وقّع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المنظمة الدولية لإنقاذ البصر "سايت سيفرز" بدولة الإمارات في قصر معالية بأبوظبي على مذكرة تفاهم بين "سايت سيفرز" و منظمة الدعوة الإسلامية يتم بموجبها التعاون للقضاء على مرض التراخوما في السودان وإجراء /3800/عملية إعادة إبصار في باكستان .
وقع المذكرة من جانب منظمة الدعوة الإسلامية المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس مجلس الإدارة، وبموجب المذكرة فإن الطرفين سيقومان بالدخول بشراكة لمدة عامين قابلة للتجديد يتم فيها تبادل الخبرات والدعم في المجالات ذات الاهتمام المشترك والمشاركة في تنفيذ برامج إغاثية وتنموية في قطاعات الرعاية الصحية بشكل عام وخاصة رعاية العيون.
الماء الأبيض
وبمقتضى المذكرة اتفق الطرفان على الدخول بشراكة للقضاء على مرض "التراخوما" في جمهورية السودان والذي يعد ثاني أكبر مسبب للعمى في العالم والذي ينتشر في مناطق واسعة بجمهورية السودان، وكذلك تم الاتفاق على إقامة حملة لإعادة الإبصار لأكثر من ثلاثة آلاف و 800 شخص مصاب بالعمى من جراء مرض الماء الأبيض "الكاتاراكت" في المناطق التي تأثرت بفيضانات عام 2010 في جمهورية باكستان. وقد أكّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على أهمية الدور الذي تلعبه منظمة إنقاذ البصر "سايت سيفرز" في مجال مكافحة العمى الممكن تجنبه في أكثر من 35 دولة في أفريقيا وآسيا إذا تعتبر المنظمة التي ترعاها الملكة إليزابيت الثانية ملكة المملكة المتحدة أكبر منظمة دولية تعنى بمعالجة المصابين من أمراض العيون ورعايتها وتأهيل ذوي الإعاقة البصرية في العالم.
مساهمة فاعلة
وبيّن معاليه إسهام دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال هذه المنظمة منوهاً بأن الإمارات تعتبر أكبر المانحين لهذه المنظمة الدولية في المنطقة والثالثة في العالم بعد المملكة المتحدة "المقر الرئيسي" وجمهورية إيرلندا وساهمت في أعمالها الخيرية العديد من الجهات الخيرية المحلية في دولة الإمارات لاسيما مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية والتي دعمت المنظمة في إنشاء مركز الشيخ زايد الإقليمي لرعاية العيون في غامبيا في عام 2007.
و أشاد معاليه بالشراكة مع منظمة الدعوة الإسلامية مؤكدا على أهمية تضافر جهود جميع المنظمات العاملة في القطاع الخيري والإنساني في أنشطتها الإنسانية ووجوب اتخاذ صيغة للعمل المشترك فيما بينها كي تصل جميعها إلى أهدافها المنشودة والتي في غالب الأحيان ما تكون واحدة.
وقال معاليه إن هذه الشراكة سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في أكثر مناطق العالم تهميشاً والغالبية العظمى منهم فقدوا بصرهم أو سيفقدونه بسبب بسيط يمكن معالجته موضحا إن الدور التي ستقوم به هذه المنظمات في القضاء على السبب الرئيسي للمرض قبل أن يتضخم ويصبح الشخص المصاب معاقا إعاقة دائمة في بصره ..لهو أمر جدير بالإعجاب ومحل تقدير كبير. ورحب معالي الشيخ نهيان بالمشير سوار الذهب والوفد المرافق مشيداً بالأعمال الخيرية التي يقوم بها وخاصة في القارة الأفريقية.
تاريخ طويل
ومن جانبه صرح المشير عبدالرحمن سوار الذهب بأن منظمة الدعوة الإسلامية منظمة عريقة ساعدت ملايين الأشخاص عبر تاريخها الطويل ولها باع طويل في الأعمال الخيرية والإغاثية التي من بينها الأعمال الصحية في عشرات الدول النامية بآسيا وأفريقية مؤكدا في الوقت نفسه حرص المنظمة على التعاون والتنسيق مع المنظمات العالمية الآخرى كالمنظمة الدولية لإنقاذ البصر "سايت سيفرز".
وأكد أن المنظمة قد عملت مسبقاً مع جهات دولية كبرى في العديد من الدول النامية ومن بينها مؤسسات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية و دولية كبرى.
وبين أن المنظمة التي تتخذ من جمهورية السودان مقراً لها أسهمت في تنمية العديد من المجتمعات وتسعى دوماً للريادة في أعمالها الخيرية دون التمييز بين عرق أو جنس أو دين. وقال إن شراكتنا مع المنظمة الدولية لإنقاذ البصر "سايت سيفرز" المرموقة لهي مثال حي على تطبيق منهج منظمة الدعوة الإسلامية في السعي الدؤوب إلى الأفضل في إنجاز أعمالها الخيرية والإنسانية دون النظر إلى خلفية الشريك في هذا العمل.
وعبر سوار الذهب عن شكره وامتنانه لمعالي الشيخ نهيان على كرم الضيافة و أشار إلى الدور البارز الذي يلعبه معاليه على كافة الأصعدة لتقديم الدعم وإنجاح العديد من المبادرات الإنسانية ليس على المستويين المحلي والإقليمي فحسب بل يتعدى ذلك إلى المستوى العالمي.
حضر توقيع الاتفاقية الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان والشيخ مبارك بن نهيان بن مبارك آل نهيان و دومنيك جيرمي السفير البريطاني لدى الدولة والدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الامارات والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنبة العليا والعديد من الشخصيات وكبار المديرين التنفيذيين من المنظمتين .
تعاون فعال
تنص بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين على تعاون المنظمتين في مجالات الرعاية الصحية العامة والتدريب والتأهيل وتنمية المجتمعات المهمشة في الدول التي يعمل فيها الطرفان والقيام بحملات لإعادة الإبصار من مرض الماء الأبيض "الكاتاراكت" المسبب الرئيسي للعمى في العالم في المناطق التي تأثرت بالفياضات في باكستان، أما المشروع الثاني فهو مشروع طويل الأمد يشمل عدة برامج صحية وتوعوية للقضاء على مرض "التراخوما" ثاني أكبر مرض مسبب للعمى في العالم وينتشر في مناطق واسعة في جمهورية السودان ومدة هذه المذكرة عامين قابلة للتجديد. و ستكون المذكرة حجر أساس لانطلاقة العديد من المشاريع الخيرية التنموية في العديد من الدول الفقيرة وستشمل مجالات عدة أهمها إقامة مشاريع تدعم قطاعات التنمية الشاملة والصحة العامة في الدول والمجتمعات المستهدفة.
