قال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ونائب رئيس اللجنة المشكلة، والموكل إليها جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي، إن دبي شهدت في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- نهضة اقتصادية بمعناها الشامل، حيث آمن سموه منذ البداية بأن الاقتصاد هو الدعامة الأساسية التي تبنى عليها جميع عناصر التطور والقوة والازدهار، وهو الأساس في إيجاد دولة قوية يتمتع شعبها بالأمن والاستقرار ورغد العيش.
واليوم، يسعدنا وبكل فخر إعلان صاحب السمو عن إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي لباقة القطاعات الاقتصادية الأساسية المكونة لاقتصادنا الوطني المتين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها القمزي أمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ملتقى السياسات في قصر سموه أمس.
وتالياً نص الكلمة: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أصحاب السمو والمعالي.الإخوة والأخوات..
لطالما كانت دبي بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مركز الاقتصاد المفضل في المنطقة، ونجحت بفضل رؤيته الثاقبة في المحافظة على مكانتها الريادية في هذا المجال وترسيخها، وضمان سمعة عالمية مرموقة تشجع الاستثمارات الوطنية والأجنبية على العمل في كافة الأنشطة الاقتصادية فيها.
وشهدت دبي في عهد صاحب السمو نهضة اقتصادية بمعناها الشامل، حيث آمن سموه منذ البداية بأن الاقتصاد هو الدعامة الأساسية التي تبنى عليها جميع عناصر التطور والقوة والازدهار، وهو الأساس في إيجاد دولة قوية يتمتع شعبها بالأمن والاستقرار ورغد العيش، فَحَرَصَ سموه على تطوير المحاور الاقتصادية الوطنية المختلفة كالتجارة والسياحة والطيران والتكنولوجيا وغيرها من المحاور، هذا بالإضافة إلى توفير عناصر أخرى مساندة للاستثمار مثل قوانين الملكية الفكرية، والقوانين المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية، وتبسيط الإجراءات، لتتمكن حكومة دبي، ومن خلال خطتها الاقتصادية المدروسة التي وضعها سموه أن تكون مدينة نموذجية يقصدها رجال الأعمال والمستثمرون.
كما حرص سموه على تعزيز اقتصاد دبي ودعمه من خلال انفتاحها على كل ما هو جديد اقتصادياً، وتبينه لأفضل الممارسات وأحدثها في هذا المجال، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات والبرامج التي تتسم بالمبادرة والابتكار.
وكان تنويع المحاور الأساسية وتوسيع الخارطة القطاعية لاقتصاد الدولة أولوية من أولويات سموه الرئيسية، وتحقيق التنوع الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة على رأس أجندته، واحتلال مراتب متقدمة عالمياً في كافة المجالات هي استراتيجيته الدائمة.
واليوم، يسعدنا وبكل فخر الإعلان عن إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي لباقة القطاعات الاقتصادية الأساسية المكونة لاقتصادنا الوطني المتين، والذي يأتي ضمن توجيهات صاحب السمو بتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، ودعمه بقطاع حيوي جديد يأتي إضافة نوعية لرصيد دبي الغني في المجال الاقتصادي.
مسارات رئيسة
وسيتم من خلال قطاع الاقتصاد الإسلامي الذي نُعلن اليوم عنه التركيز على عدة مسارات رئيسة تتمحور ضمن مسارات التمويل الإسلامي، والتأمين الإسلامي، والتحكيم في العقود الإسلامية، وتطوير صناعات الأغذية الحلال، والمعايير التجارية والصناعية الإسلامية، إضافة إلى مسار معايير الجودة الإسلامية.
وسيتم من خلال كل مسار من هذه المسارات تأمين عدد من الحلول المتكاملة والتسهيلات لدعم قطاع الاقتصاد الإسلامي وتفعيل العمل به، حيث سيتم من خلال مسار التمويل الإسلامي تطوير أدوات التمويل الإسلامي والصكوك الإسلامية ضمن أسواق دبي، وإنشاء مجلس شرعي لاعتماد المنتجات المالية الجديدة حسب المعايير الإسلامية.
وسيركز مسار التأمين الإسلامي على جذب أكبر الشركات العالمية للتأمين الإسلامي لتتخذ دبي مقراً لها، وتطوير أدوات التأمين على مستوى الأفراد والمؤسسات ضمن هذا المسار.
وسيعمل مسار التحكيم في العقود الإسلامية على إنشاء مركز لتسوية النزاعات والتحكيم في العقود الإسلامية، في حين سيقوم مسار تطوير صناعات الأغذية الحلال بتشجيع الصناعات الغذائية، والتصديق على المنتجات الغذائية والتأكد من مطابقتها للشريعة.
أما مسار المعايير التجارية والصناعية الإسلامية فسيقوم بإنشاء مركز مستقل يقوم بالتصديق على المنتجات المصنعة حسب المعايير التجارية الإسلامية، وتنظيم عمل الشركات العاملة في هذا المجال، في حين سيقوم مسار معايير الجودة الإسلامية على تطوير صناعة معايير الجودة للمنتجات الإسلامية من خلال تطوير معايير إسلامية للجودة مشابهة للمعايير العالمية، إضافة إلى وضع معايير التعامل مع المتعاملين.
التخطيط الجريء
الإخوة والأخوات الكرام.. يتسم الاقتصاد في مدينة دبي، والذي جاء بعد عقود من العمل الجاد والتخطيط الجريء بالمرونة والانفتاح، وقدرته على الاستيعاب والتكيف مع جميع المتغيرات، إضافة إلى تبنيه أحدث النظم والتشريعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والانفتاح الاقتصادي، الأمر الذي مكنه من التكيف مع جميع المتغيرات من حولنا، واستيعاب كل المستجدات في كافة القطاعات اللوجستية والتجارية والسياحية والمعرفية والمالية.
وهذه المرونة في الاقتصاد والمقدرة على التكيف تمكن دبي اليوم من إضافة هذا القطاع الاستراتيجي الجديد إلى باقة قطاعاتها الاقتصادية الرئيسية، حيث جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى أولويات دبي الاقتصادية وجعله قطاعاً فاعلاً في اقتصادها، وبما يمكنها من أن تكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي.
ودبي أدركت منذ البدء أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي والدعم الذي قد يقدمه لاقتصادها، خاصةً أن نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير الاقتصاد لا تقتصر فقط على إمارة دبي، بل تتعداها إلى المستوى الإقليمي، فهو الذي آمن بأن النمو الاقتصادي يجب أن يعم المنطقة إذا أردنا أن نعيش في رخاء دائم، وأن اقتصاد المنطقة مرتبط بعضه ببعض بحيث لا يمكن تجزئته، ولا يمكن الانتظار عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد والتجارة والتنمية الاجتماعية.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. التطور الذي حققته دبي في ظل توجيهاتكم الكريمة، والمدى المتقدم الذي بلغته في نضجها الاقتصادي في ظل رؤيتكم الحكيمة حافز لنا لمزيد من التميز والبذل والعطاء، ودافع لنا لرصد المزيد من الفرص الواعدة، والتي تلبي طموحاتكم وطموحات حكومتنا، ونعاهدكم بأن نكون دائماً ملتزمين برؤيتكم أن تكون دبي مركزاً عالمياً للامتياز والإبداع، وأن نسعى لنكون الأول عالمياً، وفي كل المجالات.
2.3 تريليون دولار
قال سامي القمزي: كانت دبي، إيماناً منها بأهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي، سباقة في هذا المجال بإطلاقها أول بنك إسلامي على مستوى العالم، إضافة إلى احتضانها أول سوق مالي إسلامي في العالم، واليوم تأتي إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى أولويات دبي الاقتصادية بعد دراسات عميقة ومتأنية، يعززها وجود أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم، إضافة إلى مجموع تقديري لمنتجات الاقتصاد الإسلامي يساوي نحو 2.3 تريليون دولار.
