الوفورات التقديرية الكلية نتيجة خفض الاستهلاك (جرافيك)

 

أكد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان الهيئة نجحت في توفير 13,6 مليار درهم اثر نجاح برامج خفض الاستهلاك الذاتي للوقود في محطات إنتاج الطاقة والمياه ورفع كفاءتها وخفض نسبة الفاقد في شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء التابعة لها خلال الاعوام من 2001 الى 2011 وجهود الهيئة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وقدر الطاير الوفورات السنوية الناتجة عن رفع كفاءة استخدام الوقود بحوالي مليار درهم سنويا ليكون اجمالي الوفر عشرة مليارات درهم، وقدر الوفورات المالية من تخفيض في نسبة الفاقد في شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء خلال العقد الماضي بحوالي 1.416 مليار درهم، بالإضافة الى رفع القدرات الإنتاجية لوحدات الإنتاج الحالية باستخدام وسائل مبتكرة (Fogging, Wet Compression, Chilling, Si3D Blades) وتم بالتعاون مع الشركة المصنّعة لتنفيذ تطبيق تلك الوسائل لتحقيق قدرة إنتاج إضافية بأكثر من 500 ميجاواط وبكلفة زهيدة بلغت 17.6% فقط من كلفة إنشاء وحدات جديدة، مما سمح للهيئة بخفض الكلفة الإنشائية لوحدات الإنتاج الجديدة بحوالي 1.23 مليار درهم وذلك كله خلال العقد الاخير، وذلك بالإضافة إلى خفض 5.2 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أي ما يعادل زراعة حوالي 6 ملايين شجرة كبيرة خلال العقد الماضي.

حملات الترشيد

وقدر الطاير الوفورات من وقود وخلافه نتيجة خفض نسبة الاستهلاك الذاتي في محطات الهيئة خلال العقد الماضي مقارنة مع نسبة الاستهلاك الذاتي في عام 2000م بحوالي 530 مليون درهم، وقدّر وفورات حملات الهيئة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بما يزيد عن 400 مليون درهم.

واستعرض الطاير في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الرابع للاتحاد العربي للكهرباء الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة امس الاول والذي يختتم اعماله اليوم تجربة هيئة كهرباء ومياه دبي عن نتائج تطبيق برامج "جودة إدارة خدمة ورضا العملاء والحد من الفقد في شبكات التوزيع" ونالت اهتماما كبيرا من المؤتمرين وقال إن فاقد شبكات الهيئة هو الأقل على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث تمكنت الهيئة في عام 2011 من خفض معدل عدد الدقائق المفقودة لكل مستهلك كهرباء نتيجة الانقطاع الطارئ إلى 5.8 دقائق في السنة مقارنة مع 16.4 دقيقة سنويا في نخبة شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن الهيئة تقدم خدماتها لما يزيد على 616 ألف مشترك للكهرباء و545 ألف مشترك للمياه في دبي.

كما استعرض الطاير إنجازات الهيئة في مجال تخفيض نسبة الفاقد في أنظمة الطاقة الكهربائية "إنتاج ونقل وتوزيع" من واقع المقارنات المعيارية العالمي حيث حققت الهيئة نتائج تنافس بل تتفوق على مثيلاتها من مؤسسات القطاع الخاص، وتفوقت على مؤسسات أوروبية وأمريكية في فئتها من الكفاءة والتوافرية والاعتمادية وخفض الفاقد في شبكاتها، حيث سجلت نسبة 3.49% في معدل الفاقد مقارنة بنسبة 6-7% للشركات الأوروبية ما حقق وفرا ماليا نتيجة هذا التخفيض في نسبة الفاقد خلال العقد الماضي بحوالي 1416 مليون درهم نتيجة لتوفير الوقود والاستغناء عن بعض القدرة الإنتاجية كما نتج عن تخفيض نسبة الفاقد خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يزيد عن 3.6 ملايين طن وهو ما يعادل زراعة 4 ملايين شجرة كبيرة.

استهلاك ذاتي

وبين الطاير أن نسبة الاستهلاك الذاتي لمحطات الإنتاج بالهيئة من الكهرباء متدنية نسبيا وهي في تناقص مستمر بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة إذ بلغت عام 2000 نحو 2.93% من الإنتاج في حين بلغت خلال العقد الماضي 2000-2001، 1.75% عام 2011 مقارنة مع حوالي 3% كمعدل عالمي لنسبة استهلاك محطات الإنتاج المشابهة. حيث تحقق وفرا ماليا يقدر بحوالي 530 مليون درهم ونتج عن ذلك خفض أكثر من 1.6 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أي ما يعادل زراعة حوالي 1.8 مليون شجرة.

وقدر الطاير الوفر الذي تحقق نتيجة رفع كفاءة استخدام الوقود وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج القديمة لرفع كفاءاتها وتحسين أدائها وإطالة عمرها التشغيلي خلال العقد الماضي بحوالي مليار درهم وذلك من اجمالي قيمة الوفورات التي حققتها الهيئة خلال نفس الفترة. وتعد كفاءة استخدام الوقود في وحدات الإنتاج في الهيئة من الأعلى عالميا إذ تصل إلى 84-90% وهي تساوي كفاءة استخدام الوقود في وحدات الإنتاج في نخبة الشركات الأوروبية.

وأكد الطاير حرص الهيئة على انشاء محطات إنتاج جديدة وفق أفضل المواصفات العالمية واحدث التقنيات المتوفرة لضمان الحصول على أعلى مستويات الكفاءة الممكنة وادنى مستويات الانبعاثات والتأثيرات البيئية الناتجة عنها. مضيفا أن الهيئة قامت بدراسة إمكانية رفع القدرات الإنتاجية لوحدات الإنتاج الحالية باستخدام وسائل مبتكرة ثم قامت بعرض مقترحاتها على الشركة المصنعة والتعاون معها لتنفيذ مشاريع تطبيق تلك الوسائل لتحقيق قدرة إنتاجية إضافية بأكثر من 500 ميجاوات وبكلفة زهيدة بلغت 17.6% فقط من كلفة إنشاء وحدات جديدة مما سمح للهيئة بخفض الكلفة الإنشائية لوحدات الإنتاج الجديدة بحوالي 1232 مليون درهم. بالإضافة إلى مساهمتها في خفض الكلفة التشغيلية والانبعاثات. حيث نجحت الهيئة بفضل هذه الجهود في رفع الكفاءة الإجمالية لمحطات إنتاجها بحوالي 25% مقارنة مع كفاءتها في عام 2006 مصحوبا بوفورات مالية وبيئية ونوعية كبيرة.

أفضل الممارسات

وأشار الطاير إلى أن الهيئة حصلت خلال شهر أكتوبر عام 2012 من المؤتمر العالمي للطاقة المرتبط بالأمم المتحدة على جائزة أفضل الممارسات العالمية تقديرا لجهود الهيئة في مجال تخفيض نسبة الفاقد في الشبكات الكهربائية للهيئة ومما نتج عنه من وفورات مالية وبيئية ونوعية كبيرة مؤكدا حرص الهيئة على المضي في المحافظة على هذا المستوى المنخفض من الفاقد واستهداف المزيد من التخفيض من خلال تطوير الشبكة الذكية في دبي. موضحا أن المجموع المالي للوفورات الناتجة خلال العقد الماضي عن كامل خفض الهيئة لنسبة الاستهلاك الذاتي لمحطات إنتاجها ولخفض نسبة الفاقد في شبكتي نقل وتوزيع الكهرباء التابعة لها يقدر بـ1964 مليون درهم إماراتي، كما أكد الطاير التوجه الحثيث للهيئة لتنويع مصادر الطاقة بما فيه استخدام الطاقة المتجددة وخصوصا الطاقة الشمسية وكذلك تطوير استخدام نظام الشبكة الذكية في دبي مع تيسير الشراكة والاستثمار في قطاع الطاقة مع القطاع الخاص وفتح الأبواب أمام الاستثمارات الوطنية والإقليمية والعالمية في مجال إنتاج الكهرباء والمياه.

ويشارك في المؤتمر العام الرابع للاتحاد العربي للكهرباء وندوة فرص الاستثمار في الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء في الدول العربية والمعرض السابع للمعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي. والذي تنظمه المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء والاتحاد العربي للكهرباء وجامعة الدول العربية في العاصمة القطرية خلال الفترة من 7 الى 9 يناير الجاري، وفد رفيع المستوى من المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، حيث يرأس الوفد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة ويضم في عضويته كلاً من أحمد بطي المحيربي الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي. والمهندس حسين عيسى إبراهيم لوتاه النائب التنفيذي للرئيس لقطاع نقل الطاقة، والمهندس راشد محمد بن حميدان النائب التنفيذي للرئيس لقطاع توزيع الطاقة، والمهندس وليد سلمان النائب التنفيذي للرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال وأحمد عبد الله نائب مدير أول الاتصال الخارجي.

صكوك بمليار دولار نهاية فبراير

 

قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي لـ"البيان" إن الهيئة فوضت مجموعة مؤسسات مالية محلية واقليمية ودولية لإصدار سندات إسلامية (صكوك) بنحو مليار دولار في الاسبوع الثالث من فبراير على ان يتم التسعير النهائي في الاسبوع التالي.

واوضح ان الهيئة عينت ستة بنوك لإدارة الاصدار وهي ستاندرد تشارترد بنك، وسيتي بنك، وبنك اسكتلندا الملكي، وبنك الامارات دبي الوطني، وبنكي دبي وابوظبي الاسلاميين، وستنظم الهيئة عروضا ولقاءات بين البنوك المحلية في الدولة ثم سنغافورة فماليزيا واخيرا لندن حيث سيتم تسعير الصكوك في العاصمة البريطانية.

وأوضح الطاير أن حصيلة الصكوك ستستخدم بالأساس لإعادة تمويل ديون قائمة وللاستثمار في مشروعات الهيئة، وأضاف إن الهيئة لديها طاقة انتاجية كافية باحتياطي اضافي 30% لكنها تعمل على توسعة شبكاتها وإنه سيكون هناك توسع سواء لأغراض النقل أو التوزيع.

ودخلت الهيئة سوق السندات آخر مرة في أكتوبر 2010 بإصدار سندات بقيمة ملياري دولار على شريحتين. ومن شأن تحسن صورة دبي لدى المستثمرين منذ ذلك الحين وتحسن المشهد العالمي مساعدة الهيئة في الحصول على أسعار أفضل. ووصل سعر الطلب على سندات الهيئة الصادرة بقيمة 500 مليون دولار والمستحقة عام 2016 اليوم إلى 111.5 دولارا للسند مقارنة بسعر 100 دولار للإصدار في حين وصل سعر الطلب على سند الشريحة البالغة 1.5 مليار دولار والمستحقة عام 2020 إلى 124.1 دولارا مقارنة بسعر 100 دولار للإصدار واستعادت هيئة كهرباء ومياه دبي تصنيفها الائتماني الاستثماري لدى وكالة "موديز" في سبتمبر الماضي بعد ترقية تصنيفها درجة واحدة مما سيساعدها في خفض تكاليف الاقتراض هذه المرة.