افتتح مكتب التنظيم والرقابة الذي يتولى تنظيم قطاع الكهرباء والمياه بأبوظبي أمس مكتبين لتوفير المياه والطاقة في الامارة والتي يتوقع ان يتضاعف فيها الطلب على الكهرباء من 10 الى 20 جيجا واط بحلول العام 2020.
ويركز كل من مكتب وفر طاقة ومكتب وفر مياه اللذين يعملان بشكل مستقل تحت اشراف مكتب التنظيم والرقابة في المرحلة الاولى على قطاع المباني السكنية التي تستهلك نحو 33 % من الطاقة بالمقارنة مع القطاعات الاخرى بهدف تشجيع تغيير سلوك سكان الامارة بتعزيز التوعية لترشيد استخدام المياه والكهرباء لتحقيق الادارة المستدامة للموارد وتوفير النفقات على المستهلكين .
وأكد راشد الراشدي نائب المدير العام في مكتب التنظيم والرقابة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس ان تحقيق الاستدامة في قطاع المياه والكهرباء لا يقتصر على الاستثمار في التكنولوجيا الصديقة للبيئة وليس فقط مسؤولية حكومية بل لكل منا دوره الاساسي في الحفاظ على مواردنا الطبيعية .
إرشادات
وقال ان المكتبين سيقدمان النصائح والإرشادات للمستهلكين حول كيفية تحسين كفاءة استهلاك المياه والكهرباء كما يشكلان مرجعين للمعلومات التي تحتاجها أبوظبي من اجل تخطيط وتفعيل استراتيجيات الاستخدام المستدام للموارد.
من جهته قال رامز حمدان العيلة مدير مكتب وفر طاقة ان الطلب على الكهرباء في اوقات الذروة سيتضاعف خلال السنوات العشر القادمة الامر الذي يضغط على قطاع الطاقة والبيئة على حد سواء مشيرا الى ان مساعدة المستهلكين على ادراك قيمة الطاقة الكهربائية قد يسهم في تحفيز التغيير في عاداتهم ويشجعهم على استخدام اكثر كفاءة لهذا المورد الثمين.
وأشار الى ان المكتب يقوم حاليا بتنفيذ تجربة ( اوقات اليوم ) وهي دراسة انطلقت منذ منتصف 2012 وتنفذ تجربة على 400 منزل ضمن المجمعات السكنية في أبوظبي تطوع سكانها للمشاركة في الدراسة وتهدف الى دراسة تأثيرات التوعية والمعلومات والحوافز على عادات استهلاك الكهرباء خلال اوقات اليوم المختلفة وتم توزيع عدادات ذكية تستخدم لاول مرة في المنطقة على السكان لقياس مدى استهلاكهم للكهرباء خلال اوقات مختلفة من اليوم.
وأوضح العيلة ان الدراسات اظهرت حتى الان ان 65 % من الطلب على الكهرباء في اوقات الذروة سببه أجهزة التكييف، مشيرا الى ان رفع درجة حرارة المكيف بمقدار درجة واحدة يوفر حتى 6 % من استهلاك جهاز التكييف للكهرباء .
من ناحيتها قالت خديجة بن بريك، مديرة مكتب وفّر مياه أن معدلات إستهلاك المياه في تزايد مستمر بالتزامن مع النمو الاقتصادي والسكاني للإمارة ؛ حيث يستهلك القطاع السكني نسبة عالية من المياه المحلاة (المياه الصالحة للشرب) في الإمارة وأن الطلب على المياه الصالحة للشرب سيتضاعف خلال العقدين المقبلين، ما يضع عبئا إضافياً على موارد المياه المحدودة أصلاً في المنطقة، مذكّرةً بأن التغير المناخي وهدر المياه يضيفان المزيد من الضغط على موارد المياه.
وأشارت الى ان مكتب وفر مياه ينفذ حاليا مشروع دراسة استخدام المياه ضمة الفئة السكنية عبر جمع بيانات واقعية من 200 فيلا في المجمعات السكنية بأبوظبي بعد ان تطوع سكانها للمشاركة في الدراسة مشيرة الى انه في الفيلا العادية بأبوظبي يتم استهلاك نسبة تصل الى 50 % من المياه خارج الفيلا.
وقالت ان الإدارة الرشيدة لموارد المياه في الإمارة تعود بالفائدة على الجميع لكنها تحتاج إلى تضافر كافة الجهود وتحقيق التعاون المشترك بين كلٍ من مكتب وفّر مياه، وقطاع المياه، والمختصين، والمستهلكين العاديين على حد سواء، ليؤدي كلٌ دوره من أجل تحقيق النتيجة المنشودة.
ويتطلع مكتبا وفّر طاقة ووفّر مياه إلى تحقيق التكامل مع جهود ومبادرات المؤسسات العاملة في مجال التوعية والترشيد بدل التنافس معها، والتعاون ضمن شراكات تعمم كفاءة استخدام المياه والطاقة على أوسع نطاق. ويتعاون مكتبا وفّر مياه ووفّر طاقة مع الجهات الحكومية المعنية في أبوظبي لتحقيق ذلك.
ويشارك مكتبا وفّر مياه ووفّر طاقة ضمن جناح مكتب التنظيم والرقابة في القمة العالمية الأولى للمياه التي تستضيفها أبوظبي من 15 إلى 17 يناير الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
إضاءة
يذكر أن مكتب التنظيم والرقابة (المكتب) هو الجهة المستقلة التي تتولى تنظيم قطاع المياه والكهرباء ومياه الصرف الصحي في إمارة أبوظبي. والمكتب مسؤول حصريا عن تنظيم ومراقبة أداء جميع الشركات التي تقوم بالأنشطة المتعلقة بالمياه والكهرباء مثل الإنتاج والنقل والتوزيع والتوصيل. كما يقوم المكتب بتنظيم قطاع خدمات مياه الصرف الصحي المسؤول عن جمع مياه الصرف الصحي ومعالجتها والتخلص من مخلفاتها بشكل آمن.
