أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي أن الاهتمام بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يأتي في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، لمستقبل الشباب ودعمهم من أجل تطوير قدراتهم ومهاراتهم، ومنحهم دورا رئيسيا في مسيرة التنمية بما يحقق الاستقرار والحياة الكريمة لهم، ويواكب توجيهات سموه بترسيخ روح الريادة في أبناء الإمارات والانتقال بمشاريعهم ومنتجاتهم إلى أسواق جديدة ومعايير جودة عالمية حيث بات تطوير قطاع ريادة الأعمال يمثل أولوية وطنية واستراتيجية لاقتصاد دبي. وإلى ذلك أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرارا بشأن تنظيم مزاولة المهن الصحية في دبي.

ويتضمن القرار رقم / 32 / لسنة 2012 ، إنشاء لجنة دائمة تتبع هيئة الصحة في دبي، تعنى باقتراح ومراجعة قواعد وشروط ومعايير مزاولة المهنة في الإمارة، إضافة إلى تحديد اختصاصات إدارة التنظيم الصحي التابعة للهيئة وأيضاً تحديد الرسوم المستوفاة من قبل هيئة الصحة نظير التصاريح والخدمات التي تقدمها والعقوبات المترتبة على المخالفات الأخلاقية والفنية والإدارية في المنشآت الصحية .

وفي معرض تعليق سمو ولي عهد دبي على انطلاق الدورة الثانية من برنامج المئة لتصنيف أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في إمارة دبي، والتي تقام تحت رعاية سموه وتتولى تنفيذها "مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة"، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

قال سموه : "تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم 95 في المئة من الشركات العاملة في دبي، وتحتضن حوالي 42 في المئة من مجموع القوى العاملة فيها، وتساهم بنسبة 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارة" ويعتبر هذا القطاع الحيوي مصدرا رئيسيا للابتكارات الجديدة، والمنتجات والخدمات والأسواق ونماذج الأعمال الجديدة".

قبلة الشركات

وأضاف سموه "مع كون دبي مركزاً عالميا ًللتجارة والأعمال وقبلة للعديد من الشركات العالمية الكبرى، فإنها أيضا تضم العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات، وهناك العديد من الأشخاص الموهوبين والمبدعين وراء نجاح هذه الشركات التي اختارت دبي قاعدة رئيسية لبدء مسيرتها في عالم الأعمال وتحقيق الازدهار والنجاح، وقد تميزت الشركات المصنفة في الدورة الأولى من برنامج المئة خلال عملية التقييم حيث بلغ حجم أعمالها حوالي 2.3مليار درهم، وإجمالي أصولها 1.4 مليار درهم وأرباحها مجتمعة 220 مليون درهم إلى جانب توظيفها لحوالي 4319 موظفا".

وقال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة : "يمثل إطلاق الدورة الثانية من برنامج المئة للعام 2013 دليلاً واضحاً على النتائج التي حُققت خلال الدورة الأولى منها دعم للشركات المتميزة ودفعها نحو تحقيق المزيد من الرقي في ريادة الأعمال والتنافسية على المستويين المحلي والعالمي، ونحن فخورون بما أنجزناه خلال الفترة الماضية وماضون نحو تحقيق العديد من النتائج الطيبة خلال الدورة الحالية".

وأضاف الجناحي "ستستمر المؤسسة خلال دورتها الحالية بالعمل على إنشاء قاعدة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة لطرح أسهمها في سوق الأوراق المالية الثانوي مما يساعد في استقطاب المزيد من الاستثمارات المجدية، وخلق بيئة تتسم بثقافة الشفافية، فضلاً عن رفع مستوى الوعي حول مسألة حوكمة الشركات وتطبيق أفضل الممارسات في مختلف مجالات العمل".

تصنيف الشركات

ويهدف برنامج المئة لتصنيف أفضل 100 شركة إلى تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي حققت انجازات نوعية وساهمت في تعزيز النمو الاقتصادي في إمارة دبي إلى جانب مساعدة هذه الشركات على تطوير أعمالها والوصول بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بمستوى قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.

ويعمل البرنامج على تعزيز الوعي حول أهمية تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصورة إمارة دبي كبيئة تحتضن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إلى جانب توفير الفرص للشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجذب المستثمرين العالميين.

ويتم تصنيف الشركات من خلال برنامج المئة بناء على أدائها حسب المؤشرات المالية وغير المالية ويعتبر بمثابة منصة مثالية لهذه الشركات لتعزيز جهودها والحصول على التمويل اللازم لتنمية وتوسيع رقعة مشاريعها والوصول إلى أسواق جديدة.

ويقوم برنامج المئة أيضا بإجراء عملية التصنيف وفقا لمعايير غير مالية مثل الابتكار والتوجه الدولي وتنمية رأس المال البشري، والتميز المؤسسي، ما يساعد الشركات في التعرف على الثغرات والسلبيات وكيفية معالجتها.

مزاولة المهن الصحية

وفي غضون ذلك أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرارا بشأن تنظيم مزاولة المهن الصحية في دبي، ويتضمن القرار رقم / 32 / لسنة 2012 ، إنشاء لجنة دائمة تتبع هيئة الصحة في دبي ويسري القرار على جميع المنشآت الصحية غير الحكومية وعلى المهنيين العاملين بها في الإمارة وفي المناطق الحرة بما فيها مركز دبي المالي العالمي ومناطق التطوير الخاصة، وتستثنى من أحكامه مدينة دبي الطبية المنظمة بموجب القانون رقم / 9 / لسنة 2011 فيما حظر القرار على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة المهنة في دبي إلا بعد الحصول على تصريح مسبق بذلك من هيئة الصحة وترخيص من الجهات المختصة بمنح التراخيص التجارية في الإمارة، وحظر القرار على أي مهني أو منشأة صحية مزاولة أي نشاط غير وارد في التصريح الممنوح له إلا بعد الحصول على تصريح مسبق بذلك من هيئة الصحة .

لجنة الممارسات الطبية

ونص القرار على تشكيل لجنة دائمة تتبع هيئة الصحة في دبي وتسمى "لجنة الممارسات الطبية" ويكون تشكيلها بقرار من المدير العام للهيئة فيما حدد اختصاصاتها التي تشمل اقتراح ومراجعة قواعد وشروط مزاولة المهنة في الإمارة، سواء من قبل المهنيين أو المنشآت الصحية والنظر في طلبات التصريح للمهنيين والمنشآت الصحية بمزاولة المهنة التي تحال إليها من قبل إدارة التنظيم الصحي في هيئة الصحة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وكذلك وضع ومراجعة معايير معادلة المؤهلات العلمية والخبرات العملية بأحد المجالات الصحية اللازمة لمزاولة المهنة في الإمارة .

وتتولى اللجنة وضع معايير الإعفاء من التقييم المبدئي اللازم لمنح التصاريح للعاملين بالقطاع الصحي في دبي والتنسيق مع الوحدات التنظيمية المختصة في الهيئة والجهات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية بشأن كافة المسائل المتعلقة بمزاولة المهنة في الإمارة علاوة على فرض العقوبات المناسبة على المخالفين من المهنيين والمنشآت الصحية في الإمارة وفقا لأحكام هذا القرار والتشريعات السارية .

وبالإضافة إلى العقوبات المقررة بموجب هذا القرار والتشريعات السارية في دبي يجوز للمدير العام لهيئة الصحة أو لجنة الممارسات الطبية اتخاذ تدابير بحق المهني أو المنشأة الصحية في حال ثبوت ارتكاب أي من المخالفات المنصوص عليها في هذا القرار وتلك التشريعات، ويحق لها إغلاق القسم الذي ارتكبت فيه المخالفة في المنشأة الصحية أو إغلاق المنشأة الصحية لمدة لا تزيد على ستة أشهر في المرة الواحدة، كما يكون لها إيقاف المهني عن مزاولة المهنة مدة لا تزيد على سنة واحدة أو إلغاء التصريح الممنوح للمهني أو للقسم الذي ارتكبت فيه المخالفة في المنشأة الصحية أو إلغاء التصريح الممنوح للمنشأة الصحية.

إغلاق المنشأة

ويجوز لمدير عام هيئة الصحة بناء على توصية لجنة تنظيم الممارسات الطبية أن يصدر قرارا بإغلاق المنشأة الصحية، سواء بشكل كلي أو جزئي إغلاقا مؤقتا لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر إلى حين انتهاء التحقيق في المخالفة المرتكبة من قبلها إذا كان من شأن الاستمرار بمزاولة المهنة إلحاق ضرر جسيم بالصحة العامة ويجوز لمدير عام الهيئة تمديد الإغلاق لمدة مماثلة ويجوز له أيضا أو للجنة إيقاف المهني المحال إلى التحقيق عن العمل في حال ارتكابه أي خطأ طبي أو مخالفة للتشريعات المتعلقة بمزاولة المهنة في الإمارة، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ويجوز تمديد الإيقاف لمدة مماثلة.

ومنح القرار للمدير العام لهيئة الصحة صلاحية إحالة المهني أو المسؤول عن المنشأة الصحية المخالفة إلى الجهة القضائية المختصة في حال ما إذا كان الفعل المرتكب ينطوي على جريمة جزائية وذلك بناء على توصية اللجنة، وفي هذه الحالة يجب على الهيئة إيقاف إجراءات النظر بالمخالفة إلى حين صدور قرار نهائي من تلك الجهة ولا تحول براءة المهني أو المسؤول عن المنشأة الصحية أو عدم مسؤوليتهما عن الجريمة المنسوبة إليهما دون توقيع العقوبات والتدابير المنصوص عليها في هذا القرار.

ويكون على المهني والمنشأة الصحية إزالة أسباب المخالفة خلال المهلة التي تحددها الهيئة وإخطار إدارة التنظيم الصحي بذلك خلال 15 يوما من تاريخ إزالة الأسباب، ويجوز لكل ذي مصلحة التظلم خطيا إلى مدير عام هيئة الصحة من القرارات والإجراءات المتخذة بحقه بموجب هذا القرار، وذلك خلال 30 يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أو الإجراء المتظلم منه، ويتم البت في هذا التظلم من قبل لجنة يشكلها المدير العام لهذه الغاية خلال 30 يوما من تاريخ إحالة التظلم إليها، ويكون القرار الصادر بشأن هذا التظلم نهائيا.

وحظر القرار على الشخص المهني خلال الفترة التي يتم إيقافه فيها عن العمل أو إلغاء التصريح الممنوح له وفقا لأحكام هذا القرار العمل لدى أية منشأة صحية في الإمارة بما في ذلك المهن الإدارية إلا بعد الحصول على موافقة الإدارة المسبقة على ذلك، ويجوز للمهني أو للمنشأة الصحية في حال إلغاء التصريح الممنوح لأي منهما بموجب أحكام هذا القرار طلب إعادة التصريح بمزاولة المهنة في الإمارة بعد مضي سنتين من تاريخ إلغائه، ويتم البت في هذا الطلب من قبل لجنة تنظيم الممارسات الطبية وفقا للضوابط والإجراءات المعتمدة لديها في هذا الشأن.