وقعت وزارة البيئة والمياه مذكرة تفاهم بشأن عملية الانتقال إلى اقتصاد أخضر ودعم التنمية المستدامة مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون، وذلك برعاية وحضور معالي الوزير الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وسعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة مياه وكهرباء دبي ومحمد عبيد الزعابي وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون البيئة بالوكالة ووليد علي أحمد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون والشيخ ياسر أحمد بن حميد القاسمي مدير عام شركة أسمنت رأس الخيمة وعبدالله جاسم بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم دبي وأحمد بطي المحيربي الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي.

وقال الوزير الدكتور راشد أحمد بن فهد أن مبادرة الإنتاج الأنظف تنسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تنص على تأمين بيئة صحية نظيفة وخفض نسب التلوث، ويتضمن ذلك تقليص البصمة الكربونية ووضع القوانين والتشريعات للحد من التلوث البيئي ووضع منهجية وقائية فيما يخص إنتاج النفايات ومعالجتها.

كما أشار إلى تنفيذ وزارة البيئة والمياه لمبادرة بطاقة الأداء البيئي عام 2009، مؤكداً إلى أن منح هذه البطاقة اعتراف بالجهود المتميزة التي تبذلها المنشآت الصناعية في الدولة لتعزيز التزامها بمبادئ المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية واستدامتها، وتشجيعاً لها وتحفيزاً للمنشآت الصناعية الأخرى القائمة بالدولة على مواصلة الالتزام بهذه المبادئ.

وأضاف إن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة في برنامج التحول نحو الاقتصاد الأخضر وفقا لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " في يناير 2012 تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة».

البصمة البيئية

وأضاف معاليه إن الطرفين سيسعيان من خلال هذه المذكرة إلى تحقيق مجموعة مهمة من الأهداف لتيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومنها على سبيل المثال نشر وتعميم مفاهيم ومهارات وتطبيقات الابداع والتفكير الابتكاري في مجالات الاقتصاد الاخضر وخفض معدل البصمة البيئية للفرد في الدولة وتنسيق العمل بين الطرفين في إدارة المشاريع التي من شأنها خفض انبعاث الكربون وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة واسترداد الحرارة المفقودة والتنسيق بين الطرفين في إدارة المشاريع التي من شأنها خفض انبعاث الكربون.

وأكد معاليه حرص الطرفين على ترسيخ مبدأ الشفافية كمبدأ أساسي لإدارة علاقات الشراكة وتبادل المعرفة المؤسسية والتوافق الثقافي في مجال الاقتصاد الاخضر وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية على كافة المستويات ، معربا عن اعتزازه بتطوير علاقات الشراكة والتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون الذي يمتلك إمكانيات وخبرات فنية عالية المستوى سيكون من شأنها تيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر في الدولة ضمن إطار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " / إقتصاد أخضر لتنمية مستدامة / لتعزيز المكانة العالمية للدولة وتحقيق الهدف السامي لتكون دولة الإمارات العربية المتحدة في صفوف الدول الرائدة بعام 2021 حيث تعمل الدولة من خلال إطلاق المبادرات المتعلقة بالتنمية المستدامة لكي تصبح إحدى الدول الرائدة في العالم في هذا المجال ومركزا لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء والمحافظة على بيئة مستدامة لدعم النمو الاقتصادي على المدى البعيد.

تغير مناخي

وأعرب عن أمله أن تشجع الفوائد الاقتصادية البيئية لتلك المشاريع المزيد من المؤسسات التنموية للسير في نفس الاتجاه لا سيما في ظل تبني الإمارات لنهج الاقتصاد الأخضر كمسار من مسارات التنمية المستدامة.

ومن جهة أخرى، قال سعيد الطاير: للإمارات سجل متميز في مجال الإبداع، حيث تم تكريم ثلاثة برامج في الشهور الست الماضية لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% حتى عام 2030، لأن المجلس الأعلى للطاقة يسعى إلى تحقيق مبادرة إدارة الطاقة للوصول إلى هذا الهدف.

وأشار الطاير إلى أن المجلس يقوم حاليا بوضع استراتيجية دبي لخفض ثاني أكسيد الكربون والتغير المناخي ووضع منظومة للمراقبة والتدقيق وإعداد التقارير حيث يقوم مركز دبي المتميز لضبط الكربون بوضع إطار عام لعملية الرصد والتدقيق في إمكانية إعداد التقارير الخاصة بالإنبعاثات التي ستمكن الجهات المعنية من رسم خط الأساس بالنسبة إلى مستويات الانبعاثات الحالية.

تكريم

قام معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وسعيد محمد الطاير بتكريم مشاريع تعزيز كفاءة الطاقة وخفض الكربون التي قام المركز بتسجيلها ضمن آلية التنمية النظيفة وهي إحدى الآليات المرنة الثلاث لبروتوكول كيوتو الخاص بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وشملت أربعة مشاريع لهيئة كهرباء ومياه دبي ومشروع لشركة دبي للالمنيوم " دوبال " وآخر لشركة إسمنت الاتحاد.

وقال الوزير: إن هذه المشاريع تؤكد التزام مؤسساتنا الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص بأهداف التنمية المستدامة وفق رؤية الإمارات 2021 وحرصها على المشاركة الفاعلة في الجهود الوطنية التي تبذل لبلوغ تلك الأهداف، منوها بأن نجاح مركز دبي المتميز لضبط الكربون بتنفيذ وتسجيل هذه المشاريع ضمن آلية التنمية النظيفة يعد إنجازا مهما ويؤكد الدور الريادي للإمارات في مجالات الابتكار والتقنيات الخضراء والتخفيف من تغير المناخ.