أكدت وزارة الاقتصاد أمس أن دولة الإمارات تتمتع بمخزون إستراتيجي قوي من السلع الغذائية الضرورية والاستهلاكية ستدفع إلى استقرار الأسعار خلال العام الجاري، مشددة على أنها لن تسمح بأية زيادات غير منطقية.

وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد في تصريحات للصحفيين أمس إن منافذ البيع الكبرى يتوافر لديها مخزون من السلع الغذائية لفترة مستقبلية تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر بصورة دائمة وفقاً للتعاقدات المبرمة بين مراكز البيع والموردين".

كما كشف الدكتور النعيمي في تصريحاته عن أن الوزارة تقوم حاليا بتكثيف إتصالاتها مع منافذ البيع الكبرى في الدولة للبدء في تنفيذ مبادرة تثبيت أسعار 2000 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية خلال الشهر الجاري.

وشدد الدكتور هاشم النعيمي على أن خطة الوزارة للعام الجاري تتضمن تثبيت أسعار ألفي صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية حتى نهاية العام الحالي، بما يشكل امتداداً لمبادرة العام 2012 والتي شهدت تثبيت أسعار 1600 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية.

ونوه إلى أن الوزارة تسعى لتفعيل الشراكة المجتمعية لمراكز البيع والموردين من خلال إطلاق مبادرات "التثبيت والخفض"، حيث تعمل الوزارة على تنفيذ مبادرة أخرى تتمثل في طرح عدة أصناف لنحو 15 سلعة غذائية أساسية بانخفاض سعري يتراوح بين 10 إلى 20 ٪ لمدة عام كامل.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تتضمن أصنافا من سلع" الأرز والسكر والطحين وزيوت الطعام والسمن والدواجن والخبز والمياه المعدنية والصلصة والجبن والألبان ومنتجاتها، وغيرها من السلع الاستراتيجية".

أسعار مستقرة

ورداً عن سؤال للصحفيين حول موقف الوزارة من إرتفاع العديد من أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية خلال الأيام القليلة الماضية أكد على أن أسعار السلع الغذائية مستقرة وثابتة حتى نهاية العام، لافتاً إلى أن الوزارة خاطبت منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية الاستهلاكية بعدم عرض أي سلع ترتفع أسعارها من جانب الموردين والتجار إلا بموافقة رسمية من الوزارة .

وقال النعيمي: "شددت الوزارة على منافذ البيع على رفض السلع التي ترتفع أسعارها وإبلاغ الوزارة بالموردين رافعي الأسعار ، وأنه في حال عدم إلتزام هذه المراكز التجارية بتوجيهات الوزارة سيتم سحب السلع المطروحة للمستهلكين بأسعار مرتفعة وتغريم المحال التي تعرضها بقيمة تتراوح بين 10 إلى 100 ألف درهم للسلعة الواحدة".

ونوه النعيمي إلي أن الوزارة أبلغت منافذ البيع خلال اجتماعات متعددة في العام الماضي، بالإجراءات القانونية التي ستنفذها لمواجهة الممارسات الخاطئة والضارة بالمستهلكين، مؤكداً أن الوزارة تعمل بمنطلق الشراكة مع منافذ البيع والجهات المحلية المختصة.

أسعار الدواجن

ورداً على سؤال حول زيادة أسعار عدد من أصناف الدواجن أشار الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة إلى أن الموافقات السابقة من جانب اللجنة العليا لحماية المستهلك بزيادة أسعار سلع محددة ومنها نوعان من الدواجن "ساديا والإسلامي " للمجمد و"رأس الخيمة" للدواجن الطازجة ارتبطت بارتفاع أسعار كلف الإنتاج داخليا للطازج وارتفاع أسعار المجمد الوارد من البرازيل ، منوها أن الوزارة تتابع السوق العالمية وفي حال زوال أسباب الزيادة سيتم دراسة الأسعار مجدداً وطرح السعر المناسب بناءً على ظروف السوق.

كما أجاب النعيمي على سؤال حول طلبات موردين بزيادة أسعار سلع غذائية واستهلاكية، مؤكدا على أن الوزارة تدرس كافة الطلبات المقدمة من كافة الجوانب لطرحها على اللجنة العليا لحماية المستهلك، مشيرا إلى أن النتائج الحالية لدراسة هذه الطلبات أظهرت أن الأسعار التي تباع بها هذه السلع مناسبة لكلف إنتاجها واستيرادها وتوافر هامش ربح لكافة الأطراف.

مراقبة إلكترونية

وأكد النعيمي أن نظام المراقبة الإلكتروني للسلع يعمل وفقاً للرقم التعريفي الموحد للسلع، أو ما يعرف بـ "البار كود"، لكل سلعة محلية أو عالمية"، إذ يتيح النظام الاطلاع على السلعة في منافذ البيع في الدولة، ومعرفة أسعارها، والكميات الواردة منها عبر المنافذ الجمركية المختلفة، أو حجم الإنتاج محلياً، ونسبة الكميات التي تم بيعها من تلك السلعة. وأوضح أن المشروع سيوفر وبشكل أسبوعي أسعار السلع الرئيسة عالمياً، وسعر الجملة، وفقاً لفواتير استيرادها، والتي يتم تقديمها للمنافذ الجمركية بشكل دائم، مؤكداً أن برنامج مراقبة السلع إلكترونياً يسهم في منع التلاعب بالأسواق، من خلال زيادة أسعار بعضها أو خفض الكميات المعروضة منها في السوق بشكل متعمد، كما يدعم المنافسة بين منافذ البيع ويسهم في خفض أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.وقال: يهم الوزارة اليوم إستقرار الأسواق بشكل كبير وهو ماسيحدث خلال العام الجاري بسبب رقابة الوزارة على الأسواق وتعاون منافذ البيع معها.