بركات دراستها الثانوية والجامعية في المملكة المتحدة بتفوق، والتحقت ببرنامج دراسة الدكتوراه في جامعة كامبردج لدراسة تخصص الغدد الصماء ومرض السكري، وحصلت على المرتبة الأولى على مستوى المملكة المتحدة عام 1994.
وكانت الدكتورة مها بركات عضوا في مجلس إدارة هيئة الصحة في أبوظبي الذي يرأسه محمد سلطان بن غنوم الهاملي وكانت تشغل في نفس الوقت المدير الطبي ومدير الأبحاث في مركز إمبريال كوليدج لندن وتم إعارتها لإنشاء وإدارة مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في أبوظبي، وقد تخرجت من جامعة كامبريدج كأول مرشح لبرنامج "MB/PhD" في المملكة المتحدة وهي متخصصة في الغدد الصماء والسكري والطب الباطني العام. وقد عملت في مستشفى "همر سميث" التابع لإمبريال ضمن فريق استشاري مسؤول عن إدارة وتنظيم قسم السكري والغدد الصماء بما في ذلك المراجعة التامة والتعامل مع التحويلات الخاصة بالغدد وكانت تحرص الدكتورة مها تيسير في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري على تحقيق التميز على المستوى العالمي فيما يختص بالخدمات السريرية، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم والتثقيف الصحي والتوعية والأبحاث.
اهتمامات بحثية
وتهتم الدكتورة بمجالي بحث رئيسين هما تصميم الأدوية بمساعدة الحاسب الآلي وهو موضوع رسالة الدكتوراه لديه ومتابعة أبحاث ما بعد الدكتوراه في كل من إمبريال كوليدج لندن وجامعة كامبريدج 1998 2000. وقد كانت هذه الأبحاث تهدف تحديدا إلى وضع تصميم للأدوية للاستخدام في الحالات المقاومة للأنسولين (سبب داء السكري/ لنمط 2) والسمنة. وهناك مجالات بحثية هامة أخرى تهتم بها الدكتورة مها تيسير وهي معرفة أسباب الانتشار الواسع لداء السكري في المنطقة وما هي الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها.
وأسهمت الدكتورة مها بركات في كثير من المشاريع التي تنشر الوعي حول داء السكري في أبوظبي عبر إطلاق حملات تثقيفية لتخفيض أعداد المصابين بهذا المرض وتوعية طلبة المدارس وأفراد المجتمع بكيفية الوقاية من مرض السكري وكيفية تحسين العادات الغذائية وأهمية الرياضة ومن ضمن الحملات الجدير ذكرها حملة «السكري.. معرفة.. مبادرة» في عام 2007 ومبادرة «أنا آكل صحياً 2010» بالتعاون مع مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، وماراثون «نمشي معاً بالإمارات» في عام 2010 وغيرها من المبادرات المميزة.
وكتبت الدكتورة مها العديد من المقالات عن السكري في دولة الإمارات، وعملت أيضاً على تنفيذ أنظمة إدارية تسعى من خلالها إلى تأمين راحة المرضى المراجعين، وتسهم إدارياً في تطوير مواهب موظفيها وتحفزهم باستمرار. وتفوقت الدكتورة مها في مجال الطب علمياً وعملياً في المملكة المتحدة وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم تقليدها وسام شرف الإمبراطورية البريطانية في نوفمبر 2010 لمساهماتها المميزة في قطاع الصحة، وإضافة إلى عملها في المركز، فإنها تعد ممثلة المجلس الاستشاري لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الدولي لداء السكري، وعضواً ممثلاً للقطاع الخاص في مجلس الإدارة لهيئة الصحة في أبوظبي.
